تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  ماذا تعرفون عن حامض المعدة؟

  تاريخ النشر:June 22, 2019

صحتك بالدنيا

يحتوي هذا المقال "التفصيلي!" على كل ما تحتاجون معرفته بخصوص حامض المعدة الهيدروكلوريك (HCL) والذي هو أهم إفرازات المعدة التي تمكن الجسم من هضم البروتينات وامتصاصها، تفعيل الانزيمات والهرمونات والحماية ضد فرط نمو الجراثيم. Achlorhydria هي حالة الغياب الكامل لحامض المعدة أما hypochlorhydria فهي انخفاض حامض المعدة وهذه الحالات شائعة بشكل كبير. وقد أظهرت العديد من الدراسات أن إفراز الحامض يتراجع مع تقدم العمر كما وأن ضعف إنتاج حامض الهيدروكلوريك وإفرازه يتكرر في مجموعة متنوعة من الحالات السريرية.

 

أهم وظائف حامض الهيدروكلوريك:

  • هضم وتحطيم البروتينات إلى الأحماض الأمينية التي يحتاجها جسمنا بشدة من أجل البقاء بصحة جيدة.
  • تحفيز البنكرياس والأمعاء الدقيقة لإنتاج الانزيمات الهاضمة والعصارة الصفراء الضرورية لهضم الكربوهيدرات والبروتينات والدهون.
  • منع المرض عن طريق تعقيم الطعام وقتل الجراثيم المسببة للأمراض والتي تتواجد بشكل طبيعي في الطعام والشراب.

والآن، لنتحدث بعمق أكبر عن هذه الوظائف ونبدأ مع:

الهضم:

هو أحد أهم وظائف الجسم المعقدة والتي تبدأ فور دخول الطعام إلى الفم، وتستمر مع انتقال الطعام إلى المعدة ثم الأمعاء الدقيقة فالأمعاء الغليظة. تفرز المعدة حامض الهيدروكلوريك بالإضافة إلى الببسينوجين، وهو الصورة غير الفعالة من هرمون الببسين المسؤول عن بدء عملية تحطيم وهضم البروتينات، وطبقة واقية من المخاط هدفها حماية بطانة المعدة والأمعاء الدقيقة من تأثير الحامض عليها. يفرز في العادة كمية كافية من الحامض لتحافظ على درجة حموضة تتراوح من 1-2. يغذي الجهاز العصبي اللاإرادي الجهاز الهضمي بغزارة بالألياف الباراسيمبتاوية (العصب المبهم)parasympathetic fibers (vagus nerve)  المسؤولة عن تحفيز إفراز الحامض، وبالتالي تعزيز عملية الهضم. بعكس الجهاز السيمبتاوي Sympathetic الذي يقلل إفراز الحامض ويقلل حركة المعدة والأمعاء عن طريق تقليل توريد الدم إلى الجهاز الهضمي (لهذا السبب الضغوط النفسية لها تأثير سيء على الهضم لأنه يستحث الجاز السيمبتاوي)

في جدار المعدة، ومن تحت الطبقة المخاطية يتم الاستجابة بإفراز الحامض. وهناك أيضا هرمون الجاسترين Gastrin الذي تفرزه المعدة إلى الدم عند تناول الطعام، وخصوصا عند تناول البروتين. والجاسترين له مفعولين على المعدة: أولا، تحفيز إفراز حامض الهيدروليك من الخلايا الجدارية، وثانيهما تحفيز انقباض عضلات المعدة الملساء. ومن الجدير ذكره هنا هو أن زيادة إفراز هرمون الجاسترين عن الحد الطبيعي هو العامل المسؤول عن حدوث التقرحات في متلازمة زولينجر أليسون (Zollinger-Ellison syndrome).

إذن، أهم تأثيرات الحامض في المعدة هي تحويل البيبسنوجين إلى بيبسين فعال لتحطيم البروتينات إلى ببتيدات peptides أصغر من المفترض أن يتم إتمام هضمها بشكل كامل في الأمعاء الدقيقة عن طريق هرمون التربسينtrypsin ، وتحفيز إفراز المزيد من هرمون الجاسترين، والحفاظ على بيئة معقمة بالقضاء على الجراثيم التي تدخل لنا مع الأكل والشرب والنفس. الحامض كذلك يسبب انقباض المرارة كي تقوم بفرز محتوياتها إلى الأمعاء الدقيقة بسهولة وتفعيل هضم الدهون، ومنع الجراثيم من الاستيطان وتحفيز حركة الأمعاء. يحفز الحامض أيضا إفراز هرمون السكرتين secretin من الأمعاء والذي يحفز إفرازات البنكرياس والكبد ومن أهمها إفرازات الإنزيمات الهاضمة. إفراز البيكربونات من البنكرياس بفعل السكرتين مهم لمعادلة الفائض من الحامض الذي يصل إلى الأمعاء الدقيقة.

