تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  عدم تحمل الهستامين

  تاريخ النشر:July 1, 2020

صحتك بالدنيا

مصدر الصورة: https://www.fxmedicine.com.au/blog-post/histamine-intolerance-and-gut

عدم تحمل الهستامين "Histamine intolerance"هي مشكلة شائعة ولكن لا يتم تشخيصها في الغالب ولا زالت غير مفهومة تمامًا، وهي مرتبطة بحساسيات الأطعمة بالإضافة إلى اختلال الأمعاء والتمثيل الغذائي. ما يحدث هنا هو أنه عندما لا يستطيع الشخص تكسير الهستامين بشكل جيد فإنه يتراكم وترتفع مستوياته في الدم مسببا الكثير من الأعراض المزعجة مثل الشرى والطفح الجلدي والحكة والتورم وآلام البطن والأرق والإرهاق واحتقان الأنف وغيرها. فالأعراض التي تحدث هي ناتجة عن وجود الكثير من الهستامين في الجسم وليس أن الشخص متحسس من الكميات العادية والطبيعية من الهستامين. من المهم فهم هذه النقطة لنفهم الأساس وراء استخدام العلاجات الطبيعية والاستراتيجيات الغذائية التي تساعد في هذه المشكلة. 

من الصعب تشخيص هذا الاضطراب لأنه غالبًا ما يتم الخلط بين أعراضه وبين عدد من الحالات الأخرى التي لها أعراض مشابهة، خصوصا تلك المرتبطة بعدم تحمل الطعام أو الحساسيات. وتكثر هذه المشكلة في الذين يعانون من اضطرابات الأمعاء أو مشاكل الجلد أو الصداع أو الصداع النصفي.

بداية، ما هو الهستامين؟

الهستامين هو مركب نيتروجيني عضوي أميني تنتجه خلايا الجهاز المناعي مثل الخلايا البدينة أو (mast cells)، الخلايا القاعدية (basophils) والحمضات (eosinophils) التي تشارك في الاستجابة المناعية الالتهابية للإصابات أو المركبات والخلايا الأجنبيةهناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن بعضالبكتيريا المنتجة للهستامين في الأمعاء هي أيضًا مصدر مهم للهستامين. 

 الاستجابة الالتهابيةالطبيعية لجهاز المناعة هي آلية شفاء تزيد من نفاذية الشعيرات الدموية (الأوعية الدموية الصغيرة) لتسمح لخلايا الدم البيضاء بالمرور حتى تتمكن من مكافحة الميكروبات أو السموم الموجودة. يعتبر الهستامين أيضًا ناقل عصبي في الجهاز العصبي المركزي (أي أنه ينقل الرسائل بين الخلايا)، حيث يشارك في العديد من وظائف الدماغ مثل الإثارة وإفراز هرمون الغدة النخامية وضبط عمليات تناول الطعام والوظائف المعرفية.  لذلك فنحن في حاجة ماسة إلى الهستامين لكي يعمل الجسم بشكل جيد على العديد من المستويات.

توجد أعلى تركيزات للهستامين في الجسم في الأنسجة الأكثر تعرضا للعالم الخارجي مثل الجلد والفم والجيوب الأنفية والجهاز الهضمي والرئتين. يتم إطلاق الهستامين في الجسم كجزء من رد الفعل التحسسي، مما يتسبب في أعراض الحكة والعطاس وضيق التنفس والتورم. يرجع احتقان الأنف إلى توسع الأوعية الدموية وزيادة نفاذية الشعيرات الدموية.

تاج الهستامين فقط في الجسم ولكنه يوجد بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة الشائعة التي سنذكرها لاحقا. التخمير الميكروبي في الطعام يحول الهستدين (حامض أميني في البروتينات) إلى الهستامين مما يجعل محتوى الهستامين في الطعام يزداد بمرور الوقت فكلما احتفظنا بالطعام لفترة أطول كلما زادت نسبة الهستامين فيه. ليس هذا فحسب، بل يتم إنتاج الهستدين أيضًا بواسطة بعض أنواع البكتيريا الموجودة في الأمعاء. فإذا حدث وتكاثرت هذه الأنواع كثيرًا بسبب اختلالات توازن الفلورا المعوية (التي تعرف باسمdysbiosis  أو SIBO - فرط نمو بكتيريا الأمعاء الدقيقة) فإنها ستنتج الكثير من الهستامين. 

لتكسير الهستامين، يقوم بذلك إنزيم ثنائي أمين أوكسيديز (DAO) كي يحافظ على توازن مستويات الهستامين في الجسم. بعض الأشخاص لديهم مستوى منخفض من هذا الإنزيم، وعندما يأكلون الكثير من الأطعمة الغنية بالهستامين أو يكون لديهم الكثير من البكتيريا المنتجة له في الأمعاء، ممكن أن تحدث لديهم بالفعل أعراض "تشبه الحساسية" مثل الشرى والصداع والطفح الجلدي والحكة والإسهال والقيء أو آلام البطن.

