تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  كيف نقلل من تعرضنا للسموم؟

  تاريخ النشر:March 28, 2017

صحتك بالدنيا

تحدثت في مقال "السموم في عالمنا المعاصر" ومقال "كيف ندعم تنقية الجسم من السموم" عن السموم التي تحيط بنا في كل مكان ومصادرها وكيف بإمكاننا أن ندعم من قدرة جسمنا على التخلص من أكبر قدر من السموم لأن تراكمها في الجسم يسبب أضرارا كبيرة لا حصر لها. واليوم سوف نتحدث عن كيفية تقليل تعرضنا للسموم في الأصل، وهذا هو الأهم! فلماذا ننتظر السموم حتى تدخل إلينا كي نتخلص منها. الأولى أن نقلل تعرضنا لها بقدر استطاعتنا! وأنا هنا أقول بقدر استطاعتنا لأن البعض سيقول بأن السموم تحيطنا في كل مكان ولا طريقة لنقلل تعرضنا إليها مطلقا!

وأنا أفضل أن أكون إيجابية، حتى وأنا أعلم أننا نسبح في عالم من الكيماويات التي اخترعوها والتي يستخدمونها في كل شيء، وأعلم أنه ليس من السهل على الإطلاق أن نتجنب السموم المنتشرة في كل مكان، ولكني أفضل العمل على ما في يدي وما أستطيع التأثير به شخصيا. وهذا هو هدف المقال: زيادة الوعي بما نفعله نحن في حياتنا الشخصية والذي يضاعف ما نتعرض له من سموم بحيث ننتبه لهذه المصادر ونحاول ونخطط للتقليل منها بما نقدر عليه بشكل واع!

وأبدأ بالجلد...

 فهو العضو الأكبر في الجسم، وتحدثنا عن دوره في التخلص من السموم مع العرق. غير أن الجلد أيضا يمتص كل ما نضعه عليه من مواد ويوصلها إلى الدم! فتخيلوا أن المواد الكيماوية في المنظفات والمقشرات والصوابين والشامبوهات والمرطبات والكريمات الصيدلانية وكريمات الوقاية من الشمس والماكياج والعطور وغيرها تصل جميعها إلى الدم، ويكون على الكبد والكلى أن يتعاملوا مع كل هذه السموم من أجل التخلص منها أو تخزينها عندما يثقل كاهنهم بالكمية ولا يستطيعون التخلص منها سريعا.

Image result for image skin products toxins ​​

ونحن بالطبع، نقف متفرجين ومحتارين أي منتج نختار، ننظر إلى اللون والرائحة وشكل المنتح ولكننا ننسى أن ننظر إلى قائمة المحتويات على المنتج والتي قد يهولنا أننا غير قادرين على التلفظ أو فهم أي مادة كيماوية في داخلها!


رجاء أن تقرؤوا لائحة المحتويات باستمرار. وتجنبوا المنتجات التي تحتوي على الكثير من المواد الكيماوية، واستبدلوا القدر الأكبر منها ببدائل طبيعية. فمثلا، لا حاجة لاستخدام الصابون يوميا على كل الجسم، يكفي استخدامه مرة واحدة في الأسبوع لكل الجسم ونكتفي يوميا بتنظيف الأماكن الأكثر عرضة للإتساخ كالإبطين والمناطق الخاصة والأقدام بالصابون. ممكن أن نستخدم الزيوت الطبيعية لتلطيف وترطيب البشرة بدل الكريمات، مثل زيت اللوز والجوجوبا وزيت جوز الهند والأرجان وغيرها.  

والآن، زاد توفر المنتجات الطبيعية والعضوية بشكل لافت عن قبل وإن لم يصل إلى درجة توفرها في الغرب للأسف، كما وأن السعر قد يقف عائقا أمام الكثيرين حيث أنها أغلى بكثير ولكن من الممكن أن نصنع بعضها بأنفسنا وسأداوم على وضع وصفات إن شاء الله في المستقبل. يمكنكم أن تقرؤوا عن المقشرات وكيف من الممكن أن نصنعها بسهولة في المنزل هنا.

