تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  دليلكم إلى أواني الطبخ

  تاريخ النشر:November 24, 2016

صحتك بالدنيا

مع توفر مجموعات هائلة من أواني الطبخ المتاحة في السوق اليوم، من السهل أن نرى لماذا يحتار المستهلكون بشكل كبير بحثا عن خيارات مناسبة. وكثيرا ما أسأل عن رأيي في مختلف تجهيزات المطبخ، وخاصة فيما يتعلق بالسلامة أو السمية المحتملة. وهنا أخصص هذا المقال لآنية الطبخ فقط وربما أخصص مقالا آخر لتجهيزات المطبخ الأخرى. لا أحد ينكر أن الأواني غير اللاصقة مثل التفلون والأنواع الأخرى منها عملية ومريحة للإستعمال، فهي سهلة في عملية الطبخ والتنظيف مما يجعلها خيارا مفضلا في البيوت والمطاعم.

Image result for teflon imagesإلا أننا بدأنا نعرف حقيقة هذه المواد. فهذه القدرة السحرية لها على عدم الإلتصاق تأتي مع ثمن ليس بالزهيد أبدا! فهذه الأوعية تحتوي على مادة كيماوية تسمى PFOA للإختصار أو (perfluorooctanoic acid). هذه المادة تم الربط بينها وبين الكثير من المشاكل الصحية مثل السرطانات، مشاكل الكبد، اختلال الهرمونات، مشاكل الإنجاب وغيرها. هذه المادة الكيماوية وجدت في عينات دم 98% من الأمريكيين. "المصدر:  Johns Hopkins Medical Center "

وللإنصاف فالأنواع الحديثة حتما أفضل من الأنواع القديمة من عشرين أو ثلاثين سنة. فهي أكثر مقاومة للتخدش من سابقاتها. فالتقشر هذا من أخطر ما يمكن أن يحدث لإناء الطبخ حيث من الممكن أن تصل هذه القشور إلى طعامكم! وأعلم أناسا كثيرين ما زالوا يستخدمون طناجر ومقالي قد تخدش قاعها بالكامل بل ويستخدمونها في القلي! من المهم "لمن يصر على استخدامها وإن كنت لا أنصح به بتاتا" أن تعلموا أنه عند حدوث أي خدوش لهذه الأوعية فمن الأفضل أن ترموها ولا تستخدموها لأي غرض. الأمر الآخر المتعلق بهذه الأوعية هي الأبخرة الخطرة المتصاعدة منها عندما تحمى إلى درجات حرارة عالية حوالي 260 درجة مئوية بحسب تقديرات المصنعين، والتي من السهل الوصول إليها أثناء القلي أو الطبخ على حرارة عالية. هذه الغازات معروفة بأنها تسبب مقتل المئات من الطيور المنزلية سنويا. 

ولقد جاءت الحاجة إلى هذه الأواني نتيجة الإرشادات الطبية في العقود القليلة الماضية بضرورة تجنب الدهون عند الطبخ مما يجعل الأطعمة تحترق سريعا من دون زيت كاف، ولكن الحاجة إليها تقل عند استخدام كميات كافية من الدهون والزيوت الطبيعية التي أثبتت كل الدراسات الحديثة أنها ليست الخطر على الصحة كما كان يعتقد بل الخطر هو السكر والكربوهيدرات البسيطة والأطعمة السريعة والمصنعة. من هنا أعتقد أنه لا حاجة حقيقية لهذه الأوعية في معظم الأحيان. ولكن إن رغبتم باستعمالها أحيانا للسهولة فأنصحكم بالإحتفاظ بها لأطباق معينة فقط وتجنبوا الحرارة العالية ولا تسخنوها مطلقا من دون طعام في داخلها لأن هذا سوف يؤدي إلى تبخر غازات منها، استخدموا معالق خشبية فقط حتى لا تتخدش وأخيرا انتبهوا لتنظيفها بكل لطف ومن دون مواد أو أدوات قوية وارموها بعيدا عند حدوث أية خدوش!

ما هي أهم الخيارات الأخرى المتوفرة لدينا وما هي حسناتها وعيوبها؟

الألمنيوم "Aluminum": جميعنا نعرف هذه الأواني فهي أرخص أنواع الآنية وحسنتها أنها توزع الحرارة بشكل ممتاز إلا أنها للأسف يمكن أن تسرب الألمنيوم إلى الطعام عند ارتفاع درجة حرارتها وعند طبخ الأطعمة الحامضية فيها مثل البندورة أو الليمون أو الخل. هناك عدد من الدراسات التي ربطت الألمنيوم بالزهايمر وآثار سلبية أخرى على الدماغ خصوصا في الصغار وكبار السن ومن عندهم مشاكل في الكلى فمن الأفضل عدم التعرض للألمنيوم خصوصا لهذه الفئات. ويكفي أن نعرف أنه لا يوجد في أجسامنا أي حاجة بيولوجية للألمنيوم لتجنب هذه الأواني تماما!