امتصاص المواد الغذائية:

إن تفاعلات حامض الهيدروكلوريك مع الطعام يساعد في تحرير الحديد من الطعام ويسهل تحويله إلى ferrous وهو الشكل الأسهل امتصاصا من الحديد. وقد وجد أنه في المرضى الذين يعانون من فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، فإن الامتصاص الأمثل للحديد مرتبط بإفراز الكمية الأقصى من حامض الهيدروكلوريك.  كذلك يعتمد امتصاص الزنك على درجة الحموضة في المعدة، مع زيادة الامتصاص بشكل طردي كلما زادت الحموضة.

أكسيد المغنيسيوم Magnesium oxide غير قابل للذوبان في الماء تقريبًا، و43٪ فقط قابلة للذوبان عند توفر أعلى نسبة حموضة. تبين كذلك أن امتصاص حمض الفوليك Folic acid في الأمعاء الدقيقة يتأثر بحموضة المعدة، ففي المرضى الذين يعانون من ضمور المعدة gastric atrophy يكون امتصاص حمض الفوليك منخفضًا لديهم. أما فيتامين (ج) vitamin C في بلازما الدم فهو أقل بشكل ملحوظ في الأفراد الذين يعانون من نقص حامض المعدة مقارنة بالأفراد الذين لديهم درجة حموضة أقل من أو تساوي 4. وللعلم فدرجة التعادل هي 7 أقل من هذا فهو حامض وتزداد الحموضة كلما قل العدد أكثر (2 أكثر حامضية من 4)، وأكبر من 7 هو قلوي وكلما زاد الرقم تكون القلوية أعلى (10 أكثر قلوية من 8). وقد تبين انخفاض كبير في امتصاص مكملات البيتا كاروتين beta-carotene عند استخدام الأدوية الصيدلانية لوقف حامض المعدة achlorhydria.

تشير الدلائل التجريبية إلى أنه قد تكون هناك حاجة لعناصر فيتامين B للحفاظ على إفراز ما يكفي من حامض الهيدروكلوريك. فقد وجد أن اتباع نظام غذائي فقير في فيتامينات ب يعطل إفراز حامض المعدة في حيوانات التجارب. وقد تم عكس هذا التأثير واستعادة إفراز الحامض عندما تم تدعيم النظام الغذائي لهذه الحيوانات بفيتامينات ب من جديد. وقد تتأثر إفرازات المعدة ببعض العناصر الغذائية. فمثلا، عند إضافة 5 جرامات من الليسين مونوهيدروكلوريد of lysine monohydrochloride (95% Liysine) إلى وجبة اختبار تتكون من الخبز الأبيض المحمص، تزداد الكمية المفرزة من حامض الهيدروكلوريك في المعدة. الأدوية الكولينية Cholinergic drugs تحفز إفراز الحامض والأدوية المضادة للكولين anticholinergic drugs تمنعه. الكافيين والكحول والهيستامين ونقص السكر في الدم كلها عوامل تحفز إفراز الحامض. وبالتالي يتم تحفيز إنتاج البيبسين من قبل أي منبه يزيد حامض الهيدروكلوريك.

حامض المعدة والآثار السريرية:

لقد لوحظ تحسن في الصحة العامة وحالة الجلد بعد العلاج بحامض الهيدروكلوريك وفيتامينات ب في جميع المرضى الذين لديهم ضعف في إنتاج حامض الهيدروكلوريك. في الدراسات التي بحثت في علاقة الأكزيما والصدفية بانخفاض إفرازات المعدة، وجد أن 8 من كل 11 مريضا يعانون من الأكزيما و10 من كل 19 مريضا بالصدفية لديهم نقص وظيفي في إفراز الحامض. وفي دراسة مهمة على مرضى البهاق وجد أن أربعة مرضى يعانون من البهاق وغياب حامض المعدة achlorhydria اختفى لديهم البهاق بشكل كامل بعد بدء مكملات حامض الهيدروكلوريك مع كل وجبة. وفي دراسات أخرى شهد مرضى ترقق العظام والتهاب المفاصل والسكري والربو تحسنًا ملحوظًا بعد تلقي مكملات حامض الهيدروكلوريك.

