تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  تخلصوا من الركود وابدؤوا خطوة خطوة!

  تاريخ النشر:January 23, 2017

صحتك بالدنيا

 

هناك أناس في حالة تذمر وشكوى دائمة عن معاناتهم وأمراضهم وظروفهم الصحية وحتى غير الصحية، ولكنهم في نفس الوقت ليس لديهم أي نية لفعل أي شيء تجاه ما يتعبهم! آمل ألا نكون منهم، فالذين لا يفعلون أي شيء لتحسين صحتهم أو حتى للحفاظ عليها يحكمون على أجسامهم بالركود تماما مثل الماء الراكد في الصورة في الأعلى! وهذا بالضبط هو ما يجعل أجسامنا تسقم وتهرم بسرعة: ركود الأفكار، ركود الأفعال وركود العلاقات! وجميعنا نمر بظروف فعلا صعبة تحشرنا في الزاوية- ولكن لا يغير الوضع بتاتا إلا القرارات والأفعال التي نتخذها بشأن هذه الظروف!

البعض يؤخر اتخاذ أي تجديد أو تغيير حتى تتواني كل الظروف. ولكن لماذا لا يجب أن ننتظر الظروف المثالية عندما تتوفر لنا جميع الإجابات والإمكانيات؟

لأنه من غير المنطقي أن نبقى بانتظار الظروف المثالية لأنها ببساطة قد لا تأتي أبدا. ما علينا إلا أن نقتحم بكل شجاعة وتعاطف النواحي التي لا نشعر فيها بالرضى عن أنفسنا، وأن نضمر عزما أكيدا على فتح صدورنا واستقبال كل جديد وبذل الوسع للشفاء والانتصار، عندها ستنفرج لنا السبل بإذن الله وسيكون حضورنا الفعلي مع ذواتنا هو أول مفتاح الحل.

يسألني كثير من الناس: كيف من الممكن أن نكون أصحاء في هذا المجتمع الذي نعيشه اليوم؟ ولو أردنا حقا أن نصبح أصحاء وأن نبقى أصحاء فلا بد أن نبحث أولا عن النبع الأولي للصحة وهو كامن فينا ومنبته الوعي! لإن الوعي هو البوتقة التي تنصهر فيها مشاعرنا وأفكارنا وأفعالنا وكل ما نؤمن به وهو أول مكان تصاغ فيه صحتنا أو مرضنا.

فنحن اليوم نعرف من الدراسات الكثيرة مدى تأثير العقل الباطن والمشاعر والأفكار على جسمنا من ناحية فيزيائية. فمثلا نعلم أنه بحسب نظرتنا لما يحدث لنا من أمور تتغير مستويات هرمون الكورتيزون والهرمونات الأخرى المسؤولة عن حالة الكر والفر في الجسم. فلو كانت نظرتنا دائما سلبية فستكون هذه الهرمونات في حالة ارتفاع دائم ويتسبب هذا الكلام بسلسلة من التأثيرات التي ترفع الضغط وسكر الدم وتسبب حالة الالتهاب المزمن المسؤولة عن كثير من الأمراض!

 

قانون الجذب " Law of Attraction"

وهو قانون معروف عالميا ومفاده أن ما نفكر فيه بقوة شديدة وبدرجة عالية من العاطفية فإننا قادرون على أن نجذبه إلينا في حياتنا مهما كان. الآن هم يسمونه قانون دنيوي وأنا أسميه قانون سماوي لأن الله سبحانه وتعالى ييسر في هذه الدنيا للناس ترجمة أفكارهم ومعتقداتهم ورغباتهم إلى أفعال وكينونات كي يحاسبهم عليها إن خيرا فخير وإن شرا فلا تجزى السيئة إلا بمثلها! بحسب هذا القانون فإن أفكارنا إذا كانت قوية جدا فإننا عن طريق العقل نحولها إلى أفعال نمارسها يوميا ومن ثم ينتج عنها آثار محسوسة في حياتنا!