تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  كيف نزيد مستوى سعادتنا؟

  تاريخ النشر:February 20, 2017

صحتك بالدنيا

 

بعض الناس يعتقدون أنه من العقيم إجراء محاولات لرفع الشعور بالسعادة، وأن الشعور بالسعادة وراثي تحدده جيناتنا. وبالرغم من وجود علاقة قوية بين الجينات والشعور بالسعادة -حوالي 40-50% بحسب آخر الدراسات- بحيث يولد البعض مع استعداد طبيعي لأن يكونوا سعداء أكثر وبعضهم يولد مع استعداد ليكونوا تعساء أكثر فإنه ما زال هناك 50% أو أكثر من النسبة تعتمد على ظروفنا التي نمر بها، أفعالنا وما نقوم به يوميا وأفكارنا وما نؤمن فيه! هذه النسبة تترك لنا المجال إما لندفع أنفسنا إلى أعلى حدنا الممكن أو ننزلق إلى أسفله!

ماذا يعني هذا الكلام بشكل عملي أكثر؟

راقبوا إحساسكم ومشاعركم في يوم عادي وأنتم جالسون في السيارة أو الباص تنظرون من النافذة فيما حولكم: هذه تقريبا أقل أو أكثر قليلا هي طبيعتكم! الآن، بحسب Rubin Gretchen  وهي أخصائية معروفة عالميا في هذا المجال، فإن ما تفعلونه في الأوقات الأخرى وممارساتكم اليومية والأفكار التي تغذون بها جسمكم وروحانياتكم وكيف تعتنون بصحتكم تقرر ما تحصلون عليه من إحساس بالرضى، المتعة، السعادة وغيرها من المشاعر الإيجابية وما تستبعدون من إحساس بالذنب، الملل والضجر، الغضب وغيرها من المشاعر السلبية.

والناس يختلفون في طرق تحصيلهم للسعادة وما ينجح مع شخص ما قد لا يكون هو الدافع المناسب لشخص آخر، فنحن نختلف فيما بيننا بالظروف التي عشناها ونعيشها الآن، تجارب الحياة، مستوى التعليم، القدرة على التأقلم والتعايش مع الظروف المختلفة، وكما قلنا العوامل الوراثية التي ما زالت مهمة جدا في تحديد هويتنا. فقد يجد أحدنا السعادة في العناية بعائلته، وآخر في العمل وآخر في ممارسة هواية يهواها...

ولكن بغض النظر عن كيفية تعريفكم الشخصي للسعادة فهناك استراتيجيات عامة ومجربة على مدى أجيال أثبتت صلاحيتها لكل زمان في أن تكون محركا لمشاعر الرضى والسعادة والسلام مع النفس يمكنكم أن تستخدموها وتحوروها بأي شكل يناسب حياتكم:

البحث عن معنى وأهداف للحياة:

وبالنسبة لي كمسلمة اعتبر الدين والارتباط بالله سبحانه وتعالى أسمى معنى أعيش من أجله. وهكذا بعض الناس يجد في الروحانيات والدين هدفا ومعنى أسمى للحياة بينما يجدها آخرون في العمل أو العلاقات. وإذا لم تكن لدينا أهداف واضحة في الحياة أو لو كانت لدينا أهداف ولم نواصل السعي وراء تحقيقها فإننا سوف نشعر بالركود وعدم الفاعلية. الشخص الذي يعيش مع هدف يمده ذلك بقدر كبير من السعادة والارتباط، خصوصا لو كان هذا المعنى خيِّرا وساميا.

انظروا إلى نصف الماء المملوء

في المرة القادمة التي تواجهون فيها حالة من ازدحام الطرق فكروا كيف بإمكانكم استغلال هذا الوقت للتفكير في يومكم، أو للتفكير في مشكلة ما أو في أفكار جديدة أو حتى في الاستماع إلى شيء مفيد في المذياع. وإذا اضطررتم للانتظار في عيادة الطبيب أو في البنك فحاولوا أن تأخذوا معكم كتابا أو مجلة لتستغلوا الوقت. استغلوا كل هذه المواقف الصغيرة التي ترمى في طريقكم وأعيدوا صياغتها من لحظات جامدة ومملة إلى أخرى هادفة وممتعة. ابدأوا بملاحظة الجانب الأفضل في حياتكم وفي نهاية اليوم سوف تشعرون بمزيد من الرضى والسعادة.

عيشوا كل لحظة بلحظتها

هل لاحظتم أننا في أغلب الأحيان نفكر في الأشياء المستقبلية التي سنفعلها لاحقا أو نفكر فيما حصل في الماضي وننسى تماما أن نعيش لحظتنا الآنية، ولا نقدر قيمة الوقت الذي نعيشه في هذه اللحظة بالذات، بالرغم من أن حياتنا فعليا هي الدقيقة التي نعيشها الآن وفقط، فالماضي قد انتهى والمستقبل لا نملكه! فلا تبددوا لحظاتكم بالتفكير دائما في اللحظات اللاحقة في المستقبل أو في الندم على الماضي.

