تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  هل الأكل وسيلتكم للتنفيس عن الضغوط؟

  تاريخ النشر:January 20, 2017

صحتك بالدنيا

 

هل تلجؤون إلى الطعام كوسيلة للتنفيس عن ضغوطاتكم الحياتية وللشعور بالراحة النفسية ورفع المعنويات! لعلنا جميعا ندرك أنه ليس من الصحي بتاتا أن يكون الطعام هو الوسيلة للتخفيف عن أنفسنا وتلطيف مشاعرنا ومواجهة الضغوطات وأن لهذا عواقب ليست بالحميدة على النفسية والصحة معا! إن استخدام الطعام لتخدير عواطف الإجهاد والألم والاكتئاب وربما الكسل بدلا من التركيز على الأشياء التي تغذينا حقا (والتي في كثير من الأحيان ليس لها علاقة بالغذاء ولكن بنواحي أخرى من حياتنا مثل العلاقات الاجتماعية الجيدة مع العائلة والأصدقاء، الروحانيات، ممارسة الرياضة، النوم الجيد، العمل الذي نمارسه أو الدراسة) أمر يحتاج منا إلى تفكير عميق ومراجعة للنفس ومحاولة إصلاح الوضع!

 


وبما أننا كبشر لا نستطيع أن نتغلب على أي عادة خاطئة من دون أن ندخلها في منطقة وعينا بحيث تصبح واضحة لنا تحت المجهر فأول خطوة نحو التغيير هو إحداث الوعي! يا ترى ما هي طبيعتكم في الأكل؟ هل أنتم من الذين يأكلون بسرعة "
fast eaters"، أم ببطء"slow eaters"، أم على الواقف في المطبخ "stand-at-the-kitchen-counter eater"، أو ربما في السيارة "eat-in-the-car eater"، أم من الذين يأكلون بوعي "conscious eaters 

هل تعلمون مثلا أن أغلب الأمريكان هم من النوع الذي يأكل بسرعة وأنه في المعدل يلزم الأمريكي 20 دقيقة لتناول كل وجباته في اليوم؟ على عكس الأوروبيين الذين يمكن أن يقضوا 2.5 ساعة من وقتهم على مائدة الطعام يوميا! وبالرغم من الفرق في الوقت إلا أن الأمريكان يأكلون حوالي 30% أكثر من الأوروبيين! 

هذا النوع من الناس "كنت واحدة منهم بالتأكيد!" يلزمهم التنفس ببطء عدة مرات قبل تناول الطعام من أجل أن يدخلوا في حالة من الهدوء التي تجهز جسمهم لاستقبال الوجبة وهضمها وامتصاصها. الإبتعاد عن الإنشغال بأمور مثل التلفاز أو الكومبيوتر أو العمل أثناء الأكل. مضغ الطعام بشكل جيد 20 مرة لكل لقمة أو أكثر. محاولة تناول الطعام قدر المستطاع مع الآخرين. وضع الملعقة أو الشوكة بعد كل لقمة والإنتباه إلى الطعام: الطعم والرائحة واللون والمحيط، والتحدث والتواصل والتنفس بعمق ومحاولة الإستمتاع بالوجبة!

بشكل عام، يمكن للذين يعانون من مشاكل مع تناول الطعام بسرعة من دون إحساس وكوسيلة للتنفيس عن الضغوط "stress eating"، أن يستفيدوا من الآتي:

 مفكرة للطعام:

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتابة في أي مفكرة بشكل عام هي من أكثر الأشياء التي تزيد في إنتاجيتي شخصيا، ولدي مفكرة لكل شيء تقريبا! ولا أستطيع أن أصف لكم قوة تأثير الكلمات المكتوبة عندما تكون كلماتكم أنتم وبخط يدكم. حاولوا أن تكتبوا لفترة من الزمن حتى لو لعدة أيام أو أسبوع مثلا ماذا تأكلون ولماذا أكلتم؟ هل كنتم جائعين؟ كم لزمكم من وقت؟ بماذا شعرتم من ناحية فيزيائية ونفسية وعاطفية قبل تناول الطعام وبعده؟ هذا ما سوف يساعدكم على أن تصبحوا واعيين لما تفعلون وهي أول نقطة مهمة للتغيير. ليس المطلوب من المفكرة هو جلد الذات بالمناسبة ولا حتى الإحساس بالذنب! مجرد إحداث الوعي بتصرفاتنا لأن هذا يساعدنا على فهم أنفسنا بشكل أكبر وفهم علاقتنا مع الطعام وما يمكن أن نتخذه من خطوات بسيطة لإحداث التغيير المطلوب.