إن اختلال فلورا الأمعاء بفعل عوامل كثيرة في السنوات العشرين الأخيرة مثل نوعية الدايت والأدوية وأنماط الحياة الجديدة واستخدام المواد المضافة والحافظة والمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية هو أحد الأسباب المهمة وراء زيادة عدم تحمل الهستامين. هناك أيضا زيادة كبيرة في استهلاك الأطعمة المصنعة والمعلبة والتي يتم تخزينها لفترات طويلة مما يزيد من نسبة الهستامين فيها.

 

أسباب عدم تحمل الهستامين

 

  1. الإفراط في إنتاج الهستامين في الجسم بسبب:

     

  • dysbiosis في الأمعاء أو SIBO (فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة) - أحد أسباب عدم تحمل الهستامين هو الميكروبات المعوية غير المتوازنة، فهناك أنواع معينة من البكتيريا في الأمعاء تنتج الهستامين وأنواع أخرى من البكتيريا قادرة على تكسيره للحفاظ على التوازن.ولكن إذا حدث تكاثر أكثر من المطلوب من البكتيريا المنتجة للهستامين على حساب البكتيريا التي تكسره فسوف يزيد الهستامين.
  • يمكن لاختلال توازن الأمعاء أن يضربالبطانة المعوية (الزغابات) المسؤولة عن إنتاج الكثير من الإنزيمات بما فيها DAO الذي يحلل الهستامين.
  • هذه بعض أنواع البكتيريا المنتجة للهيستامين وتشمل: Lactobacillus casei, Lactobacillus delbrueckii, Lactobacillus bulgaricus, Lactobacillus reuteri, and Lactococcus lactis, Enterococcus faecalis, and various types of E. coli.
  • وهذه بعض أنواع البكتيريا التي تستطيع تحطيم الهستامين: bifidobacteria species, particularly Bifidobacterium infantis, Bifidiobacterium breve, Bifidobacterium infants,Bifidobacterium longum, and also Lactobacillus Plantarum, Lactobacillus rhamnosus, Lactobacillus salivarius, and Lactobacillus gasseri. وما زال البحث مستمرا في البروبيوتيك لذا فإن معرفتنا تزداد ولكنها غير مكتملة في الوقت الحالي.
  • زيادة فاعلية الخلايا البدينة (mast cells)، وهي الخلايا التي تنتج الهستامين إلى حد كبير لأسباب لا تزال مجهولة إلى الآن.

     

  1. عدم القدرة على تكسير الهستامين بشكل صحيح لأسباب مثل:
  • ضعف المثيلة (methylation): يتطلب إنزيم (histamine N-methyltransferase) الذي يقوم بتكسير الهستامين في الكبد عملية المثيلة لكي يعمل الإنزيم بشكل صحيح وكفء.الكثير من الأشخاص لديهم ضعف موروث في عملية المثيلة.
  • عدم وجود ما يكفي من البكتيريا التي تكسر الهستامين كما ذكر سابقا.
  • الوراثة: فالعيوب الوراثية في الإنزيمين الذين يساهمان في تكسير الهستامين وهما: ثنائي أكسيد أوكسيديز (DAO) أو (histamine N-methyltransferase) تجعل البعض غير قادر على تصنيع ما يكفي من هذه الإنزيمات بسبب عيب في الجينات الخاصة بها.

     

  1. العديد من الأدوية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (Microbiome) وتوازن الفلورا المعوية.يمكن لبعض الأدوية تسهيل إفراز الهستامين، بينما يمكن لأدوية أخرى تقليل فعالية إنزيم (DAO).نتيجة لذلك، يرتفع مستوى الهستامين وقد يسبب أعراضًا واضحة حتى في الأشخاص الذين لم تظهر عليهم علامات عدم تحمل الهستامين في الماضي.هذه بعض الأمثلة:
  • بعض مضادات الهستامين ممكن أن تسبب الإمساك الذي يفاقم فرط نمو البكتيريا المعوية.
  • بعض مسكنات الألم الشائعة مثل الأسبرين والعقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات، وبعض مدرات البول والمضادات الحيوية ومضادات الاكتئاب من بين الأدوية التي يمكن أن تؤثر على فاعلية إنزيم (DAO).
  • الميتفورمين (دواء السكري) يثبط عمل انزيم DAO وبالتالي يمكن أن يسبب عدم تحمل الهستامين
  • هناك العديد من الأدوية الأخرى مثل مكملات هرمون الاستروجين الاصطناعية، وبعض مرخيات العضلات والتخدير الموضعي.
  • وبالطبع من المهمعدم إيقاف أي أدوية دون استشارة الطبيب. ممكن أنتكون قادرًا على تناول الدواء واتباع وسائل أخرى للتعامل مع عدم تحمل الهستامين.

     

  1. بعض الأشخاص الذين يعانون من إرهاق الغدة الكظرية والذين يعانون من اختلالات في إنتاج الكورتيزول مثل ارتفاع الكورتيزول أو انخفاض الكورتيزول أو إنتاج الكورتيزول غير المتوازن على مدار اليوم، هم أكثر عرضة لإنتاج الهستامين الزائد.ويرجع ذلك إلى زيادة الالتهاب الذي يستحث إطلاق الهستامين كآلية دفاعية.لذلك من المهم التعامل مع إجهاد الغدة لتحسين حالة عدم تحمل الهستامين.