كونوا ممتنين:

كم مرة تقولون فيها في يومكم "الحمد لله"؟ وكم مرة تقولون كلمة "شكرا"؟ هل نقدم الشكر يوميا على ما نتلقاه في حياتنا من مظاهر اللطف، قولوها كثيرا واستشعروها وستفتح لكم أبوابا جديدة لتلقي المزيد من اللطف في حياتكم!

كونوا لطيفين أيضا:

هل تعلمون بأن اللطف معدي؟ حاولوا أن تكونوا لطفاء مع غيركم فاللطف يحسن المزاج ويرفع درجة الإحساس بالسعادة. حاولوا أن تكون لطفاء مع أنفسكم أولا ثم مع الآخرين وستجدون أنكم أكثر سعادة في يومكم!

ولا تنسوا رسم ابتسامة دائمة على محياكم

وربما تضطرون أن تتظاهروا بها في البداية ولكنها سرعان ما ستصبح عادة تساهم في تحسين مزاجكم، ولست أقصد هنا أن نكون مخادعين ولكن هناك أبحاث تثبت أننا لو ابتسمنا وتظاهرنا بالفرح فهذا سيجعلنا أكثر سعادة بالفعل.

اقضوا الكثير من وقتكم في صحبة من تحبون من عائلتكم وأصحابكم

ليس بالضرورة أن تكون الحياة الاجتماعية الحافلة مرادفا دائما للسعادة، غير أن العلاقات الجيدة مع الغير بالتأكيد لها تأثير كبير على السعادة فاجعلوا العمل على علاقات جيدة مع من تهتمون بهم أحد أهم أولوياتكم. وتذكروا الطفل الذي بداخلكم: جميعنا بحاجة إلى لحظات تلقائية نكون فيها منطلقين ومرحين تماما كما كنا نلعب ونحن صغار!

الانغماس في أمر تحبونه

هل هناك أشياء تقومون بها تشعركم بالانغماس تماما بها من دون أن تشعروا بمرور الوقت أو أي ملل. هل عندكم هواية تحبونها كالقراءة أو ربما نوعا من النشاط مثل التطريز أو اللعب بالكرة. حاولوا أن تجعلوها جزءا من روتينكم اليومي أو الأسبوعي بحسب ما يناسب كل نشاط.

احصلوا على كمية كافية من الراحة

الضغوطات، التعب والإرهاق تطاردنا جميعا في أسلوب حياتنا المعاصر الذي يتسم بالسرعة الشديدة!سرعة يبدو أننا غير مستعدين لا جينيا ولا بدنيا ولا نفسيا لها. وخير علاج لهذا هو الإبطاء أحيانا والراحة والحصول على قدر كاف من النوم. اجعلوا ذلك من أولويات حياتكم وخططوا له كما تخططون لأعمالكم وسوف تجدون المزيد من الهدوء والسلام في حياتكم.

تحركوا

لا شك بتاتا في أن الممارسة المنتظمة للرياضة، أو لنشاط بدني معين، من أكثر الأشياء التي بإمكانها أن تحسن مزاجنا وتعطينا دفعة من النشاط والحيوية والسعادة والإيجابية. تحركوا!

لا تبالغوا في أي شيء

فالتكرار الروتيني حتى لو كان لأمر نحبه جدا مثل نشاط معين أو أكلة أو غيرها قد يفقدنا الرغبة فيها! حاولوا أن تضعوا برنامجا معقولا لنشاطاتكم تحسبون فيه حسابا لرغباتكم الحالية ومزاجكم العام وتراعون فيه التجديد وتجنب التكرار الرتيب.



  صحتك بالدنيا

 

  اضف تعليقك

  الاسم:

  الايميل:

  التعليق:

 
 



  التعليقات

Ghada Ibrahim Reiad
مدونة رائعة بارك الله فيكي
صحتك بالدنيا
صحتك بالدنيا

مشاكل المناعة الذاتية والمرتبطة بها

صحتك بالدنيا

الدايت "التغذية"

صحتك بالدنيا

اللايف ستايل "أسلوب الحياة"

صحتك بالدنيا

السكري من النوع الثاني

صحتك بالدنيا

العلاجات والبدائل الطبيعية

صحتك بالدنيا

وصفات صحية

صحتك بالدنيا

مواضيع صحية متنوعة


الدكتورة رهام ناصرالدين

 السلام عليكم، أشكركم على المرور! اسمي رهام,هذه المدونة سوف تركز على مساعدة جميع مرضى المناعة الذاتية "auto-immune" والمشاكل المتعلقة بها على فهم مشكلاتهم بشكل أعمق ومساعدتهم على التعافي بطرق طبيعية عن طريق تغيير الدايت واللايف ستايل والمكملات والعلاجات البديلة. لمعرفة المزيد عني...

جميع الحقوق محفوظة 2015

   الرئيسية  |    تنويه |    مصادر تعليمية |    روابط مفيدة  |    الخصوصية وشروط الاستخدام  |    الاتصال بنا

المحتوى إعداد وملكية خاصة بالصيدلانية وخبيرة التغذية البشرية والتدريب الصحي د. رهام ناصرالدين ولا يحق لأحد استخدام اي جزء من المحتوى من دون اذن مسبق او ذكر المصدر

BasharWeb  تم التطوير الموقع بواسطة