تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  ما هي أكثر الأطعمة تغذية لنا؟!

  تاريخ النشر:September 9, 2015

صحتك بالدنيا

هناك نوعان من المغذيات في الطعام: المغذيات الكبيرة وهي البروتينات والكربوهيدرات والدهون، والمغذيات الصغيرة وهي الفيتامينات والمعادن ومركبات أخرى صغيرة الحجم يحتاجها الجسم بكميات قليلة للأيض وآداء العمليات الحيوية في الجسم على الوجه الأمثل. عندما نتحدث عن كثافة المغذيات في طعام ما أو ما يسمى بالإنجليزية "nutrient density" فإننا نعني مقدار ما يحتويه هذا الطعام من المغذيات الصغيرة والأحماض الأمينية "وهي لبنات بناء البروتين" وليس ما تحتويه من كربوهيدرات أو دهون.

فالكربوهيدرات والدهون مهمة جدا للجسم بكل تأكيد غير أن الجسم يستطيع تصنيعها لفترات بسيطة عند حدوث المجاعة، باستثناء حامضيين دهنيين فقط سوف نتحدث عنهما في مكان آخر، ولكنه لا يستطيع بأي حال من الأحوال تصنيع المغذيات الصغيرة أو الأحماض الأمينية بل لا بد له من الحصول عليها من خارج الجسم عن طريق الغذاء فقط ومن هنا يأتي سبب استخدامها لتقرير مقدار التغذية في الطعام.

وللعلم، يحتاج جسمنا حوالي أربعين عنصرا مختلفا من المغذيات الصغيرة حتى يستطيع القيام بوظائفه الفسيولوجية على أتم وجه، والنقص في أي عنصر منها سوف يتسبب بأضرار متفاوتة قد تكون خطيرة جدا وتقصر الحياة.

وللأسف فنقص التغذية منتشر بشكل أوسع مما تتخيلون ومن أهم أسبابه طريقة التغذية الحديثة التجارية بالأساس والتي تعتبر غنية جدا بالطاقة أي السعرات الحرارية " فكر بكل منتجات الدقيق والسكر والزيوت التجارية واسعة الإستهلاك!!!" ولكنها فقيرة جدا بكل المغذيات الضرورية اللازمة للحياة. وكمثال على ذلك فإن أكثر من نصف الأمريكيين يعانون من نقص الزنك، الكالسيوم، المغنيسيوم، فيتامين أ وي وب6 وحوالي الثلث مصابون أيضا بنقص الرايبوفلافين، الثيامين، الفوليت، فيتامين س والحديد.

هناك العديد من المقاييس العالمية التي وضعت بهدف تقيييم الأطعمة بحسب غناها بالمغذيات غير أن هناك نقاط اختلاف عليها فلا بد أن يراعي أي مقياس للكثافة الغذائية في الأطعمة النقاط التالية:

أولا: هناك اختلاف بشأن أهمية بعض المغذيات غير أن هناك اتفاق عالمي على مجموعة كبيرة منها لا بد أن تؤخذ بعين الإعتبار عند تقييم أي طعام بحسب احتوائه على هذه المغذيات المهمة.

ثانيا: بعض المقاييس تستثني بعض الأطعمة الغنية بالكوليسترول والدهون وهذا الكلام كان مبنيا على علم واهن وليس صحيح بالمرة، فالأبحاث الحديثة جميعها تبرئ الأطعمة الغنية بالكوليسترول والدهون من إثم أمراض القلب والشرايين.

ثالثا: لا بد من الإهتمام بمسألة الإمتصاص أو التوفر الحيوي للطعام "bioavailability" فلا تهم كمية المغذيات في طعام ما بقدر أهمية الكمية التي تمتص منها إلى الدم. فما الفائدة في طعام غني جدا بالمغذيات إذا لم يكن الجسم قادر على هضمه واستخلاص المغذيات منه وامتصاصها. وكمثال على ذلك فإن البقوليات تحتوي على كثير من المغذيات غير أنها تحتوي أيضا على مواد مضادة للمغذيات تمسك بالمعادن وتمنع امتصاصها إلى الدم.

رابعا:  بعض المغذيات مثل فيتامين د و أ والمغنيسسيوم يصعب وجودهم في الأطعمة بصورة متوفرة حيويا للإمتصاص بعكس مواد أخرى متوفرة أكثر بكثير مثل البروتين وعدد من المعادن و لذلك فيجب على أي مقياس أن يعطي أهمية أكبر للأغذية التي تحتوي هذه المغذيات المهمة الصعبة الحصول عليها.

خامسا: الكثير من المقاييس تهمل أطعمة كثيرة بحجة أن محتواها من السعرات الحرارية كبير. وبالرغم من أن هذا الكلام صحيح عندما يتعلق الأمر بالأطعمة السريعة والمصنعة فإن هذا الكلام غير صحيح بالمرة فيما يتعلق بالطعام الطبيعي! وسوف نرى كيف بعد قليل...