 

تشمل أعراض عدم تحمل الهستامين ما يلي:

  • الشرى
  • الحكة خاصة في الجلد والعينين والأذنين والأنف 
  • تورم الأنسجة وخاصة أنسجة الوجه والفم وأحيانًا الحلق مسببا شعورا بتضيق الحلق
  • انخفاض ضغط الدموالإغماء 
  • الشعور بالدوار عند الوقوف بسرعة
  • سرعة ضربات القلب / (عدم انتظام دقات القلب)
  • أعراض تشبه القلق أو نوبة الهلع
  • ألم الصدر
  • احتقان الأنف وسيلان الأنف والحساسية الموسمية
  • التهاب الملتحمة- عيون متهيجة، حمراء، مع سيلان
  • الصداع والصداع النصفي
  • التعب والتهيج والأرق
  • احمرار الوجه والوردية
  • التعتيم / فقدان الوعي لبضع ثوان غير مفسر بأسباب أخرى
  • مشاكل الجهاز الهضمي وخاصة حرقة المعدة (الارتجاع) وعسر الهضم وحساسية الأمعاء غير الجلوتينية والإمساك والإسهال

 

إذا كان لدى شخص العديد من استجابات الحساسية التي لا ترتبط بأي أطعمة معينة أو تأتي نتائج اختبارات الحساسية سلبية، فقد يكون عند الشخص مشكلة عدم تحمل الهستامين.

يرجى الملاحظة أنه ليس بالضرورة أن تحدث جميع الأعراض المذكورة أعلاه معا في أي فرد وتختلف شدة الأعراض من حالة لحالة، ولكن يبدو أن النمط يكون ثابتا بالنسبة للشخص نفسه.

 

الأطعمة الغنية بالهستامين (نظرة عامة)

البروتينات:

  • الحليب: الجبن الناضج، الجبن الصلب، الجبن شبه الصلب، الجبن الطري، الجبن المطبوخ ( cheese, mold cheese, ,blue fondue, aged Gouda)
  • اللحوم البائتة: من الأفضل أكل اللحوم المطبوخة وهي طازجة تماما، فبعد مرور وقت حتى لو بسيط ترتفع فيها نسبة الهستامين. من الأفضل الابتعاد عن تناول الكل البائت تماما.
  • اللحوم المعلبة، المقددة، اللحوم المعالجة، المجففة، المتبلة، والمدخنة أو المحفوظة بأي طريقة أخرى بشكل صناعي، جميع أنواع النقانق، والأحشاء الداخلية خصوصا الكبد.
  • الأسماك المعلبة (التونة)، المتبلة، المملحة، المجففة أو المدخنة أو المخللة، سمك التونة والماكريل والرنجة والسردين والأنشوجة، المحار (بلح البحر، الكركند، السلطعون والجمبري والروبيان).
  • البيض خصوصا البياض.
  • المكسرات (خاصة الجوز والكاجو والفول السوداني)
  • مرق العظم المطبوخة لوقت طويل (مرق عظم الدجاج المغلي لعدة ساعات قد لا يسبب مشاكل على الأرجح)

الخضراوات:

البندورة وجميع منتجاتها مثل الصلصة والكاتشاب وغيرها، الباذنجان، السبانخ، الأفوكادو، القرع والزيتون في الخل أو الماء المالح

الفواكه:

الفراولة، التوت، الليمون، البرتقال والحمضيات الأخرى، الموز، الأناناس، الكيوي، الكمثرى، البابايا والجوافة. من الأفضل تجنب الفواكه المجففة وبالغة الاستواء.

المنكهات والبهارات:

الخل خاصة الخل البلسمي، خلاصة الخميرة (yeast extract)، معززات النكهة مثل جلوتامات الصوديوم، مكعبات الدجاج، صلصة الصويا والتوابل الحارة. القرفة، القرنفل، الشيلي، اليانسون، جوزة الطيب، الفلفل الحار.

الكاكاو وزبدة الكاكاو والشوكولاتة والخروب

حليب الصويا، مشروبات الطاقة، العصائر والمشروبات الغازية، شاي القراص (nettle tea)

كل ما يدخل في صنعه الخميرة مثل الخبز

الأطعمة المخمرة مثل الساوركراوت والكمبوشا وغيرها

يرجى الملاحظة أن الأطعمة المذكورة أعلاه غير مكتملة وقد تسبب الأطعمة الأخرى / تساهم في الأعراضيمكنكم العثور على المزيد من المعلومات وقائمة أكثر شمولاً للأطعمة عالية و / أو منخفضة الهستامين (بالإنجليزية) هنا

 

خيارات العلاج الطبيعي لعدم تحمل الهستامين 

  • الاختبار- لم يثبت أي اختبار نهائي لعدم تحمل الهستامين حتى الآن، على الرغم من اقتراح مبادئ توجيهية. ليس هناك حاجة ماسة للاختبار حيث يمكن أن تدل الأعراض وحالة القناة الهضمية، بالإضافة إلى استجابة الشخص لنظام غذائي منخفض من الهستامين على وجود المشكلة.