وللعلم، وهذه حقيقة يخبرني بها جميع من جرب تناول الأطعمة الطبيعية والابتعاد عن المصنع والسريع، بأنهم يلاحظون أن رائحة جسمهم الطبيعية قد أصبحت أفضل بكثير من قبل!

وأنا تقريبا أشتري نوع طبيعي من الشامبو وباقي المنتجات أصنعها بنفسي: فأنا أستخدم العسل "نوع رخيص" لغسل بشرة وجهي بدلا من الصابون، الزيوت الطبيعية والعطرية كمرطبات، وأصنع مضاد التعرق في بيتي من زيت جوز الهند العضوي وبيكربونات الصوديوم وشمع النحل وسأشارككم قريبا بالوصفة إن شاء الله لأن مضادات التعرق التجارية تحتوي على الألمنيوم، وهو معدن ثقيل لا حاجة له في الجسم نهائيا والكثير من الدراسات الآن تربطه بالزهايمر والباركنسون وتلف الأعصاب. لا أستخدم الماكياج إلا نادرا وبشكل خفيف وأشتري أنواعا طبيعية قدر الإمكان وأحاول وضع العطور قدر الإمكان على ملابسي وليس مباشرة على البشرة.

ماذا عن المنزل؟

قلنا إننا لا نملك البيئة الخارجية ولا نستطيع أن نغير فيها ولا أن نتحكم بكم السموم التي نتعرض لها في الشارع والأماكن التي نرتادها ونزورها. ولكننا نملك بالتأكيد أن نغير في بيوتنا!

لا يمكنكم تخيل مقدار السموم والمواد الكيماوية التي من الممكن أن نتعرض لها ونحن في منازلنا "وفي سياراتنا أيضا". هل أبدأ؟ مواد التنظيف بأنواعها: الجلي، الأرضيات، الديتول وأشباهه، الحمامات، الزجاج، الخشب، الستينلس ستيل والنحاس وغيرها، مواد غسيل وتبييض وتلطيف الملابس، الكلوريكس، مواد ضد الحشرات، الشموع، البخور "هناك الكثير من الغش فيه"، ملطفات الجو بكل أنواعها، المعطرات للغرف وللحمامات والسيارات. هل أستمر؟ وصلتكم الصورة.

حقيقة أننا لا ندرك ولا ننتبه إلى الكم الهائل من المواد الكيماوية التي ندخلها إلى منزلنا باختيارنا وبكميات كبيرة وبإفراط في الاستخدام في أغلب الأحيان!

وأنا لا أهدف هنا أن أزيد من كآبتكم ولكن للأسف الشديد فحتى الأثاث والسجاد والدهان والملابس المصنوعة من مواد صناعية وليس طبيعية ينبعث منها الكثير من السموم وأحيانا لفترات طويلة من الزمن. وهذه ليست دعوة لعدم شراء الأثاث أو السجاد أو الملابس الجديدة "كما تفعل إحدى الممثلات الشهيرات في هوليوود حيث تشتري ثيابها وثياب أولادها من البالة وإن لم أكن ضد استخدام المستعمل من الأثاث والثياب!" ولكنها دعوة لاختيار المواد الطبيعية بقدر المستطاع وفي أكثر الحالات لو قدرتم على ذلك!

تذكروا أننا نتحدث عن عشرات الآلاف من المواد الكيماوية التي يستخدموها في كل شيء والتي ليس عليها رقابة أو محاسبة، وأنها تؤثر بشكل كبير على قدرة خلايا جسمنا على التواصل مع بعضها البعض وبالتالي التدخل في وإعاقة عمل الهرمونات وتسبيب الحساسيات والسرطانات وغيرها من مشاكل كالعقم وإعاقة النمو في الأطفال...

