تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  نصيحتي لمرضى النوع الثاني من السكري

  تاريخ النشر:May 10, 2019

صحتك بالدنيا

 

إن مرض السكري من النوع الثاني أصبح وباءاً على المستوى العالمي والعربي على وجه الخصوص، وبات مشكلة صحية تؤرق مسؤولي الصحة وتستهلك المليارات والمليارات من الدولارات على الإنفاق عليه سنويا، إلا أنني أرى أن طريقة التعامل معه ضعيفة للغاية. فبالرغم من أن مرض السكري من النوع الثاني بالذات يتعلق بعدم قدرة الجسم على التعامل مع الكمية الحالية التي يستهلكها الفرد من الكربوهيدرات. بحيث إما أن يصبح الجسم عاجزا عن إفراز المزيد من الإنسولين للتعامل مع الاستهلاك المتزايد من الكربوهيدرات أو أن يفرز ما يكفي من الإنسولين غير أن خلايا الجسم لم تعود تستجيب للإنسولين بطريقة طبيعية وتصبح ممانعة له. بإمكانكم قراءة مقال "السكر... والسكري" كي تعرفوا المزيد عن ميكانيكية حدوث مرض السكري.

 

الطامة الكبرى هي أن مرضى السكري لا زالوا إلى الآن يعتمدون في غذائهم وفق النصائح الطبية لهم على كميات كبيرة من الكربوهيدرات. ونعني بالكربوهيدرات جميع أنواع النشويات والسكريات سواء أكانت من مصادر طبيعية مثل الفواكه وجميع أنواع الحبوب والخضار النشوية مثل البطاطا والبطاطا الحلوة، أو من مصادر مصنعة وهي الأطعمة المصنوعة من الطحين والسكر مثل الكيك والحلويات والفطائر والخبز والمعكرونة إلخ. هذه الكميات تزيد عن قدرة البنكرياس لديهم على التعامل معها. فالإنسولين يفرز من البنكرياس للتعامل فقط مع الكربوهيدرات التي يتم هضمها وامتصاصها من أجل ضبط سكر الدم ضمن مستويات محددة لا تزيد ولا تنقص عنها. فالإنسولين يعمل مثل المفتاح الذي يفتح باب الخلية ويسمح للسكر بالدخول من الدم إلى الخلية.

المشكلة أنه عندما تتراكم كميات كبيرة من السكر في الدم نتيجة الاستهلاك المبالغ فيه للكربوهيدرات في عصرنا هذا فإن الخلايا تقفل بابها أمام السكر لأنها لا تستطيع استيعاب المزيد منه ويصبح الإنسولين عاجزا عن إدخاله إلى الخلايا فيقوم حينها بتحويل السكر إلى دهون ومراكمته في أماكن متعددة في الجسم.

البروتينات والدهون في الغذاء لا تحتاج أبدا إلى الإنسولين، ولكن المشكلة أيضا أنهم يقولون لمريض السكري أن الدهون تضر به فيجب تقليلها. البروتينات لا يمكن زيادتها كثيرا في الغذاء لأن الإنسان يشبع منها تلقائيا ولا يستطيع تناول اللحوم والبروتينات طوال اليوم. وكذلك فإن استهلاك كمية كبيرة من البروتينات تتعب الكلى بشكل كبير. ومن ثم لا يعود هناك خيار أمام مريض السكري سوا تناول المزيد من الكربوهيدرات كي يشبع! فتصبح الأمور أسوأ وهكذا دواليك يدخل المريض في حلقة مفرغة لا تنتهي أبدا.

الحل يكمن في ضرورة تخفيض كمية الكربوهيدرات بشكل ممنهج ومقصود ورفع كمية الخضار والدهون الصحية والبروتينات الصحية. من دون ذلك سيبقى مريض السكري رهيناً للأدوية ولن يخرج أبدا من مشكلة ارتفاع السكر مهما حاول، ولذلك نجد الأعداد الهائلة من مرضى السكر لا تشفى أبدا ولا ينتظم عندها السكر على المدى البعيد نهائيا، بل تزداد الأمور سوءا وتزداد الأدوية وجرعات الإنسولين. وما يجهله المرضى أن جرعات الإنسولين لا تخفض السكر في الدم إلا عن طريق تحويله إلى دهون وبالتالي يراكم مريض السكري المزيد والمزيد من الوزن مع الوقت.