     

  • شفاء القناة الهضمية هو أولوية قصوى - فمعظم الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل الهستامين لديهم تضرر في بطانة الأمعاء أدى إلى نقص القدرة على إنتاج الإنزيمات التي تستقلب الهستامين.بالإضافة إلى ذلك، يؤدي النمو المفرط لأنواع معينة من البكتيريا التي تصنع الهستامين من الطعام غير المهضوم إلى تراكم الهستامين في الأمعاء، مما يثقل قدرة الجسم على تكسير الهستامين الزائد.يؤدي ذلك إلى زيادة الحساسية تجاه الأطعمة التي تحتوي على الهستامين وزيادة الأعراض التي ترتبط عادة بالحساسية.وبالتالي، في معظم الحالات، من المحتمل أن يكون السبب الكامن وراء عدم تحمل الهستامين هو اختلال توازن الفلورا المعويةلذا، فإن إعادة التوازن إلى الفلورا المعوية وشفاء الأمعاء المتسربة (النفاذة) و / أو SIBO هي خطوة مهمة وأساسية.

     

  • دعم وظيفة الكبد غاية في الأهمية وخاصة لو كنت تتحسس من أي شيء: الغذاء، الروائح، المنتجات الجلدية الخ. فالهستامين يتم تكسيره في الكبد أيضا بواسطة إنزيم (histamine N-methyltransferase) لذلك لو كان هناك ضعف في الكبد فسيؤثر ذلك سلبا على تكسير الهستامين. اختبارات الكبد الوظيفية و / أو الاختبارات الجينية مهمة للوصول إلى جذر خلل الكبد وهناك عدة مقالات في المدونة عن صحة الكبد.

     

  • معالجة مشاكل المثيلة بالاختبار والمكملات الغذائية والنظام الغذائي.الاختبار مطلوب لتحديد الطفرات الجينية في بعض الإنزيمات مثل طفرة جين MTHFR وهناك اختباران رئيسان لها في الوقت الحاضر وهماC677T وA1298C.

     

  • نظام غذائي منخفض في الهستامين- وهذا جزء مهم جدًا في أي نهج طبيعي للتعامل مع مشكلة ما.يؤدي الالتزام بنظام غذائي منخفض الهستامين لفترة من الوقت (أو مطولا للأسف لبعض الناس) إلى تخفيف الأعراض بسرعة في معظم الحالات.في بعض الأحيان خصوصا في بداية العلاج، لا يتمكن بعض الأشخاص ذوي الحساسية الخاصة من تحمل أي منتجات حيوانية، وقد يحتاجون إلى اتباع نظام غذائي نباتي في البداية لتقليل الحساسية. لحسن الحظ، من المرجح أن يتمكن هؤلاء الأشخاص الإضافيون من تضمين بعض المنتجات الحيوانية في النظام الغذائي لاحقا.من المهم تحديد الأطعمة المحفزة بشكل محدد لكل فرد من أجل تقليل الأعراض بدلاً من اتباع نظام غذائي صارم منخفض الهستامين إلى أجل غير مسمىيؤدي النظام الغذائي المنخفض للهستامين إلى زيادة (تحسين) مستوياتDAO ، على الأرجح من خلال آثاره الإيجابية على القناة الهضمية.
  • تضمين الأطعمة المضادة للهستامين في النظام الغذائي والتي تقلل من الالتهاب وتثبت الخلايا البدينة.وتشمل هذه الثوم والبصل والريحان والزعتر والبابونج والنعناع والزنجبيل والكركم والتفاح والرمان.

    تناول الطعام الطازج قدر الإمكان وتجنب استهلاك بقايا الطعام البائت لأن مستويات الهستامين تزداد مع مرور الوقت عليه. وقد أوصت الأيورفيدا (الممارسات الهندية القديمة) بهذه العادة منذ فترة طويلة. فوفقا للأيورفيدا يفقد الطعام البائت قوة الحياة الحيوية فيه (prana)، مما يؤدي إلى تكوين (ama)، أو مادة سامة غير مهضومة. تسد هذه المادة القنوات الحيوية للجسم، مما يعطل عملية الهضم ويؤدي في النهاية إلى ظهور كثير من الأعراض من التعب إلى المرض. ونظرًا لأن الطعام يبدأ في فقدان البرانا في اللحظة التي يتم فيها حصاده، فمن المهم عمل وجبات باستخدام مكونات طازجة في معظمها من دون الإفراط في طهيها. ولحسن الحظ، بعد معالجة سبب (أسباب) عدم تحمل الهستامين، يتمكن معظم الأشخاص من إضافة بعض الأطعمة التي تحتوي على الهستامين مرة أخرى من دون أي آثار سيئة.

     

  • مكملات إنزيم DAO لتحليل الهستامين الزائد، إذا كان ذلك مناسبًايتم إنتاج إنزيم DAO في بطانة الأمعاء الدقيقة والكبيرة.
  • معالجة إرهاق الغدة الكظرية - وهي حالة التهابيةقد تكون هذه خطوة معقدة اعتمادًا على مستوى استنفاد الغدة الكظرية الموجود. يمكنكم القراءة عنه هنا.
  • معالجة أي حالات التهابية أخرى موجودة لكل فرد، لأنها تشكل عبئًا كبيرًا إضافيا على الجسم للتعامل معه حيث أن ارتفاع الهستامين هو حالة التهابية أصلا.

