تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  كيف نعرف أن أمعاءنا مريضة؟

  تاريخ النشر:January 23, 2016

صحتك بالدنيا

 

تحدثت في مقال كيف تبدأ الأمراض في الأمعاء؟ "الأفضل مراجعته قبل قراءة بقية هذا المقال" عن دور صحة الأمعاء أو تلفها في المشاكل الصحية المزمنة التي نعاني منها، وتحدثت عن جانبين مهمين لصحة الأمعاء: صحة النظام المعوي الميكروبي "الفلورا الحميدة التي تسكن الأمعاء" وسلامة جدار الأمعاء من العيوب والثقوب والنفاذية. وتحدثنا كيف أن الأمعاء الصحية يكون فيها الجدار سليما وتسكنها وتحميها مجتمعات متكاملة من ترليونات من البكتيريا الحميدة في الغالب تنتمي إلى أكثر من ألف نوع  وأنواع أخرى أقل جدا من الفيروسات والفطريات الحميدة أيضا.وبالمقابل فإن الأمعاء المتضررة تعاني من اختلال في هذا النظام، يتضمن إزاحة واستبعاد وقتل هذه البكتيريا الحميدة واستبدالها بأنواع خبيثة من البكتيريا أو الفطريات كالكانديدا أو الفيروسات أو الطفيليات أو خليط منها! والضرر ممكن أن يكون متفاوتا جدا من شخص إلى شخص بحسب كل حالة وممكن أن يبدأ بسيطا ثم يسوء مع الوقت خلال أشهر أو سنوات وأحيانا أقل من ذلك بحسب عوامل كثيرة نتحدث عنها لاحقا ان شاء الله.

ولكن كيف نعرف إذا ما كانت أمعاؤنا متضررة أو سليمة؟ هل من السهل قياس البكتيريا الحميدة كما نقيس درجة حرارة الجسم مثلا؟ بالتأكيد لا، غير أن هناك مجموعة من العلامات التحذيرية التي إن وجدت تنبئ عن وجود مشاكل في الأمعاء. وهذه هي أهمها:

 مشاكل الجهاز الهضمي:

مشاكل الجهاز الهضمي نفسه هي على الارجح أول الأشياء التي تتبادر إلى الذهن. الكثير من الناس يعانون من مشاكل مختلفة في جهازهم الهضمي ويذهبون إلى الأطباء الذين يصفون لهم أدوية مثل مضادات الحموضة والمضادات الحيوية وغيرها من الأدوية، ولكن هذه الأدوية تعالج الأعراض على المستوى السطحي فقط من دون أن تصل إلى جذور المشكلة وهي البكتيريا وجدار الأمعاء بل ومن الممكن أن تحدث هذه الأدوية أضرارا أكبر على المستوى البعيد. هذه بعض العلامات التي تدل على وجود مشكلة:

غاز، انتفاخ

كثرة التجشأ

حرقة / حموضة

إسهال متكرر

إمساك متكرر

متلازمة القولون العصبي

مرض كرون والتهاب القولون التقرحي

بالمناسبة ليس من الضروري أن تكون الأعراض على الجهاز الهضمي واضحة في كل حالة فمن الممكن أن تكون هناك أعراض بسيطة أو غير ملاحظة ومع ذلك يكون هناك تضرر كبير في الأمعاء يعرف من العلامات الأخرى القادمة.

تأثر عمليات الأيض

هناك اهتمام كبير الآن بعلاقة صحة الأمعاء والفلورا المعوية بعمليات الأيض التي يقوم بها الجسم. فقد أظهرت الكثير من الدراسات أن الفلورا المعوية الغير صحيحة تفرز مواد تسبب حالة من الإلتهاب في الجسم ومقاومة الإنسولين، تزيد الشهية لأنواع معينة من الطعام "غالبا السكريات والنشويات المصنعة"، وتزيد من امتصاص الكربوهيدرات والدهون وبالتالي تخزين الدهون ومراكمة الوزن والسكري. يمكن أيضا لهذه المواد المتسربة أن تسبب التهاب الغدة ما تحت المهادية "hypothalamus".