الحماية من الجراثيم:

حامض الهيدروكلوريك يلعب دورا هاما في الحفاظ على بيئة معقمة في المعدة. حامض الهيدروكلوريك

يؤدي هذه الوظيفة الهامة عن طريق قتل الجراثيم كالبكتيريا والفطريات التي تدخل مع الطعام والشراب ومنع فرط نموها في الأمعاء الدقيقة. وقد وجد الباحثون أن البكتيريا الشائعة E. coli لا تكون نشطة عندما تتراوح نسبة الحموضة في المعدة ما بين 1.5 و4.0. وقد أظهرت التجارب أن انخفاض الحموضة يرتبط بغزو الكائنات الدقيقة واستيطانها وفرط نموها في القولون والأمعاء الدقيقة والمعدة. وقد وجد فريق ياباني علاقة قوية بين انخفاض حموضة المعدة وزيادة العدوى بالهيليكوباكتر بيلوري (H. pylori) وهي واحدة من أكثر أنواع البكتيريا المزمنة شيوعًا في البشر ومعترف بها على أنها السبب الرئيسي لالتهاب المعدة (gastritis)، قرحة المعدة (gastric ulcer disease)، سرطان المعدة (gastric carcinoma) وسرطان الغدد الليمفاوية (B-cell gastric lymphoma).

حامض المعدة والتقدم في السن:

إن الحاجة البشرية لكميات معينة من الفيتامينات، المعادن والمواد الغذائية الأخرى تبقى ثابتة نسبيا طوال فترة حياة البالغين. ولكن للأسف، فإن قدرتنا على الهضم بشكل صحيح وامتصاص المغذيات الحيوية من الطعام تتراجع مع التقدم في السن. واحدة من أكثر الأسباب الشائعة المرتبطة بضعف الهضم ووظائف الجهاز الهضمي مع تقدم العمر هي انخفاض قدرة الجسم على إفراز حامض المعدة. وقد أظهرت العديد من الدراسات تراجع إفراز الحامض مع تقدم العمر. انخفاض الحموضة في المعدة له تأثير ضار على امتصاص الكثير من المواد الغذائية وربما يفاقم الوضع ويزيد من حدة الكثير من الحالات السريرية. وهناك تقديرات أن 30 ٪ من الرجال والنساء في الولايات المتحدة فوق عمر الستين لديهم التهاب المعدة الضموري atrophic gastritis، الذي يرتبط بانخفاض أو انعدام إفراز الحامض في الجسم، و40% من النساء بعد سن انقطاع الطمث لا يفرزون حامض المعدة

 

 


انخفاض مستوى إفراز الحامض مع التقدم بالعمر

 

وفي اختبار على 3484 مريضا وجد أن 27 ٪ لديهم انعدام في حامض المعدة وكانت أعلاها بنسبة (39.8 ٪) في الإناث في سن 80-89. أما في الذكور فقد لوحظ زيادة في معدل انعدام حامض المعدة مع الزيادة بكل عقد (ما عدا 50-59) حتى سن 70. بعد سن الستين، كان هناك زيادة كبيرة في معدل الإصابة بانعدام إفراز الحامض في كل من الذكور والإناث. في دراسة ثانية شملت 3،484 شخصًا، وجد أيضا أن 27٪ من الذكور والإناث يعانون من انعدام إفراز الحامض، مع النسبة الأكبر (39.8٪) في الإناث بين 80 و89 عامًا وهذا يعزز نتائج الدراسة الأولى.

 

أكثر أسباب انخفاض الحامض:

  • العمر أكبر من 45 سنة
  • استخدام مضادات الحموضة ومن أشهرها مثبطات مضخة البروتون Proton Pump Inhibitorsوحاصرات الهيستامين H1/H2 Blockers وهي من أكثر الأدوية شيوعا واستخداما بين الناس للأسف
  • بعض أنواع البكتيريا مثل الهيليكوباكتر بيلوري
  • جراحات المعدة المختلفة مثل Gastric Bypass Surgery
  • إصابة جدري الماء
  • اختلال توازن البكتيريا الحميدة في الأمعاء وفرط نمو الفطريات أو البكتيريا الخبيثة

 