     

  • المكملات- هذه مجموعة من مضادات الهستامين الطبيعية والمغذيات المفيدة الأخرى التي تساعد على التخفيف من عدم تحمل الهستامين.بالإمكان تجربة من 2-4 منها حسب الحاجة والتجربة.
  • Quercetin: مركب طبيعي مضاد للهيستامين ومضاد للالتهابات
  • بروميلين: مضاد للهستامين، إنزيم قوي، ويعمل بشكل جيد مع Quercetin.
  • مستخلص لحاء الصنوبر: مضاد للهستامين ومضاد للأكسدة ومضاد للالتهابات.
  • فيتامين ج (C): يزيد من قدرة الجسم على تكسير وإزالة الهستامين.
  • فيتامينB6 : يزيد من نشاط إنزيمDAO .
  • عشب الريحان: له خصائص مضادة للهيستامين ومضادة للالتهابات.
  • المغنيسيوم: إنتاج الهستامين في الجسم يزيد إذا رافقه نقص المغنيسيوم.
  • إنزيمات البنكرياس: تساعد بشكل عام على تكسير الهستامين الزائد في الأمعاء.
  • فيتامين هـ (E): يعمل على استقرار الخلايا البدينة مما يقلل من إنتاج الهستامين 
  • زيوت السمك: دعم عالي للجهاز المناعي ومضاد للالتهابات 
  • البروبيوتيك التي تحتوي على سلالات بكتيرية مقللة للهستامين أو سلالات محايدة للهستامينمثل Bifidobacterium infantis  Lactobacillus plantarum  أو البروبيوتيك المشتقة من التربة والتي يبدو أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الهستامين يتحملوها بشكل جيد.

ملاحظة عن أدوية مضادات الهستامين

يمكن أن تكون أدوية مضادات الهستامين مفيدة عند الضرورة للاستخدام العرضي، أما استخدامها يوميًا كعلاج وقائي فلها آثار ضارة. تعمل مضادات الهستامين عن طريق حجب المواقع التي تعمل كمستقبلات للهستامين على خلايا الجسم. تعمل المستقبلات كطرق دخول إلى الخلية للسماح للهستامين بالقيام بوظيفته، أما مضادات الهستامين فتعمل على وقف نشاط الهستامين عن طريق منع دخوله.

في حال استمر حجب الهستامين من الدخول إلى الخلايا، فإن الجهاز المناعي يرى ذلك كمشكلة ويستشعر أن عليه أن ينتج مستويات أعلى وأعلى من الهستامين ليواجه منعه من دخول الخلايا، وبالتالي يزيد إنتاجه. على المدى الطويل، يصبح هناك المزيد من الهستامين مما يؤدي إلى استنزاف الإنزيمات فتصبح مشكلة عدم تحمل الهستامين أسوأ.

أهمية النوم والراحة والتعامل مع الإجهاد في معالجة عدم تحمل الهستامين

هل تعلم أن النوم هو واحد من أكثر الأشياء البسيطة والسهلة التي يمكنك القيام بها لتحسين عدم تحمل الهستامين وبدء الشفاء؟ يقلل النوم من الالتهاب (وهذا مهم جدًا إذا كان هناك زيادة في الهستامين) ويساعد في علاج التعب والإرهاق. كما أنه يحسن المزاج بحيث تشعر بالدافع والنشاط لمتابعة ومواصلة علاج عدم تحمل الهستامين. إن تحسين النوم وتقليل الضغوطات وعلاج الأمعاء من أهم الشروط للعلاج والتعافي الفعال. 

ملخص

يحتاج كل من يعاني من عدم تحمل الهستامين من أي نوع إلى اتخاذ خطوات لوضعه تحت السيطرة من خلال نظام غذائي ومكملات طبيعية. تحتوي معظم الأطعمة على الهستامين، لذلك لا يمكننا اتباع نظام غذائي خالٍ من الهستامين تماما مثلما يمكننا اتباع نظام غذائي خال من الجلوتين.  

تحسين وظيفة القناة الهضمية، تركيبة الميكروبيوم والهضم هي ركائز أساسية لحل مشكلة عدم تحمل الهستامين. قد يكون من الممكن عكس عدم تحمل الهستامين من خلال إصلاح الأمعاء وإعادة توازن الميكروبيوم وحده، حتى في الأشخاص الحساسين.

بالنسبة لأي شخص يعاني من عدم تحمل الهستامين، فإن الالتزام الصارم بنظام غذائي منخفض الهستامين ضروري لفترة من الوقت، اعتمادًا على الفرد وشدة الأعراض. هذا مهم بشكل خاص خلال فترة إصلاح الأمعاء. بعد ذلك، يمكن تحمل كميات صغيرة من الأطعمة الغنية بالهستامين اعتمادًا على كل شخص فالحساسية الفردية تختلف اختلافًا كبيرًا وكذلك طول العلاج. لمزيد من المعلومات التفصيلية يمكنكم زيارة موقع: https://www.histaminintoleranz.ch/en/therapy_dietarychange.html وترجمة المصادر التي تهمكم مثل تفصيل طريقة اتباع الحمية وكيفية تجربة الأطعمة من جديد.