 

الأعراض الدماغية:

بالرغم من أن كثيرا منا يشعر بتأثير التوتر النفسي على المعدة والأمعاء قبل مقابلة مهمة أو امتحان أو ما شابه، إلا أننا لا ندرك كثيرا أن صحة الأمعاء يمكن أن تؤثر وبشكل أكبر مما نتخيل على صحة الدماغ والنفسية؟ انها حقيقة. وقد اكتشف العلماء بالفعل أن بكتيريا الأمعاء تنتج ناقلات عصبية. والآن هناك الكثير من الأبحاث التي تؤكد ان الأشخاص الذين يعانون من بعض الاضطرابات النفسية كالإكتئاب والمزاجية والتوتر يميلون أيضا إلى أن يكون لديهم اضطرابات في بكتيريا الأمعاء وصحة الجدار.

فالمواد التي تنتج في الأمعاء بفعل عمليات الأيض التي تقوم بها الميكروبات الخبيثة كالبكتيريا أو الفطريات تجد طريقها عبر الثقوب في الأمعاء، وتستطيع عبر حاجز الدم في الدماغ وتسبب حالة من الإلتهاب المزمن المسؤول عن حدوث أعراض نفسية كثيرة.

إذا كان لديكم أو لدى أي أحد من أفراد أسرتكم "حتى من الأطفال" أي من هذه العلامات، فمن الممكن جدا أن تكون المشكلة في الأمعاء:

الاكتئاب والقلق

ضبابية الدماغ، قلة التركيز

الوسواس القهري

مرض التوحد

 

نقص في الفيتامينات والمعادن في الجسم:

الأمعاء الصحية تلعب دورا هاما جدا عندما يتعلق الأمر بهضم الطعام واستخلاص الفيتامينات والمعادن بل وتصنيعها من قبل البكتيريا الحميدة. عندما تكون بكتيريا الأمعاء مريضة يعاني الجسم في الحصول على كميات كافية من الفيتامينات والمعادن خصوصا:

فيتامين D

فيتامين K

فيتامين B12 وB7

المغنيسيوم

إذا كنتم تعانون من نقص في أي منها فقد يكون السبب هو الأمعاء المريضة.

 

المشاكل الجلدية:

هناك الكثير من اللغط السائد حول أسباب الأمراض الجلدية وكثير منه يأتي من فكرة غير صحيحة بتاتا هي أن الخلل لا بد وأن يكون في نفس المكان التي تظهر فيه الأعراض. غير أنه بالنسبة لكثير من الأمراض الجلدية فالمشكلة ليست مع الجلد نفسه ولكن مع الأمعاء المريضة. هناك الكثير من الدراسات التي وجدت ربطا وثيقا ما بين المشاكل الجلدية وأمراض في الأمعاء. فمثلا كان هناك دراسة بينت أن SIBO أو Small Intestinal Bacterial Overgrowth وهو نزوح بكتيريا القولون نحو الأمعاء الدقيقة واستيطانها يحدث 10 مرات أكثر في الناس المصابين بالوردية أو acne rosacea وأن علاج SIBO يؤدي إلى اختفاء كامل أو تحسن ممتاز في الوردية في 92 بالمئة من المرضى. إذا كان لديكم أي من هذه المشاكل الجلدية فأكبر الظن أن يكون ذلك عائدا لنفاذية الأمعاء وبكتيريا الأمعاء غير المتوازنة:

حب الشباب

الوردية

الصدفية

الأكزيما وغيرها

التكميل بالبروبيوتيك بشكل تدريجي ممكن أن يكون له تأثير جيد على هذه المشاكل الجلدية لأنه يقلل الإلتهاب ويحسن في الجدار.

 

أمراض المناعة الذاتية