تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  الأطعمة المخمرة أو أطعمة البروبيوتيك

  تاريخ النشر:October 1, 2015

صحتك بالدنيا

بدأنا ندرك الآن أن الغذاء قادر على قلب كل موازين المعادلة الصحية رأسا على عقب، على عكس ما يقتنع به الكثيرون؛ وهو أن الشفاء مرهون إما بالدواء أو بعملية جراحية. هذا صحيح بالتأكيد في حالات خاصة ولكن القاعدة العامة هي أن الغذاء وأسلوب الحياة الذي نحياه وما نتعرض له في بيئتنا من سموم هي أكبر محددات الصحة والمرض، وتتراكم الأبحاث التي تدعم صحة هذا الكلام يوما بعد يوم.

ولكم كان القدماء، على الرغم من بساطتهم وبساطة ما يملكون، حكماء جدا وأذكى منا بكثير فيما كانوا يأكلونه، فلم تكن فطرتهم قد تشوهت بالقدر الذي تشوهت به فطرتنا هذه الأيام، فلقد تم تدمير ذوقنا العام فيما نأكل وما نشرب كذلك "عدا عما نسمع ونرى ونعتقد!!!". ونحن الآن، في القرن الواحد والعشرين، نعود وننبش في الزمن الغابر عما أكله الأجداد على مر العصور لنحاول أن نجد الوصفة السحرية التي تخلصنا من أمراضنا ومشاكلنا الصحية التي لا تنتهي! 

ولقد وجدنا بالفعل الكثير من المعلومات المهمة عبر هذه الدراسات: معلومات قادرة على أن تأخذ بيدنا إلى مستويات من الصحة لم نعهدها من قبل وبإمكانكم أن تجدوا الكثير من هذه المعلومات على موقع صحتك بالدنيا! أما اليوم فقد خصصته للحديث عن نوع من الأطعمة لم يوجد مجتمع قديم تم دراسته إلا وكانت هذه الأطعمة جزءا لا يتجزء من الروتين اليومي لهم سواء في الهند أو في أوروبا أو آسيا أو أي مكان آخر تمت دراسته: إنها الأطعمة المخمرة بكل تأكيد! وسوف أتحدث في هذا المقال عن بعض فوائد الأطعمة المخمرة وكيف بإمكانها أن تساعد بشكل كبير على شفاء الأمعاء وعلاج الأمراض المختلفة.

​ 

وبداية ماذا أقصد بالأطعمة المخمرة "Fermented Food"؟

أقصد بها أنواع من الخضراوات في الغالب أو الفواكه أحيانا "وهناك عمليات مشابهة لحفظ اللحوم كذلك!" يتم تخميرها منزليا في المطبخ باستخدام الماء المفلتر، الملح البحري أو الملح المخصص للتخمير بطرق محددة تهدف إلى مكاثرة البكتيريا الحميدة واستخدامها في عملية التخمير والتي هي عملية هضم الخضراوات جزئيا واستبعاد البكتيريا السيئة أو الفطريات التي يمكن أن تفسدها. ولعل ذهنكم قد انصرف الآن إلى المخللات وفي الحقيقة فإن إعداد الأطعمة بهذا الشكل يجعلها مخللة إلى حد كبير غير أن هناك فرق كبير بين الأطعمة المخمرة منزليا والمخللات المعدة تجاريا وحتى منزليا...

فالأطعمة المخللة تجاريا تحضر بتقنيات معينة تحافظ على نتائج متشابهة في كل مرة. فنوع المخلل الذي تشتريه دائما له نفس الطعم لأنه يحضر بنفس التقنية. هذه التقنيات تشمل عملية البسترة وهي عملية قتل وتعقيم لكل البكتيريا التي تكونت في المنتج. معظم أنواع المخللات التي تصنع منزليا وتجاريا تستخدم الخل كمحلول حامضي للحفظ. وهي لا تخمر أي لا يسمح للبكتيريا الحميدة بالتكاثر فيها وهضمها جزئيا، وبالتالي فهي ليست مصدرا جيدا للبروبيوتيك أو الإنزيمات الحية.

هذا عكس الأطعمة المحضرة بالتخمير في المنزل والتي لا نستخدم فيها الخل أو ماء الحنفية "لاحتوائه على الكلور القادر على قتل البكتيريا" بل نستخدم الملح والماء المفلتر. والحامض الطبيعي الذي ينتج جزئيا عن تخمير هذه الأطعمة وهو حامض اللاكتيك يساعد في حفظ هذه الأطعمة وأيضا يساعد بشكل كبير عملية الهضم لذلك فمن المستحب شرب العصير الذي ينتج مع الطعام المخمر أو لوحده أو إضافته إلى السلطات. لذلك فالأطعمة التي تحضر منزليا بهذه الطريقة تكون مخمرة ومخللة في نفس الوقت بعكس الجاهزة!

فالطريقة المنزلية لا تستخدم الحرارة ولا أي من التقنيات التي تستخدم في الجاهزة والتي تقتل البكتيريا الحميدة تماما . وتسمح للبكتيريا النافعة من نوع lactobacilli  والتي توجد بشكل طبيعي على سطح كل شيء، حتى على جلودنا، وأنواع أخرى من البكتيريا بحسب نوع الخضراوات المستخدمة بالتكاثر وإفراز حامض اللاكتيك والتي ليس فقط تخلل وتحفظ الخضراوات لفترة طويلة من الزمن بل أيضا تحسن من صحتنا بطرق كثيرة. الأطعمة المخمرة من أغنى المصادر في البروبيوتيك أو الفلورا المعوية الحميدة، وهي تحتوي على تنوع وكمية أكبر بكثير من أي منتج ممكن أن تشتريه من الصيدلية طالما أننا نغير أنواع الأطعمة التي نخمرهاوهذا خبر سعيد للكثيرين الذين يتساءلون عن بدائل لشراء البروبيوتيك المكلفة من الصيدلية

 

 

 
 
 
 
 
 
 

هذه بعض من فوائد إدخال الأغذية المخمرة إلى روتيننا الغذائي اليومي:

الأطعمة المخمرة كما قلنا غنية بشكل كبير جدا بالبروبيوتيك أو الفلورا المعوية الحميدة. وكل الدراسات الآن تدل على أهمية وجود التوازن في الأمعاء بين الفلورا المعوية الحميدة وبين الجراثيم الضارة. وأن هذا التوازن يؤثر بشكل كبير على صحتنا الجسدية والعقلية والنفسية!!! وهي غنية بالإنزيمات الحية، تحسن الهضم والإخراج بشكل كبير، تقوي جهاز المناعة، تحسن المزاج وتقلل الإكتئاب، تزيد من امتصاص المغذيات من الطعام مثل الفيتامينات والمعادن خصوصا فيتامينات B....

هذه البكتيريا الحميدة تلعب دو