 

 

 

 

 

المصدر: https://www.naturimedica.com/histamine-intolerance-causes-treatment/

 


عدم تحمل الهستامين هي مشكلة شائعة ولكن لا يتم تشخيصها في الغالب ولا زالت غير مفهومة تمامًا، وهي مرتبطة بحساسيات الأطعمة بالإضافة إلى اختلال الأمعاء والتمثيل الغذائي. ما يحدث هنا هو أنه عندما لا يستطيع الشخص تكسير الهستامين بشكل جيد فإنه يتراكم وترتفع مستوياته في الدم مسببا الكثير من الأعراض المزعجة مثل الشرى والطفح الجلدي والحكة والتورم وآلام البطن والأرق والإرهاق واحتقان الأنف وغيرها. فالأعراض التي تحدث هي ناتجة عن وجود الكثير من الهستامين في الجسم وليس أن الشخص متحسس من الكميات العادية والطبيعية من الهستامين. من المهم فهم هذه النقطة لنفهم الأساس وراء استخدام العلاجات الطبيعية والاستراتيجيات الغذائية التي تساعد في هذه المشكلة. 

من الصعب تشخيص هذا الاضطراب لأنه غالبًا ما يتم الخلط بين أعراضه وبين عدد من الحالات الأخرى التي لها أعراض مشابهة، خصوصا تلك المرتبطة بعدم تحمل الطعام أو الحساسيات. وتكثر هذه المشكلة في الذين يعانون من اضطرابات الأمعاء أو مشاكل الجلد أو الصداع أو الصداع النصفي.

بداية، ما هو الهستامين؟

الهستامين هو مركب نيتروجيني عضوي أميني تنتجه خلايا الجهاز المناعي مثل الخلايا البدينة أو (mast cells)، الخلايا القاعدية (basophils) والحمضات (eosinophils) التي تشارك في الاستجابة المناعية الالتهابية للإصابات أو المركبات والخلايا الأجنبيةهناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن بعضالبكتيريا المنتجة للهستامين في الأمعاء هي أيضا مصدر مهم للهستامين. 

 الإستجابة الإلتهابيةالطبيعية لجهاز المناعة هي آلية شفاء تزيد من نفاذية الشعيرات الدموية (الأوعية الدموية الصغيرة) لتسمح لخلايا الدم البيضاء بالمرور حتى تتمكن من مكافحة الميكروبات أو السموم الموجودة. يعتبر الهستامين أيضًا ناقل عصبي في الجهاز العصبي المركزي (أي أنه ينقل الرسائل بين الخلايا)، حيث يشارك في العديد من وظائف الدماغ مثل الإثارة وإفراز هرمون الغدة النخامية وضبط عمليات تناول الطعام والوظائف المعرفية.  لذلك فنحن في حاجة ماسة إلى الهستامين لكي يعمل الجسم بشكل جيد على العديد من المستويات.

توجد أعلى تركيزات للهستامين في الجسم في الأنسجة الأكثر تعرضا للعالم الخارجي مثل الجلد والفم والجيوب الأنفية والجهاز الهضمي والرئتين. يتم إطلاق الهستامين في الجسم كجزء من رد الفعل التحسسي، مما يتسبب في أعراض الحكة والعطاس وضيق التنفس والتورم. يرجع احتقان الأنف إلى توسع الأوعية الدموية وزيادة نفاذية الشعيرات الدموية.

لا يتم إنتاج الهستامين فقط في الجسم ولكنه يوجد بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة الشائعة التي سنذكرها لاحقا. التخمير الميكروبي في الطعام يحول الهستدين (حامض أميني في البروتينات) إلى الهستامين مما يجعل محتوى الهستامين في الطعام يزداد بمرور الوقت فكلما احتفظنا بالطعام لفترة أطول كلما زادت نسبة الهستامين فيه. ليس هذا فحسب، بل يتم إنتاج الهستدين أيضًا بواسطة بعض أنواع البكتيريا الموجودة في الأمعاء. فإذا حدث وتكاثرت هذه الأنواع كثيرًا بسبب اختلالات توازن الفلورا المعوية (التي تعرف باسمdysbiosis  أو SIBO - فرط نمو بكتيريا الأمعاء الدقيقة) فإنها ستنتج الكثير من الهستامين. 

لتكسير الهستامين، يقوم بذلك إنزيم ثنائي أمين أوكسيديز (DAO) كي يحافظ على توازن مستويات الهستامين في الجسم. بعض الأشخاص لديهم مستوى منخفض من هذا الإنزيم، وعندما يأكلون الكثير من الأطعمة الغنية بالهستامين أو يكون لديهم الكثير من البكتيريا المنتجة له في الأمعاء، ممكن أن تحدث لديهم بالفعل أعراض "تشبه الحساسية" مثل الشرى والصداع والطفح الجلدي والحكة والإسهال والقيء أو آلام البطن.

إن اختلال فلورا الأمعاء بفعل عوامل كثيرة في السنوات العشرين الأخيرة مثل نوعية الدايت والأدوية وأنماط الحياة الجديدة واستخدام المواد المضافة والحافظة والمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية هو أحد الأسباب المهمة وراء زيادة عدم تحمل الهستامين. هناك أيضا زيادة كبيرة في استهلاك الأطعمة المصنعة والمعلبة والتي يتم تخزينها لفترات طويلة مما يزيد من نسبة الهستامين فيها.

