تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  5 طرق فعالة للتخلص من الإجهاد النفسي

  تاريخ النشر:November 13, 2015

صحتك بالدنيا

 

من المؤكد أننا جميعا نشعر بالإجهاد أو الضغط النفسي stress بدرجات متفاوتة، ولكن هل توقفنا يا ترى قليلا لنتساءل عن حقيقة الإجهاد النفسي؟ فالإجهاد النفسي هو أمر يحدث داخل أفكارنا لا أقل ولا أكثر. فبحسب تعريفه اللغوي في المعجم الإنجليزي نجد أن معناه "هو توتر جسدي أو نفسي ناجم عن عوامل تؤثر على توازننا الداخلي"، أما المعجم الطبي فيعرفه على أنه: " تصور وجود تهديد حقيقي أو متخيل لجسمنا أو ذواتنا". ممكن أن يكون هذا العامل الذي يسبب لنا الإجهاد كلبا يطاردنا في الشارع أو تأخرنا في تسليم مشروع أو برنامج. للأسف، لا يختلف الأمران كثيرا بالنسبة للجسم، فسواء أكان التهديد حقيقيا مثل الكلب أو خياليا مثل القلق من نتائج التأخير فكلاهما سوف يؤثران على الجسم بنفس الطريقة.

فإذا كان ذلك صحيحا، وكان الأمر يقتصر على أفكارنا الداخلية، ألا نستطيع أن نستنتج من ذلك أنه يجب أن يكون لدينا سيطرة كاملة على الضغط النفسي، لأنه بمنتهى البساطة ليس أمرا خارجيا يحدث لنا بل هو مجرد أفكار وتخيلات تحدث في داخلنا.

ما هو التأثير الذي يحدثه الإجهاد على الجسم؟

كردة فعل أمام الإجهاد النفسي يفرز الجسم متتالية من الهرمونات أهمها الأدرينالين adrenaline و الكورتيزول cortisol وغيرها. هذه الهرمونات ترفع الضغط، تزيد معدل نبضات القلب، تجعل الدم أسهل للتجلط، تتلف في مركز الذاكرة في المخ، تزيد من مراكمة الدهون في منطقة البطن... ببساطة تجلب الكثير من المشاكل للجسم.

الإجهاد النفسي هو إحساس، أو أفكار أو وجهة نظر. هناك بالطبع أسباب حقيقية للإجهاد النفسي كالمجاعات والحروب، موت عزيز، المشاكل المادية. وربما يتساوى المجهد النفسي الخارجي عند شخصين فيتعاملان بطريقة مختلفة تماما مع نفس مصدر الإجهاد!

ليس من السهل أن نمنع أنفسنا من القلق حيال أمر أو أمور لا تمشي بحسب ما نريد في حياتنا. قد يمنعنا هذا القلق من النوم ويجعل عضلاتنا مشدودة ومؤلمة دائما ونشعر بأن صدرنا ضيق برغم وفرة الهواء من حولنا ونشعر بسوء المزاج وبأن كل ما حولنا يجلب لنا مزيدا من القلق. وأنا هنا لا أجادل في أن الإنسان منا قد يمر بظروف صعبة حقا ولكن ما يجب أن نعلمه هو أن القلق لا يحل لنا المشاكل بل يسمم أجسامنا بما للكلمة من معنى ويجعلنا أضعف من أن نجد حلولا أو مخرجا لما نحن فيه فنحن في العادة نربط أنفسنا بتصورات معينة عما يجب أن يكون حال كل أمر من حولنا ونقلق كثيرا لو تغير علينا شيء.

 

ما يفيدنا في هذه الحالة هو أن نتوقف عن القلق. كيف؟

 

نراقب أنفسنا وأفكارنا وإحساساتنا بانتباه وعندما نشعر بفكرة مجهدة لنا نتوقف ونأخذ نفسا عميقا ونخرجه ببطء كأنما نطردها مع هذا النفس عن أفكارنا. هذه العملية تحتاج إلى الوقت والتدريب، مثل العضلة تماما، تتقوى بالتدريب شيئا فشيئا.

هل هذا يعني أن علينا ألا نقلق لشيء أبدا ولا نكترث لما يحدث حولنا ونصاب بتلبد في مشاعرنا؟ أبدا، بالتأكيد يمكن الإنغماس في مشاعر الحزن والهم في لحظتها ولكن بشرط أن لا ننغمس فيها لفترة أطول مما يجب، لأن هذا لا يفيدنا بل يصيبنا بالإحباط وعدم القدرة على التفاعل والتفكير بإيجابية في حلول لمشاكلنا. ما يفيد هو أن ننغمس في لحظة ثم ننتقل ونعيش اللحظة التي بعدها بأسرع ما يمكننا.

أعجبني أحدهم عندما استخدم GPS لتوصيف هذا، فإن GPS عندما نضل الطريق ونأخذ اللفة الخاطئة لا يتعصب ولا يتذمر بل يخبرنا وبكل لطف أن نأخذ U-turn القادمة. وهذا ما يحتاجه كل منا: GPS داخلي نفسي يذكرنا بأن أمامنا دائما U-turn قادمة فلا حاجة بنا للفزع.