نأتي إلى المهم: هذا ما دفع الدكتور الكيميائي من جامعة هارفارد الأمريكية مات لالوند Mat Lolonde هو وفريقه إلى العمل على تصميم مقياس يأخذ بعين الإعتبارمعظم النقاط السابقة لتقييم الأطعمة المختلفة باستخدام قواعد بيانات ضخمة جدا من  ."USDA National Nutrient Database"

وهذه هي نتيجة عمل لولاند وقد ركز على المغذيات التالية: فيتامينات  A B1  B2 B3 B5 B6 B9 B12 C D K ، الكالسيوم، المغنيسيوم، البوتاسيوم، الزنك، النحاس، المنغنيز، السيلينيوم، الحديد، والفوسفور وممكن أن يكون فيها الكثير من المفاجأت!

 

نوع الطعام

 

معدل نقاط الكثافة الغذائية أي غناه بالمغذيات

 

 

الأحشاء

 

21.3

 

الأعشاب والبهارات

 

12.3

 

المكسرات النيئة والبذور

 

 

7.5

 

الكاكاو

 

6.4

 

السمك والبحريات

 

 

6.0

 

لحم البقر

 

4.3

 

لحم العجل، الخروف

 

4.0

 

الخضراوات "نيئة"

 

3.8

 

البيض والألبان

 

 

3.1

 

الدواجن

 

3.1

 

اللحوم المصنعة

 

 

2.8

 

البقوليات

 

 

2.3

 

الخضراوات "مطبوخة ومعلبة"

 

 

2.0

 

الفواكه

 

 

1.5

 

الزيوت النباتية

 

 

1.4

 

الحبوب

 

 

1.2

 

الدهون الحيوانية

 

1.0

 

 

في مقياس لالوند فإن الأحشاء مثل الكبد والطحال والقلب والكلى وووو... هي أكثر الأطعمة تغذية على الإطلاق ومن دون أي منافس!!! وفي نفس المقياس نجد اللحوم والأسماك والخضراوات والفواكه أكثر تغذية من الحبوب.

الآن، النقطة التي لم يأخذها هذا المقياس بعين الإعتبار هو التوفر الحيوي أي قدرة الجسم على امتصاص المغذيات من الطعام. وذلك لعدم توفر هذه المعلومات في قواعد البيانات التي استعملها لالوند. فلو توفرت هذه المعلومات لأخذت البقوليات والحبوب درجة أقل بكثير ولما تفوقت البقوليات على الفواكه وذلك نتيجة احتوائها على مضادات للتغذية مثل حمض الفايتك الذي يمسك بالمعادن في الأمعاء ويمنع امتصاصها إلى الدم!

الهدف من المقال هو أن نعرف في أي أطعمة تكمن كنوز المغذيات، وأنها حتما ليست في القمح والحبوب والبقوليات كما هو شائع في التغذية الحديثة. فصحتك بالدنيا تدعو إلى مقاطعة معظم الحبوب خصوصا القمح ومنتجاته وأكثر سؤال يأتيني هو: كيف أستغني عن منتجات القمح؟ ألا يضر ذلك بصحتي؟ والإجابة بالطبع هي لا بل ربما تكون هذه واحدة من أكبر الخطوات التي بإمكانك أن تخدم بها صحتك!!! في المقال التالي: تصنيف لولاند للأطعمة بحسب المغذيات سوف أعقب قليلا على كل من الأطعمة المصنفة في مقياس لالوند فحتى ذلك الوقت أستودعكم الله.

 

 



  صحتك بالدنيا

 

  اضف تعليقك

  الاسم:

  الايميل:

  التعليق:

 
 



  التعليقات

د.حسن
مقال رائع...شكرا
صحتك بالدنيا
صحتك بالدنيا

مشاكل المناعة الذاتية والمرتبطة بها

صحتك بالدنيا

الدايت "التغذية"

صحتك بالدنيا

اللايف ستايل "أسلوب الحياة"

صحتك بالدنيا

السكري من النوع الثاني

صحتك بالدنيا

العلاجات والبدائل الطبيعية

صحتك بالدنيا

وصفات صحية

صحتك بالدنيا

مواضيع صحية متنوعة


الدكتورة رهام ناصرالدين

 السلام عليكم، أشكركم على المرور! اسمي رهام,هذه المدونة سوف تركز على مساعدة جميع مرضى المناعة الذاتية "auto-immune" والمشاكل المتعلقة بها على فهم مشكلاتهم بشكل أعمق ومساعدتهم على التعافي بطرق طبيعية عن طريق تغيير الدايت واللايف ستايل والمكملات والعلاجات البديلة. لمعرفة المزيد عني...

جميع الحقوق محفوظة 2015

   الرئيسية  |    تنويه |    مصادر تعليمية |    روابط مفيدة  |    الخصوصية وشروط الاستخدام  |    الاتصال بنا

المحتوى إعداد وملكية خاصة بالصيدلانية وخبيرة التغذية البشرية والتدريب الصحي د. رهام ناصرالدين ولا يحق لأحد استخدام اي جزء من المحتوى من دون اذن مسبق او ذكر المصدر

BasharWeb  تم التطوير الموقع بواسطة