نتيجة بحث الصور عن ‪natural materials images ‬‏
 ​​

فماذا نفعل؟

  • أولا، حاولوا اختيار المواد الطبيعية عند الاستطاعة حتى عند شراء الأثاث والمخدات والفرشات والستائر والسجاد والملابس مثل القطن، الصوف، الكتان، الريش.... وحاولوا أن تركزوا على الخشب الطبيعي والبامبو بدلا من الصناعي.
  • احرصوا على غسيل الملابس الجديدة مرة أو مرتين قبل لبسها لأول مرة لشطفها من أكبر قدر من المواد الكيماوية قبل لبسها من جديد.
  • ابحثوا عن دهانات منخفضة في المركبات العضوية المتطايرة "low-VOC" أو "low- Volatile Organic Compounds"لداخل المنزل أو على الأقل لا تدهنوا البيت وأنتم فيه!
  • افتحوا النوافذ باستمرار لأجل التهوية، استخدموا المراوح لتحريك الهواء، واقتنوا بعض النباتات الخضراء لتنقية جو المنزل.
  • إذا كان بعض أفراد المنزل يعانون من الحساسية فممكن الاستثمار في جهاز تنقية الهواء في غرفة النوم حيث نقضي أطول وقت في التنفس العميق.
  • كلما قللنا من كمية وأنواع مواد تنظيف وتعطير المنزل واستبدلناها بمواد طبيعية يكون أفضل. هناك بدائل متوفرة الآن أقل ضررا يمكن شراؤها. مرة أخرى هي متوفرة بالغرب أكثر بكثير من عندنا للأسف! أشد على أيدي من يحرصون على أن ينقلوا إلينا موضة الملابس أولا بأول أن يحرصوا على الأقل على إحضار ما ينفعنا في حياتنا أيضا ويقلل من أمراضنا! وأنا أصنع بعض المنظفات في بيتي مثل منظف الزجاج "فعال أكثر من المنتج التجاري، تجدون وصفته هنا" وملمع الخشب، واستخدم مبخرة الماء مع الزيوت العطرية العضوية أو أغلي الماء مع عيدان القرفة وقشور البرتقال والليمون بدلا من المعطرات الكيماوية.
  • ابدؤوا تدريجيا باستبدال ما تستطيعون من قطع بلاستيكية في المطبخ كالأكواب والصحون وحافظات الطعام بالزجاجية واستبدلوا ألواح التقطيع البلاستيكية بالخشبية، وكذلك أواني الطعام الغير لاصقة مثل التفلون بالستينلس ستيل. يمكنكم القراءة عن أفضل أواني الطبخ هنا.
  • استثمروا في جهاز فلترة للمياه وأفضل أنواعه هو reverse-osmosis للمهتمين بتنقية مياه الشرب والاستحمام.

كانت هذه بعض من أهم النصائح والأفكار التي تهدف للتقليل من كمية السموم التي تدخل إلينا يوميا على صعيد شخصي. فيكفي الكبد ما يدخله من سموم من البيئة والطعام والشراب الذي نأكله، آمل أن تختاروا منها ما يناسبكم.

 

 

 

 
 


  صحتك بالدنيا

 

  اضف تعليقك

  الاسم:

  الايميل:

  التعليق:

 
 



  التعليقات

صحتك بالدنيا
صحتك بالدنيا

مشاكل المناعة الذاتية والمرتبطة بها

صحتك بالدنيا

الدايت "التغذية"

صحتك بالدنيا

اللايف ستايل "أسلوب الحياة"

صحتك بالدنيا

السكري من النوع الثاني

صحتك بالدنيا

العلاجات والبدائل الطبيعية

صحتك بالدنيا

وصفات صحية

صحتك بالدنيا

مواضيع صحية متنوعة


الدكتورة رهام ناصرالدين

 السلام عليكم، أشكركم على المرور! اسمي رهام,هذه المدونة سوف تركز على مساعدة جميع مرضى المناعة الذاتية "auto-immune" والمشاكل المتعلقة بها على فهم مشكلاتهم بشكل أعمق ومساعدتهم على التعافي بطرق طبيعية عن طريق تغيير الدايت واللايف ستايل والمكملات والعلاجات البديلة. لمعرفة المزيد عني...

جميع الحقوق محفوظة 2015

   الرئيسية  |    تنويه |    مصادر تعليمية |    روابط مفيدة  |    الخصوصية وشروط الاستخدام  |    الاتصال بنا

المحتوى إعداد وملكية خاصة بالصيدلانية وخبيرة التغذية البشرية والتدريب الصحي د. رهام ناصرالدين ولا يحق لأحد استخدام اي جزء من المحتوى من دون اذن مسبق او ذكر المصدر

BasharWeb  تم التطوير الموقع بواسطة