تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  فيتامين D وأشعة الشمس!

  تاريخ النشر:April 12, 2016

صحتك بالدنيا

 

الهجوم على الشمس والإعتقاد بأنها سبب للكثير من المشاكل الصحية وعلى رأسها سرطانات الجلد واضح هذه الأيام، فيمكن لأي إنسان أن يقف مشدوها أمام مستحضرات الوقاية من الشمس في أي متجر كبير. فهناك واق للشمس تحت الماكياج وهناك واق للشمس في الماكياج نفسه، واق لمن يتعرق بكثرة، واق للأطفال الصغار... تشكيلة متنوعة لا تنتهي تصيب أي شخص بالحيرة!  والمشكلة الكبيرة هي أنه يا ليتها تفيد، فالواقيات التي يدهنها الناس في الغرب بالذات، نظرا لأنهم يتعرون أكثر منا بكثير، والتي انتقلت حماها إلينا لم توقف حالات سرطانات الجلد أبدا بل هي في ازدياد مضطرد، وبأشكال أكثر خطورة من قبل، وكثيرا في أماكن من الجلد لم تصل إليها أشعة الشمس أبدا!


​هل نحن بحاجة إلى أشعة الشمس؟


في حين أننا قد لا نحتاج إلى أشعة الشمس بشكل مباشر بالشدة التي تحتاجها النباتات والطحالب لاستمرار حياتها نظرا لدور الشمس الكبير في عملية التمثيل الضوئي حتى تتمكن من صنع الغذاء والأكسجين، فإن الشمس هي مصدر مهم لفيتامين
D والذي يصنع في الجلد بتحفيز من أشعة الشمس ويتم تفعيله في الكبد والكلى.

​​


وبالرغم من أن فيتامين D يوجد في بعض المصادر الغذائية كالبيض والسمك الدهني واللحوم إلا أنه لا يتوفر بكميات كافية. من هنا كان لا بد من الحصول عليه من مصدر آخر إما المكملات وإما الشمس. والحقيقة أن فيتامين D الذي تحصلون عليه من الشمس هو نفسه الذي تحصلون عليه في المكمل، غير أنه عندما يعتمد الجسم على فيتامين D من الشمس فإنه يقوم بصنع كمية دقيقة بحسب احتياج الجسم بعكس الحصول عليه من المكملات حيث يستمر الجسم في امتصاصه حتى بعد الإكتفاء منه ولذلك يكون من المهم إجراء فحوصات كل فترة للتأكد من مستوى الفيتامين في الدم عند الإعتماد على المكمل. وقد تحدثت في مقال "هل تحصلون على ما يكفي من فيتامين D?" عن أفضل نسبة لفيتامين D في الدم.

​​

 

كما وأن للتعرض لأشعة الشمس فوائد أخرى كثيرة غير الحصول على فيتامين D، فبمنتهى البساطة الناس يشعرون بالسعادة والراحة عند الخروج والإستمتاع تحت الشمس. وكمثال، فقد وجد أنه عند التعرض لأشعة الشمس يزيد إفراز مادة أوكسيد النيتريك " nitric oxide" والتي تعتبر موسعة للأوعية الدموية، وهذا معناه أن لها تأثير في تخفيض ضغط الدم والذي نعلم أنه من أكبر العوامل التي تسبب الجلطات وأمراض القلب. ففي دراسة تبين أن خفض ضغط الدم الإنقباضي " systolic blood pressure" وهي القراءة الأولى في الضغط بمقدار 20 وحدة فقط يساهم في الحد من احتمالية الجلطات القلبية إلى النصف في الأشخاص ما بين 20-49 عاما.