إن استخدام مضادات الحموضة يعتبر السبب الرئيسي لنقص حامض الهيدروكلوريك. هذا يتسبب بارتفاع نسبة القلوية في المعدة ويسبب فائض من البيكربونات في المعدة والدم، مما يتسبب بتغيير درجة الحموضة. البكتيريا هيليكوباكتر بيلوري توجد فيما يقرب من 50-90 ٪ من الناس. ومعظم الناس الذين لديهم هذه البكتيريا لا تظهر عليهم أعراض. ومعظم الناس لا يعرف أن هذه البكتيريا تعيق إنتاج الحامض حتى تقلل حموضة المعدة وتتمكن من العيش في المعدة بأريحية. الدكتور جوناثون رايتJonathon Wright لاحظ أن الناس الذين أصيبوا بفيروس جدري الماء غالبا ما يحدث معهم انخفاض في حامض المعدة في وقت لاحق من الحياة وهي مجرد ملاحظة ممكن أن تكون بسبب جدري الماء وممكن ألا تكون هناك علاقة.

 

هناك تبعيات رئيسية ناتجة عن انخفاض أو انعدام حامض المعدة من أهمها:

أولا، لا نعود قادرين على هضم البروتينات وامتصاصها والاستفادة منها: فقد اتفقنا أن الحامض في غاية الضرورة لهضم البروتينات بالذات، عدم هضم البروتينات في المعدة والأمعاء يسبب إطلاق الكثير من السموم ويسبب حموضة الدم وهذا يفاقم المشاكل الصحية.

ثانيا، يتسبب هذا بنقص المعادن. فكلما أصبح الدم حامضيا أكثر كلما بحث الجسم عن المعادن من أي مكان لإعادة الدم إلى الوضع الطبيعي (قلوي قليلا). فالدم الحامضي يسرق المعادن من الجسم حتى من العظام. وهذا يسبب الدخول في دائرة مفرغة تتفاقم باستمرار من انخفاض حامض المعدة، ارتفاع حموضة الدم وانخفاض المعادن.

 

وهذه بعض من الأعراض والمشاكل التي ترتبط بانخفاض حامض المعدة:

  • انتفاخات في المعدة والأمعاء
  • الغثيان عند أخذ بعض المكملات
  • كثرة التجشؤ
  • اضطراب المعدة
  • الإسهال/الإمساك
  • تقصف وضعف الأظافر
  • توسع في الأوعية الدموية في الوجنتين والأنف
  • حب الشباب في غير فترة المراهقة
  • فقر الحديد
  • فقر المعادن
  • التهابات مزمنة في الأمعاء
  • وجود قطع من الطعام غير المهضوم مع الفضلات

 

وهناك أيضا عدد من المشاكل الصحية المزمنة التي ترتبط بانخفاض حامض المعدة:

مرض أديسون  Addison's disease

الربو

مرض السيلياك  Celiac disease

أمراض المناعة الذاتية

السكري

الاكزيما

مشاكل المرارة

سرطان المعدة

التهاب المعدة

داء غريفز (الدُّرَاق الجُحُوظِيّ) Graves disease

التهاب الكبد

داء الذئبة

هشاشة العظام

فقر الدم Pernicious anemia

داء الصدفية

الوردية

الانسمام الدرقي Thyrotoxicosis

الشرى Urticaria

البهاق

التهاب القولون التقرحي

فقدان الشعر

التصلب المتعدد

التهاب المفاصل

 

تعزيز حامض المعدة عن طريق تناول المكملات:

لعلكم لا تعرفون أبدا أن حامض المعدة استخدم بشكل روتيني لعلاج الكثير من الأعراض والمشاكل الصحية منذ أكثر من 100 عام، نعم 100 عام! بدأ استخدام حامض الهيدروكلوريك من قبل المؤسسة الطبية ينخفض في أواخر العشرينات. ووفقًا للطبيب جوناثان رايت، فإن الانخفاض في العلاج ببدائل حامض الهيدروكلوريك كان بسبب الأبحاث سيئة التصميم والتي أسيء تفسير نتائجها من أجل إقناع الممارسين الطبيين بأن العلاج ببدائل حامض الهيدروكلوريك والببسين لم يعد ضروريًا. وبتشجيع من صناع الأدوية، لم يعد طلاب الطب يتعلمون أن انخفاض أو انعدام حامض المعدة لا يمكن علاجه بتاتا إلا من خلال علاجات بديلة طبيعية غير قابلة للحصول على براءة اختراع وبالتالي الهيمنة عليها من قبل جهة معينة للتكسب المالي. وبدلاً من ذلك، تركز تعليم طلاب الطب على فرط إنتاج حامض المعدة وعلاجه بأدوية مانعة أو مقللة للحامض ومضادات الحموضة ذات الربحية العالية بالنسبة لشركات الدوية المنتجة لها. اقرؤوا المقال التالي :الأسباب الحقيقية لارتجاع المريء لتعرفوا كيف يتم تشخيص أغلب الحالات التي عندها انخفاض الحامض على أنها ارتفاع به وعلاجه بشكل خاطئ!