أواني النحاس " Copper":

من المؤكد أنها أكثر أمانا من التفلون أو الألمنيوم وتوزع الحرارة بشكل ممتاز ولكن ما زال لها عيوبها، فمن الممكن أن تسرب النحاس إلى الطعام عند استخدامها بكثرة وممكن أن يسبب كثرة النحاس مشاكل صحية لها علاقة باختلال التوازن مع الزنك. كما ومن الممكن أن تسرب معادن أخرى كالنيكل أو القصدير خصوصا الأنواع القديمة منها. شخصيا أعتقد أنه لا ضرورة لها وممكن استبدالها بأنواع أكثر أمنا. إذا قررتم استخدامها فلا تطبخوا فيها الحوامض لإنها تزيد من تسرب المعادن.

 

الستينلس ستيل "stainless steel":

وهي الأكثر شعبية بين أواني الطبخ. حسنتها أنها رخيصة الثمن وقوية الإحتمال وخفيفة وسهلة التنظيف وتحتمل التنظيف القوي والجلاية الكهربائية. هناك أنواع منها تكون قاعدتها من النحاس أو الألمنيوم لتضمن توزيع أفضل للحرارة. ولكنها تسرب بعض المعادن خصوصا النيكل! هناك اختلاف بشأنها ولكنها بالتأكيد آمن بكثير من أنواع أخرى كالألمنيوم والتيفلون مثلا. ممكن أن يكون استعمالها مشكلة للذين عندهم حساسية من النيكل، والنيكل لا حاجة بيولوجية للجسم له فلا يوجد بشكل طبيعي في الجسم مثل النحاس أو الحديد. وأسعاره تتفاوت بحسب جودة النوع ولكنه يبقى خيار لا بأس به ومتاح للكثير من الناس. وبالرغم من أن الستينلس لا يتأثر كثيرا بحموضة الطعام ولكن من الأفضل عدم حفظ الأطعمة الحامضية في أوعية الستينلس ستيل "الزجاج أفضل خيار" أو حتى استخدامه لطبخ أطباق تحتاج لفترة طويلة على النار وتحتوي على الحامض.

ممكن أن يلتصق الطعام بسهلة في الستينلس إذا لم يستخدم ما يكفي من الزيت وإذا لم تتم تحمية الزيت بشكل كاف قبل إضافة الطعام خصوصا أن الستينلس لا يوزع الحرارة بشكل جيد.

السيراميك "ceramic":

 

وهذه الأطباق مصنوعة من أنواع معينة من الطين، وهي تشعرك بالأصالة عند استخدامها. الآن من المهم أن نعرف أنه لا تتساوى جميع أطباق السيراميك للأسف، فهناك الكثير من الأنواع الرخيصة التي مصدرها الصين بشكل كبير والتي وجد فيها نسبة عالية من الرصاص. الرصاص يدخل في تكوين مادة السيراميك ومهما كان نوعها ممتاز فسيبدأ الرصاص بالتسرب بعد فترة من الإستعمال. إذا رغبتم باستخدام أواني السيراميك فاحرصوا على شرائها من شركات لها سمعتها، استخدموها بحرص ومن دون إفراط خصوصا عند طبخ الحوامض لأنها تزيد من تسرب الرصاص منها إذا كان هناك عيوب في سطحها، لا تضعوها في جلاية الصحون واحرصوا على التخلص منها إذا أصبحت مخدوشة.

  اواني الحديد "cast iron":

لا شك أن الأواني الحديدية ثقيلة وتحتاج إلى تعامل خاص معها، ولكنها جزء من التراث القديم ويتم تناقل الكثير من القطع الحديدية للطبخ كقطع الأنتيكة من الآباء للأبناء في عائلات كثيرة. ومقلاة الحديد إذا تم تزييتها بالشكل المطلوب فهي آمنة جدا وغير لاصقة مما يجعل المقلاة منها خيارا ممتازا. وهي تحرر بعض الحديد إلى الطعام وهذا جيد في معظم الأحوال إلا لو كان الشخص لديه مشكلة ارتفاع الحديد في الدم. من العوامل التي تؤثر في نسبة الحديد المتحرر إلى الطعام هي درجة حموضة الطعام "ولا أنصح بطبخ الأطعمة الحامضية فيها لأن طعمها يتأثر سلبيا"، مدة طبخ الطعام وكذلك عمر المقلاة فكلما زاد عمرها قلت نسبة الحديد التي تتسرب إلى الطعام.

والمقلاة الحديدية تتحمل الحرارة ويمكن الطبخ بها على الغاز مباشرة أو في الفرن والمقلاة العميقة منها ممتازة للقلي، وطالما أننا لا نفركها بل نمسحها والأفضل عدم استعمال الصابون بل بعض الملح لو لزم الأمر يمكن أن تبقى غير لاصقة لفترات طويلة جدا بل وتصبح أفضل كلما قدمت خصوصا عند تزييتها كما هو منصوح به من قبل المصنع.