 

ضعوا هدف أن تأكلوا في البداية وجبة واحدة على الأقل بوعي:

وهذا يعني أن تكونوا حاضري الذهن تماما وأنتم تأكلون. لن تنشغلوا بمشاهدة التلفاز أو المجلة أو شاشة الكومبيوتر، بحيث يكون العقل مركزا على الوجبة وطريقة تناولكم لها. خذوا عدة أنفاس عميقة قبل البدء بتناول الطعام وتذكروا ما اتفقنا عليه: مضغ كل لقمة 20 مرة أو أكثر، وضع الملعقة أو الشوكة بعد كل لقمة، الانتباه لمذاق الطعام والرائحة ودرجة إحساسكم بالشبع. تذكروا أن للطعام دورا أبعد بكثير من كونه فقط يغذينا من ناحية بيولوجية ولكنه أيضا يغذي الجسم والعقل والروح. حاولوا أن تتوقفوا عن الطعام عند 80% من الشبع بدلا من 120%! تذكروا حديث النبي ص: "ثلث لطعامك، وثلث لشرابك وثلث لنفسك".

 

انتبهوا للأمور الأخرى التي تغذيكم خارج الصحن في حياتكم وابدأوا بالاهتمام والتركيز عليها أكثر:

نتيجة بحث الصور عن ‪primary food images‬‏​​

هل أنتم جائعون حقا في كل مرة ترغبون بها بتناول الطعام؟ أبدا لا، فالشعور بالجوع هو شعور فيزيائي يأتي من منطقة البطن ولكن الرغبة في تناول الطعام تكون في الرأٍس. ربما تحتاجون لشرب الماء، أو لربما تحتاجون لبعض المشي في الهواء النقي في الخارج، أو التحدث إلى قريب أو صديق عزيز عليكم. ماذا عن الحاجة لبعض الصلاة والدعاء؟ أو لربما التفكير بشكل إيجابي بخطوات عملية لتحسن ما يزعجكم في حياتكم.

تذكروا، ليس كل مرة ترغبون بها بتناول الطعام أنتم فعلا بحاجة له بل ربما الرغبة في الطعام أحيانا هي وسيلتكم للإلتهاء عن أشياء أخرى في حياتكم أنتم في أمس الحاجة للقيام بها!

 

بالرغم من بساطة هذه الأمور إلا أنها في غاية الفاعلية عند تطبيقها بشكل واع لكل من يتناول الطعام بسرعة من دون وعي وتحت تأثير الضغوط النفسية. وهي أمور نحتاج أن نذكر أنفسنا بها قبل كل وجبة حتى تصبح جزءا لا يتجزأ من تقاليدنا في تناول الطعام بحيث يصبح وقت الوجبة وقتا للاسترخاء وتجديد النشاط والتخلص من التوتر والإبطاء قليلا في عالمنا المعاصر الذي يتسم بالسرعة البالغة وربما المجنونة في كل شيء!

 


 

 


  صحتك بالدنيا

 

  اضف تعليقك

  الاسم:

  الايميل:

  التعليق:

 
 



  التعليقات

صحتك بالدنيا
صحتك بالدنيا

مشاكل المناعة الذاتية والمرتبطة بها

صحتك بالدنيا

الدايت "التغذية"

صحتك بالدنيا

اللايف ستايل "أسلوب الحياة"

صحتك بالدنيا

السكري من النوع الثاني

صحتك بالدنيا

العلاجات والبدائل الطبيعية

صحتك بالدنيا

وصفات صحية

صحتك بالدنيا

مواضيع صحية متنوعة


الدكتورة رهام ناصرالدين

 السلام عليكم، أشكركم على المرور! اسمي رهام,هذه المدونة سوف تركز على مساعدة جميع مرضى المناعة الذاتية "auto-immune" والمشاكل المتعلقة بها على فهم مشكلاتهم بشكل أعمق ومساعدتهم على التعافي بطرق طبيعية عن طريق تغيير الدايت واللايف ستايل والمكملات والعلاجات البديلة. لمعرفة المزيد عني...

جميع الحقوق محفوظة 2015

   الرئيسية  |    تنويه |    مصادر تعليمية |    روابط مفيدة  |    الخصوصية وشروط الاستخدام  |    الاتصال بنا

المحتوى إعداد وملكية خاصة بالصيدلانية وخبيرة التغذية البشرية والتدريب الصحي د. رهام ناصرالدين ولا يحق لأحد استخدام اي جزء من المحتوى من دون اذن مسبق او ذكر المصدر

BasharWeb  تم التطوير الموقع بواسطة