 

حامض الهيدروكلوريك فعال في تخفيف الأعراض المرتبطة بانعدام الحامض achlorhydria أو انخفاض انتاج الحامض hypochlorhydria، وهذه هي أهم المكملات المتوفرة التي تدعم حامض المعدة وتحفز زيادة إفرازه:

البيتين هيدروكلوريد (Betaine hydrochloride (HCl)):

البيتين هيدروكلوريد (حامض الهيدروكلوريك) هو مكمل غذائي استخدم لأكثر من 100سنة لتعويض الحموضة في المعدة والمساعدة على استعادة القدرة على إفراز الحامض من جديد ودعم وظيفة القناة الهضمية.

البيبسين(Pepsin):

البيبسين لديه أيضا تاريخ طويل من الاستخدام الطبي ويعتبر مكمل آمن جدا استخدم لمساعدة هضم البروتينات، وعادة ما يتواجد في نفس المكمل مع حامض الهيدروكلوريك.

النعناع (Peppermint):

يستخدم النعناع لمساعدة مختلف عمليات الهضم بسبب تأثيره المضاد للجراثيم وقدرته على تعزيز إفراز حامض المعدة. النعناع يساعد الهضم أيضا لأنه مضاد للانتفاخ ويساعد على التخلص من الغازات، ويساعد على زيادة تدفق الصفراء، ويساعد أيضا في شفاء المعدة والكبد. النعناع لديه أيضا القدرة على تقليص الانقباضات وبالتالي فهو يخفف من انقباض الصمام الذي يربط المعدة بالمريء ويساعد الغازات على الإفلات بسهولة، وهو أمر مفيد بشكل خاص لتخفيف المشاكل الهضمية الناتجة عن التقلصات في القناة العلوية. 

الجنطيانا (الجنطيانا لوتيا) (Gentian (Gentiana lutea))

الخصائص المريرة لهذا الجذر المجفف جعلته شائع الاستخدام في أوروبا كمساعد للهضم على مدى قرون، وخاصة في السويد. استخدمت جذور الجنطيانا تاريخيا بشكل موضعي لعلاج أورام الجلد، وداخليا لعلاج الحمى والإسهال. وقد أظهرت الأبحاث الحديثة أن هذا الجذر، والذي يحتوي على اثنين من أكثر المواد المريرة المعروفة وهي جليكوسيدات الجنتوبيكرين والأمارجنتين (gentiopicrin and amarogentin glycosides)، يعمل على مستقبلات الذوق لتحفيز إفراز اللعاب في الفم وحامض الهيدروكلوريك في المعدة.

 

الخلاصة:

إن التسلسل الطبيعي لعمليات الهضم والامتصاص يعتمد على السلامة التشريحية والفيزيولوجية للجهاز الهضمي العلوي. عند تعطل هذا النظام، يمكن أن تحدث اضطرابات كثيرة في الهضم والامتصاص. إذا لم يكن هناك ما يكفي من الحامض، من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى نقص في التغذية حتى لو تناول الانسان ما يكفي من الطعام. إفراز حامض المعدة مهم أيضا لقتل الجراثيم المسببة للأمراض، والتي تدخل إلينا عن طريق الفم، ومنع فرط نموها في المعدة والأمعاء الدقيقة.

ومن الجدير بالذكر أن الحامض المختلط بمحتويات المعدة عندما يترك المعدة نحو الأمعاء الدقيقة هو المسؤول الرئيسي عن تحفيز إفراز الهرمونات والعصارات الهضمية والإنزيمات البنكرياسية والصفراء لإتمام عمليات الهضم ومن دون الحامض فإن منظومة الهضم بأكملها تتعرض للعطب. وجود ما يكفي من الحموضة ضروري من أجل امتصاص أمثل للعديد من العناصر الغذائية منها حامض الفوليك وحامض الأسكوربيك (فيتامين ج (vitamin C)) وبيتا كاروتين والحديد غير الهيم، وبعض أشكال الكالسيوم والمغنيسيوم والزنك. من المحتمل جدًا أن يعتمد امتصاص عناصر غذائية أخرى لا نعرفها بعد على إفراز حامض الهيدروكلوريك.