 

أسباب عدم تحمل الهستامين

 

  1. الإفراط في إنتاج الهستامين في الجسم بسبب:

     

  • dysbiosis في الأمعاء أو SIBO (فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة) - أحد أسباب عدم تحمل الهستامين هو الميكروبات المعوية غير المتوازنة، فهناك أنواع معينة من البكتيريا في الأمعاء تنتج الهستامين وأنواع أخرى من البكتيريا قادرة على تكسيره للحفاظ على التوازن.ولكن إذا حدث تكاثر أكثر من المطلوب من البكتيريا المنتجة للهستامين على حساب البكتيريا التي تكسره فسوف يزيد الهستامين.
  • يمكن لاختلال توازن الأمعاء أن يضربالبطانة المعوية (الزغابات) المسؤولة عن إنتاج الكثير من الإنزيمات بما فيها DAO الذي يحلل الهستامين.
  • هذه بعض أنواع البكتيريا المنتجة للهيستامين وتشمل: Lactobacillus casei, Lactobacillus delbrueckii, Lactobacillus bulgaricus, Lactobacillus reuteri, and Lactococcus lactis, Enterococcus faecalis, and various types of E. coli.
  • وهذه بعض أنواع البكتيريا التي تستطيع تحطيم الهستامين: bifidobacteria species, particularly Bifidobacterium infantis, Bifidiobacterium breve, Bifidobacterium infants,Bifidobacterium longum, and also Lactobacillus Plantarum, Lactobacillus rhamnosus, Lactobacillus salivarius, and Lactobacillus gasseri. وما زال البحث مستمرا في البروبيوتيك لذا فإن معرفتنا تزداد ولكنها غير مكتملة في الوقت الحالي.
  • زيادة فاعلية الخلايا البدينة (mast cells)، وهي الخلايا التي تنتج الهستامين إلى حد كبير لأسباب لا تزال مجهولة إلى الآن.

     

  1. عدم القدرة على تكسير الهستامين بشكل صحيح لأسباب مثل:
  • ضعف المثيلة (methylation): يتطلب إنزيم (histamine N-methyltransferase) الذي يقوم بتكسير الهستامين في الكبد عمليةالمثيلة لكي يعمل الإنزيم بشكل صحيح وكفء.الكثير من الأشخاص لديهم ضعف موروث في عملية المثيلة.
  • عدم وجود ما يكفي من البكتيريا التي تكسر الهستامين كما ذكر سابقا.
  • الوراثة: فالعيوب الوراثية في الإنزيمين الذين يساهمان في تكسير الهستامين وهما: ثنائي أكسيد أوكسيديز (DAO) أو (histamine N-methyltransferase) تجعل البعض غير قادر على تصنيع ما يكفي من هذه الإنزيمات بسبب عيب في الجينات الخاصة بها.

     

  1. العديد من الأدوية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (Microbiome) وتوازن الفلورا المعوية.يمكن لبعض الأدوية تسهيل إفراز الهستامين، بينما يمكن لأدوية أخرى تقليل فعالية إنزيم (DAO).نتيجة لذلك، يرتفع مستوى الهستامين وقد يسبب أعراضًا واضحة حتى في الأشخاص الذين لم تظهر عليهم علامات عدم تحمل الهستامين في الماضي.هذه بعض الأمثلة:
  • بعض مضادات الهستامين ممكن أن تسبب الإمساك الذي يفاقم فرط نمو البكتيريا المعوية.
  • بعض مسكنات الألم الشائعة مثل الأسبرين والعقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات، وبعض مدرات البول والمضادات الحيوية ومضادات الاكتئاب من بين الأدوية التي يمكن أن تؤثر على فاعلية إنزيم (DAO).
  • الميتفورمين (دواء السكري) يثبط عمل انزيم DAO وبالتالي يمكن أن يسبب عدم تحمل الهستامين
  • هناك العديد من الأدوية الأخرى مثل مكملات هرمون الاستروجين الاصطناعية، وبعض مرخيات العضلات والتخدير الموضعي.
  • وبالطبع من المهمعدم إيقاف أي أدوية دون استشارة الطبيب. ممكن أنتكون قادرًا على تناول الدواء واتباع وسائل أخرى للتعامل مع عدم تحمل الهستامين.

     

  1. بعض الأشخاص الذين يعانون من إرهاق الغدة الكظرية والذين يعانون من اختلالات في إنتاج الكورتيزول مثل ارتفاع الكورتيزول أو انخفاض الكورتيزول أو إنتاج الكورتيزول غير المتوازن على مدار اليوم، هم أكثر عرضة لإنتاج الهستامين الزائد.ويرجع ذلك إلى زيادة الالتهاب الذي يستحث إطلاق الهستامين كآلية دفاعية.لذلك من المهم التعامل مع إجهاد الغدة لتحسين حالة عدم تحمل الهستامين.