 الأواني الزجاجية " Glass and Corningware" والأواني الحجرية "stoneware":

ممتازة وآمنة للطبخ لا تسريب فيها وأسعارها تتفاوت بحسب النوع ويتوفر منها الكثير بأسعار مناسبة إلا أنها محددة جدا فهي تستخدم غالبا للشوي في الفرن وليس على النار مباشرة ويجب الحذر من هذه الناحية فمن السهل جدا تكسرها. pyrex يكتسب جماهيرية كبيرة في هذا المجال. وهي من أفضل الأوعية لحفظ الطعام في الثلاجة على الإطلاق كونها لا تتفاعل مع الأطعمة فهي أفضل بكثير من البلاستيك!

 

الأوعية المطلية بالمينا " Enameled cast iron or steel or ceramic":

 

ومن أشهرها على الإطلاق الإسم التجاري ذائع الصيت والمكلف جدا " Le Creuset"، وهي مصنوعة من الحديد المطلي بطبقة  من البورسيلان، ولكن يتوفر الآن أيضا السيراميك أو الستيل المطلي بالبورسيلان. وهي سهلة الإستعمال والتنظيف وتوزع الحرارة بشكل ممتاز  "وإن كانت تحتاج بعض الوقت لتحمى" ولكنها غير مناسبة للقلي وبالنسبة للسعر فهي تستحق ثمنها لمن يستطيع!

 

 إن شراء آنية الطبخ يعتمد على الكثير من العوامل منها الأنواع المتوفرة للشراء وجودتها وقدرة احتمالها والقدرة المالية ومدى ثقافة الفرد والأسرة بهذا الموضوع وتأثيره على الصحة العامة وتعرضنا لسموم إضافية نحن في غنى عنها عدا عن سهولة استخدام الآنية وتنظيفها. حاولوا أن تنظروا إلى آنية الطبخ كاستثمار طويل المدى يستحق الإنفاق عليه لأن الإناء الجيد ممكن أن يعيش معكم عشرات السنين! يمكنكم طلب بعض هذه الآنية المكلفة كهدايا من العائلة في مناسبات معينة عندما يتشارك أكثر من أحد في هدية واحدة مثلا أو توفير بعض المال شهريا على فترة من الزمن لهذا الهدف.

ابحثوا عن أفضل الخيارات المتاحة حولكم وحاولوا الاعتناء بأوعيتكم بشكل جيد والإنتباه إلى نوع الملاعق المستخدمة معها ونوع المنظفات والقطع التي تستخدمونها لتنظيفها حتى تستمر معكم لفترات طويلة. لا تستخدموا للطبخ أو لحفظ الطعام أي آنية مكتوب عليها "للزينة فقط" وأخيرا لو كان لديكم صينية من الألمنيوم مثلا ورغبتم باستخدامها فعلى الأقل استخدموا ورق الزبدة كحائل بين الطعام والألمنيوم ويمنع تلوث الطعام!

 

 

 

 



  صحتك بالدنيا

 

  اضف تعليقك

  الاسم:

  الايميل:

  التعليق:

 
 



  التعليقات

لولو
طيب والجرانيت
صحتك بالدنيا
صحتك بالدنيا

مشاكل المناعة الذاتية والمرتبطة بها

صحتك بالدنيا

الدايت "التغذية"

صحتك بالدنيا

اللايف ستايل "أسلوب الحياة"

صحتك بالدنيا

السكري من النوع الثاني

صحتك بالدنيا

العلاجات والبدائل الطبيعية

صحتك بالدنيا

وصفات صحية

صحتك بالدنيا

مواضيع صحية متنوعة


الدكتورة رهام ناصرالدين

 السلام عليكم، أشكركم على المرور! اسمي رهام,هذه المدونة سوف تركز على مساعدة جميع مرضى المناعة الذاتية "auto-immune" والمشاكل المتعلقة بها على فهم مشكلاتهم بشكل أعمق ومساعدتهم على التعافي بطرق طبيعية عن طريق تغيير الدايت واللايف ستايل والمكملات والعلاجات البديلة. لمعرفة المزيد عني...

جميع الحقوق محفوظة 2015

   الرئيسية  |    تنويه |    مصادر تعليمية |    روابط مفيدة  |    الخصوصية وشروط الاستخدام  |    الاتصال بنا

المحتوى إعداد وملكية خاصة بالصيدلانية وخبيرة التغذية البشرية والتدريب الصحي د. رهام ناصرالدين ولا يحق لأحد استخدام اي جزء من المحتوى من دون اذن مسبق او ذكر المصدر

BasharWeb  تم التطوير الموقع بواسطة