ولطالما كانت الشمس وعلى مر التاريخ هي المصدر الرئيس للحصول على فيتامين D، فلم تكن هناك مكملات. ولأن كمية الشمس كانت تختلف بين الأماكن على سطح الكرة الأرضية، طور البشر في الأماكن الأكثر تعرضا للشمس بشرة داكنة "نسبة الميلاتونين فيها عالية" حتى تقاوم أشعة الشمس وهذه البشرة تحتاج إلى التعرض للشمس ساعتين وربما أكثر لصنع ما يكفي لها من فيتامين D، أما الناس الذين يعيشون في المناطق الباردة التي لا تتعرض لأشعة الشمس كثيرا فقد طوروا بشرة فاتحة جدا تستطيع عمل فيتامين D بسرعة عند التعرض لأشعة الشمس لفترة بسيطة من 15-30 دقيقة ولكنهم في المقابل يتعرضون للحروق بسرعة أكبر بكثير.

وقد ظل هذا النظام قائما ويعمل بفعالية لأن الناس لم يكونوا ينتقلون كثيرا بين أماكن شديدة الفرق بالمناخ عن أماكنهم الأصلية كما يحدث اليوم. فيمكن لأي شخص مهما كان لون بشرته أن ينتقل ليعيش في بيئة مختلفة المناخ تماما عن بيئته الأصلية. فمن هنا نشأت الحاجة للمكملات كي تكون عاملا مساعدا للحصول على ما يكفي من هذا الفيتامين بالغ الأهمية.

ما هي أهم فوائد فيتامين D؟

يعتقد خبراء الصحة، أن النقص في فيتامين D هو من أخطر أنواع نقص العناصر الغذائية في الجسم وهو للأسف من أكثرها شيوعا بين الناس، فهل تعرفون أن:

  • هناك تقدير في بحوث السرطان بأن 75٪ من حالات السرطان يمكن الوقاية منها عن طريق استهلاك كميات كافية من فيتامين (د)!
  • يتحكم فيتامين D بامتصاص ومستويات الكالسيوم والفوسفات في الدم، وبالتالي يساهم في نمو العظام وقوتها. ولكن من المهم الحصول على ما يكفي من الكالسيوم  أولا. المغنيسيوم مهم جدا لوظيفة فيتامين D وبالتالي لا بد من الاهتمام بالحصول على ما يكفي منه أيضا.
  • فيتامين D مهم جدا في صنع ووظائف الخلايا المناعية من نوع T cells التي تحمي الجسم من البكتيريا والأمراض وهذا أحد الأسباب المهمة في حدوث زيادة في الأمراض في فصل الشتاء عن الصيف!
  • نقص فيتامين D في الجسم يرفع من حالة الإلتهاب في الجسم، ونحن نعرف الآن أن الإلتهاب هو في أصل جميع المشاكل الصحية المزمنة اليوم.

 

الحصول على فيتامين D هو أمر ضروري جدا ...

من المهم إذن أن نتعرض لأشعة الشمس بما يكفي للحصول على فيتامين D أو أن نحصل عليه من المكملات لمن يتعذر عليه التعرض بشكل كاف. هل تعرفون كيف يخبركم جسمكم أنه قد حصل على الكفاية من فيتامين D من الشمس؟ عندما يبدأ بالتحرق، نعم، هذا معناه، حصلت على ما يكفي الآن وحان الوقت للإختباء من الشمس مجددا!


  من المهم جدا تجنب حروق الشمس نهائيا، لأن حروق الشمس فعلا ترتبط بحدوث سرطانات الجلد لاحقا. إذن يجب أن نغرق بشرتنا بواقي الشمس... لا، تمهلوا ليس سريعا، فواقيات الشمس متحفة بالكثير من الكيماويات التي ترتبط بسرطانات الجلد بشكل مباشر، كما وأنها تولد الكثير من الجذور الحرة التي تهاجم خلايا الجسم وفيها كيماويات لها نفس تأثير الإستروجين في الجسم والذي يرتبط بالكثير من المشاكل فهي إذن ليست الحل بالتأكيد!