إن إعطاء حامض الهيدروكلوريك ضروري بشكل خاص في كبار السن من الأشخاص الذين لا يستجيبون للمكملات الغذائية من الفيتامينات والمعادن. ربو الطفولة، إدمان الكحول، الأمراض الجلدية المزمنة، الاضطرابات الهضمية، نفاذية الأمعاء، فرط نمو البكتيريا أو الفطريات، أو وجود طفيليات جميعها هي حالات قد تشير إلى ضعف على القدرة على إفراز حامض الهيدروكلوريك وحاجة إلى تكملته. الأمراض المرتبطة بالبنكرياس أو المرارة، حيث أن هذه الأعضاء تتطلب بشكل غير مباشر وجود إنتاج كاف من حامض هيدروكلوريك المعدة للعمل على النحو الأمثل، قد تستفيد أيضا من تكميل حامض الهيدروكلوريك.

لا تزال العوامل المؤدية إلى ضعف أو انعدام حامض الهيدروكلوريك غير مفهومة بشكل كامل، غير أن تكميل حامض المعدة على المدى الطويل عن طريق المكملات هو أمر آمن وضروري جدا في مجموعة من الأشخاص والحالات السريرية التي ذكرناها. قد يكون سبب عسر الهضم هو انخفاض في حامض المعدة الذي يؤثر على أكثر من 50 ٪ من الناس. إن الاستخدام غير الحكيم والموزون لمضادات الحموضة يمكنه تخفيف أو منع حامض المعدة بشكل كامل مما يجعل عملية الهضم أسوأ بكثير على المدى الأبعد ويفاقم الأمور سوءا ويزيد خطر سوء التغذية ونقص المعادن. المفتاح لتحسين الهضم هو زيادة حامض المعدة عن طريق الحد من السكر في نظامنا الغذائي، تناول الأكل الصحي وتناول الأطعمة والمشروبات المخمرة fermented foods and drinks، والاستغناء عن الأطعمة المصنعة. إذا ما اتبعنا هذه النصائح مع تناول حامض المعدة والإنزيمات فسنكون على الطريق الصحيح للتغلب على عسر الهضم واستعادة الصحة والطاقة. للتعرف على مكمل الحامض وكيفية استخدامه بالتفصيل أنصحكم بقراءة المقال التالي: مكمل حامض المعدة.

 

المصدر:

http://www.ramauniversityjournal.com/medical/pdf_june/16-26.pdf

 


  صحتك بالدنيا

 

  اضف تعليقك

  الاسم:

  الايميل:

  التعليق:

 
 



  التعليقات

صحتك بالدنيا
صحتك بالدنيا

مشاكل المناعة الذاتية والمرتبطة بها

صحتك بالدنيا

الدايت "التغذية"

صحتك بالدنيا

اللايف ستايل "أسلوب الحياة"

صحتك بالدنيا

السكري من النوع الثاني

صحتك بالدنيا

العلاجات والبدائل الطبيعية

صحتك بالدنيا

وصفات صحية

صحتك بالدنيا

مواضيع صحية متنوعة


الدكتورة رهام ناصرالدين

 السلام عليكم، أشكركم على المرور! اسمي رهام,هذه المدونة سوف تركز على مساعدة جميع مرضى المناعة الذاتية "auto-immune" والمشاكل المتعلقة بها على فهم مشكلاتهم بشكل أعمق ومساعدتهم على التعافي بطرق طبيعية عن طريق تغيير الدايت واللايف ستايل والمكملات والعلاجات البديلة. لمعرفة المزيد عني...

جميع الحقوق محفوظة 2015

   الرئيسية  |    تنويه |    مصادر تعليمية |    روابط مفيدة  |    الخصوصية وشروط الاستخدام  |    الاتصال بنا

المحتوى إعداد وملكية خاصة بالصيدلانية وخبيرة التغذية البشرية والتدريب الصحي د. رهام ناصرالدين ولا يحق لأحد استخدام اي جزء من المحتوى من دون اذن مسبق او ذكر المصدر

BasharWeb  تم التطوير الموقع بواسطة