كيف بإمكاننا أن نبدد مشاعر الإجهاد النفسي؟

 

تغيير نمط التفكير: واتفقنا أن هذا ممكن أن يحتاج منكم إلى بعض الوقت لمراقبة أنفسكم ومعرفة الأفكار التي تصيبكم بالإجهاد ومحاولة طردها مع النفس العميق. سوف تصبحون أفضل مع الممارسة المستمرة. هناك الكثير من الفيديوهات على اليوتيوب بعنوان relaxation تستمعون فيها إلى موسيقى خفيفة أو أصوات الطبيعة. جربوا الإستماع لها بانتظام لتساعدكم على الإسترخاء.

النفس:  هل تلاحظون كيف أننا نقوم بكتمان نفسنا عند شعورنا بالتوتر والإجهاد. ومعظمنا لا يعرف كيف يتنفس حتى في الأوقات العادية. راقبوا تنفسكم، هل تجدون أن أنفاسكم ضحلة وقصيرة وسريعة. إذا كنتم في حالة إجهاد فإنكم تحتاجون لعكس هذا التنفس بحيث تصبح الأنفاس طويلة وعميقة وبطيئة. وجد أن هناك عصب يمر بالحجاب الحاجز مسؤول عن الشعور بالإرتخاء ويسمى vagus nerve وهذا العصب تتم استثارته في كل مرة نضغط عليه عندما نتنفس نفسا عميقا ونوسع صدرنا مما يشعرنا بالإرتخاء فورا. حاولوا أن تأخذوا عشر أنفاس عميقة الآن وشاهدوا تأثير ذلك عليكم.

الحركة: وهي أحد أهم الوسائل عند عجزنا عن تغيير طريقة تفكيرنا في تلك اللحظة. ربما لم نستطع أن نتغلب على المشاعر القوية التي تتملكنا فماذا نفعل؟ نطفئها! نطفئ هذه الهرمونات المسؤولة عما نمر به من أحاسيس. امشوا بسرعة، اركضوا، اقفزوا، نطوا الحبل، ارقصوا، اسبحوا... اليوجا تفيد جدا في هذه الحالات لأنها تركز على كل من الحركة والتنفس في ذات الوقت.

النوم: من المهم أن تعاملوا النوم كأولوية في حياتكم وليس كأمر ثانوي تفعلونه عندما يكون لديكم الوقت. فقلة النوم تساهم في جعلكم أكثر عرضة للإجهاد الجسدي والنفسي. احرصوا على ساعات كافية من النوم في الليل، وأخذ قيلولة قصيرة في النهار في حالة نقص عليكم نوم.

​أخذ حمام: تشعرون بالكسل ولا رغبة لديكم في الحركة، لا شيء ممكن أن يساعد في هذه الحالة أكثر من حمام ساخن يساعد عضلاتكم على الإرتخاء. الأفضل هو الإسترخاء في حوض إستحمام من الماء الساخن مع كوبين من Epsom salt الذي يحتوي على المغنيسيوم وهو معدن مهم جدا يساعد على الإسترخاء. يمكنكم أن تضيفوا عدة نقاط من زيت اللافندر أيضا. 

هل من أمر آخر تنصحون به من تجربتكم؟

 


 
 
 

 


  صحتك بالدنيا

 

  اضف تعليقك

  الاسم:

  الايميل:

  التعليق:

 
 



  التعليقات

محمد
المشكلة تكون اكبر عندما يقلق الشخص من المجهول اي من شىء لم يحدث بل هو يتوقع حدوثه بسلبيةوتشاؤم
حافظ
اليوم خرجت أنا والعائلة إلى الصحراء وهي تبعد عن المدينة مسافة نصف ساعة تقريبا. كان الجميع في حالة سعادة واختفت الضغوط النفسية وظللت اتساءل عن سر الصحراء وكأنها اسفنجة تمتص الضغوط والموجات السلبية سبحان الله. الخروج في رحلة خارج المدينة حتى لو كان المكان قاحلا شيء مفيد وضىوري لتجديد الحياة
صحتك بالدنيا :جميل ما شاء الله!
صحتك بالدنيا
صحتك بالدنيا

مشاكل المناعة الذاتية والمرتبطة بها

صحتك بالدنيا

الدايت "التغذية"

صحتك بالدنيا

اللايف ستايل "أسلوب الحياة"

صحتك بالدنيا

السكري من النوع الثاني

صحتك بالدنيا

العلاجات والبدائل الطبيعية

صحتك بالدنيا

وصفات صحية

صحتك بالدنيا

مواضيع صحية متنوعة


الدكتورة رهام ناصرالدين

 السلام عليكم، أشكركم على المرور! اسمي رهام,هذه المدونة سوف تركز على مساعدة جميع مرضى المناعة الذاتية "auto-immune" والمشاكل المتعلقة بها على فهم مشكلاتهم بشكل أعمق ومساعدتهم على التعافي بطرق طبيعية عن طريق تغيير الدايت واللايف ستايل والمكملات والعلاجات البديلة. لمعرفة المزيد عني...

جميع الحقوق محفوظة 2015

   الرئيسية  |    تنويه |    مصادر تعليمية |    روابط مفيدة  |    الخصوصية وشروط الاستخدام  |    الاتصال بنا

المحتوى إعداد وملكية خاصة بالصيدلانية وخبيرة التغذية البشرية والتدريب الصحي د. رهام ناصرالدين ولا يحق لأحد استخدام اي جزء من المحتوى من دون اذن مسبق او ذكر المصدر

BasharWeb  تم التطوير الموقع بواسطة