وفي اعتقادي أن من أكبر أسباب تحسس الناس بشدة من أشعة الشمس وتعرضهم للحروق بسرعة هو نوعية خلايا البشرة نفسها، فمع التغذية السيئة الني نحصل عليها هذه الأيام والنقص في العناصر الغذائية وتراكم السموم في الجسم وأنواع الدهون السيئة جدا والتي نأكلها بدلا من الأنواع الصحية والتي لا يجد الجسم بدا من استخدامها لصنع أغشية خلايا البشرة تصبح البشرة ضعيفة وغير مقاومة لأشعة الشمس. والناس الذين يجرون تغييرات إيجابية على نوعية طعامهم ويركزون على الأطعمة والزيوت الطبيعية ويبتعدون عن الأطعمة المصنعة يبدأون بعد فترة بملاحظة الفرق الهائل في بشرتهم وأنها أصبحت أكثر مقاومة للشمس!

إذن من المهم عدم التعرض لأشعة الشمس زيادة عن حاجتنا! ولكن ماذا نفعل إذا اضطررنا أن نكون خارجا لفترات طويلة، على الشاطئ أو في الحديقة أو لحضور فعاليات معينة؟ نحاول أن نبحث عن الظل، خصوصا في أوقات الذروة من العاشرة إلى الثالثة، وأن نلبس ثيابا تغطي معظم أجزاء البشرة "أحمد الله على نعمة الحجاب فهو يسهل علي المهمة!" وقبعات واسعة، وإذا اضطررنا نستخدم واقيات الشمس الطبيعية أو تلك التي تحتوي على zinc oxide فقط لأن هذه المادة لا تمتص عبر البشرة!

​​

الخلاصة:

  • حاولوا التعرض للشمس يوميا عند المستطاع للحصول على فيتامين D ولفوائدها الأخرى على الصحة. ولكن احرصوا في نفس الوقت على عدم التعرض للحروق فهي مضرة.
  • افحصوا مستويات فيتامين D لديكم واستخدموا المكملات عند الضرورة للوصول إلى نسبة جيدة من فيتامين D "كقاعدة عامة ممكن أن تناسب الكثيرين: ما بين 25-50 والأفضل حول 35".
  • احرصوا على تناول البروتينات والدهون الصحية وتجنب مشتقات القمح والزيوت التجارية النباتية.
  • وأخيرا، إذا لم تعتادوا التعرض للشمس فتدرجوا في الوقت الذي تقضونه خارجا، وكما وضحت فإن تغييرات غذائية بسيطة يمكن أن تجعل بشرتكم أكثر مقاومة بكثير لحروق الشمس.

 

 

 


 
 

 
 
 


  صحتك بالدنيا

 

  اضف تعليقك

  الاسم:

  الايميل:

  التعليق:

 
 



  التعليقات

صحتك بالدنيا
صحتك بالدنيا

مشاكل المناعة الذاتية والمرتبطة بها

صحتك بالدنيا

الدايت "التغذية"

صحتك بالدنيا

اللايف ستايل "أسلوب الحياة"

صحتك بالدنيا

السكري من النوع الثاني

صحتك بالدنيا

العلاجات والبدائل الطبيعية

صحتك بالدنيا

وصفات صحية

صحتك بالدنيا

مواضيع صحية متنوعة


الدكتورة رهام ناصرالدين

 السلام عليكم، أشكركم على المرور! اسمي رهام,هذه المدونة سوف تركز على مساعدة جميع مرضى المناعة الذاتية "auto-immune" والمشاكل المتعلقة بها على فهم مشكلاتهم بشكل أعمق ومساعدتهم على التعافي بطرق طبيعية عن طريق تغيير الدايت واللايف ستايل والمكملات والعلاجات البديلة. لمعرفة المزيد عني...

جميع الحقوق محفوظة 2015

   الرئيسية  |    تنويه |    مصادر تعليمية |    روابط مفيدة  |    الخصوصية وشروط الاستخدام  |    الاتصال بنا

المحتوى إعداد وملكية خاصة بالصيدلانية وخبيرة التغذية البشرية والتدريب الصحي د. رهام ناصرالدين ولا يحق لأحد استخدام اي جزء من المحتوى من دون اذن مسبق او ذكر المصدر

BasharWeb  تم التطوير الموقع بواسطة