لتتعرفوا أكثر على طرق الحل يمكنكم قراءة المقالات التالية: "قللوا من الكربوهيدرات لصحة أفضل!"، "نظام الكربوهيدرات المخفضة للسكري"، "خفض الأنسولين والأدوية مع اللوكارب" وتجدونها جميعا والمزيد منها على رابط السكريهنا.

 



  صحتك بالدنيا

 

  اضف تعليقك

  الاسم:

  الايميل:

  التعليق:

 
 



  التعليقات

الشنواني
د.رهام المحترمة تحية طيبة وبعد ،، نشكركم على فيض المعلومات الفائق الأهمية فيما يتعلق بموضوع جدير بكل هذا الاهتمام خاصة بأن السكري ليس هو من يؤدي إلى المضاعفات بل الجهل بآليات التحكم به هو من يفعل بنا ذلك !! ويأتي مقالك الجديد الذي طال انتظاره في شهر الخير " وأن تصوموا خير لكم " سورة البقرة . والخير يشمل مرضى السكري وغيره الكثير من الأمراض. وأود أن أشارككم بتعليق موجز يضفى لمسات أو نقاط هامة جداً على هذا المقال الرائع وهي : 1- لابد أن يعرف القارىء ماهو معدل السكر الطبيعى الذي من المفترض أن نحققه ؟ أو ماهو الهدف المراد الوصول إليه لكي نتجنب مضاعفات مرض السكري بأنواعه كل الوقت . وهذا قد علقت عليه أنا ( باسم الشنواني) تحت مقالكم المهم " السكري يهاجم - أين الحل ؟ أرجو من القراء الرجوع إليه . وللاستفادة يرجى قراءة كتاب د. ريتشارد برينشتاين - Diabetes Solution 2- النصيحة الثانية المهمة الابتعاد تماماً عن الكربوهيدرات السريعة التأثير في سكر الدم وأخطرها القمح ( ومابه من جلوتين) ومنتجاته وللاستفادة يرجى الاطلاع على الكتاب الرائع لـ د. وليام ديفيس Weat Belly فالخبز الأبيض أو الأسمر والأرز والبطاطس والمكرونة والعصائر والمشروبات الغازية والمعجنات والكثير من الفواكه باستثناء التوت والفراولة والأفوكادو يرفع سكر الدم. - فرغيف الخبز أبيضاً أو أسمراً يساوي 15 ملعقة سكر ، ملعقة الأرز الكبيرة بملعقتين من السكر الصغيرتين . وللاسفادة يرجى قراءة الكتاب الرائع لجاري شينر " فكر مثل البنكرياس" Think Like Pancreas" 3- النصيحة الثالثة : زيادة الحركة وممارسة الرياضة ، النوم الجيد وتجنب الضغوطات Stress.للاستفادة يرجى قراءة كتاب لماذا نحن بدناء لجاري توبس Why We Get Fat النصيحة الرابعة : تقليل الجرامات من الكربوهيدرات : مثال : 50 جم من الخضار ، 70- 90 جم من البروتين ، ودهون جيدة بكمية متوسطة ( الدهون الجيدة زيت الزيتون على البارد - زيت جوز الهند على البارد - الزبدة والسمن الطبيعي. للاستفادة يرجى الاطلاع على كتاب أحمد عفيفي " مالاتعرفه عن السكري. ومراجعة مقالات صحتك بالدنيا قسم الكلسترول ولدهون. وفي النهاية انتظر من مجلتكم الكريمة مقال يكون بعنوان ماأهم المكملات الغذائية التى تزيد من حساسية الجسم للأنسولين. ولنا تعليقات أخرى باذن الله تعالى أشكركم .
صحتك بالدنيا
صحتك بالدنيا

مشاكل المناعة الذاتية والمرتبطة بها

صحتك بالدنيا

الدايت "التغذية"

صحتك بالدنيا

اللايف ستايل "أسلوب الحياة"

صحتك بالدنيا

العلاجات والبدائل الطبيعية

صحتك بالدنيا

وصفات صحية

صحتك بالدنيا

مواضيع صحية متنوعة


الدكتورة رهام ناصرالدين

جميع الحقوق محفوظة 2015

   الرئيسية  |    تنويه |    مصادر تعليمية |    روابط مفيدة  |    الخصوصية وشروط الاستخدام  |    الاتصال بنا

المحتوى إعداد وملكية خاصة بالصيدلانية وخبيرة التغذية البشرية والتدريب الصحي د. رهام ناصرالدين ولا يحق لأحد استخدام اي جزء من المحتوى من دون اذن مسبق او ذكر المصدر

BasharWeb  تم التطوير الموقع بواسطة