 

تشمل أعراض عدم تحمل الهستامين ما يلي:

  • الشرى
  • الحكة- خاصة في الجلد والعينين والأذنين والأنف 
  • تورم الأنسجة وخاصة أنسجة الوجه والفم وأحيانًا الحلق مسببا شعورا بتضيق الحلق
  • انخفاض ضغط الدم والإغماء 
  • الشعور بالدوار عند الوقوف بسرعة
  • سرعة ضربات القلب / (عدم انتظام دقات القلب)
  • أعراض تشبه القلق أو نوبة الهلع 
  • ألم الصدر
  • احتقان الأنف وسيلان الأنف والحساسية الموسمية
  • التهاب الملتحمة- عيون متهيجة، حمراء، مع سيلان
  • الصداع والصداع النصفي
  • التعب والتهيج والأرق
  • احمرار الوجه والوردية
  • التعتيم / فقدان الوعي لبضع ثوان غير مفسر بأسباب أخرى
  • مشاكل الجهاز الهضمي وخاصة حرقة المعدة (الارتجاع) وعسر الهضم وحساسية الأمعاء غير الجلوتينية والإمساك والإسهال

 

إذا كان لدى شخص العديد من استجابات الحساسية التي لا ترتبط بأي أطعمة معينة أو تأتي نتائج اختبارات الحساسية سلبية، فقد يكون عند الشخص مشكلة عدم تحمل الهستامين.

يرجى الملاحظة أنه ليس بالضرورة أن تحدث جميع الأعراض المذكورة أعلاه معا في أي فرد وتختلف شدة الأعراض من حالة لحالة، ولكن يبدو أن النمط يكون ثابتا بالنسبة للشخص نفسه.

 

الأطعمة الغنية بالهستامين (نظرة عامة)

البروتينات:

  • الحليب: الجبن الناضج، الجبن الصلب، الجبن شبه الصلب، الجبن الطري، الجبن المطبوخ (cheese, mold cheese, ,blue fondue, aged Gouda)
  • اللحوم البائتة: من الأفضل أكل اللحوم المطبوخة وهي طازجة تماما، فبعد مرور وقت حتى لو بسيط ترتفع فيها نسبة الهستامين. من الأفضل الابتعاد عن تناول الكل البائت تماما.
  • اللحوم المعلبة، المقددة، اللحوم المعالجة، المجففة، المتبلة، والمدخنة أو المحفوظة بأي طريقة أخرى بشكل صناعي، جميع أنواع النقانق، والأحشاء الداخلية خصوصا الكبد.
  • الأسماك المعلبة (التونة)، المتبلة، المملحة، المجففة أو المدخنة أو المخللة، سمك التونة والماكريل والرنجة والسردين والأنشوجة، المحار (بلح البحر، الكركند، السلطعون والجمبري والروبيان).
  • البيض خصوصا البياض.
  • المكسرات (خاصة الجوز والكاجو والفول السوداني)
  • مرق العظم المطبوخة لوقت طويل (مرق عظم الدجاج المغلي لعدة ساعات قد لا يسبب مشاكل على الأرجح)

الخضراوات:

البندورة وجميع منتجاتها مثل الصلصة والكاتشاب وغيرها، الباذنجان، السبانخ، الأفوكادو، القرع والزيتون في الخل أو الماء المالح

الفواكه:

الفراولة، التوت، الليمون، البرتقال والحمضيات الأخرى، الموز، الأناناس، الكيوي، الكمثرى، البابايا والجوافة. من الأفضل تجنب الفواكه المجففة وبالغة الاستواء.

المنكهات والبهارات:

الخل خاصة الخل البلسمي، خلاصة الخميرة (yeast extract)، معززات النكهة مثل جلوتامات الصوديوم،مكعبات الدجاج، صلصة الصويا والتوابل الحارة. القرفة، القرنفل، الشيلي، اليانسون، جوزة الطيب، الفلفل الحار.

الكاكاو وزبدة الكاكاو والشوكولاتة والخروب

حليب الصويا، مشروبات الطاقة، العصائر والمشروبات الغازية، شاي القراص (nettle tea)

كل ما يدخل في صنعه الخميرة مثل الخبز

الأطعمة المخمرة مثل الساوركراوت والكمبوشا وغيرها

يرجى الملاحظة أن الأطعمة المذكورة أعلاه غير مكتملة وقد تسبب الأطعمة الأخرى / تساهم في الأعراضيمكنكم العثور على المزيد من المعلومات وقائمة أكثر شمولاً للأطعمة عالية و / أو منخفضة الهستامين (بالإنجليزية) هنا

 

خيارات العلاج الطبيعي لعدم تحمل الهستامين 

  • الاختبارلم يثبت أي اختبار نهائي لعدم تحمل الهستامين حتى الآن، على الرغم من اقتراح مبادئ توجيهية. ليس هناك حاجة ماسة للاختبار حيث يمكن أن تدل الأعراض وحالة القناة الهضمية، بالإضافة إلى استجابة الشخص لنظام غذائي منخفض من الهستامين على وجود المشكلة.

     

  • شفاء القناة الهضمية هو أولوية قصوى فمعظم الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل الهستامين لديهم تضرر في بطانة الأمعاء أدى إلى نقص القدرة على إنتاج الإنزيمات التي تستقلب الهستامين.بالإضافة إلى ذلك، يؤدي النمو المفرط لأنواع معينة من البكتيريا التي تصنع الهستامين من الطعام غير المهضوم إلى تراكم الهستامين في الأمعاء، مما يثقل قدرة الجسم على تكسير الهستامين الزائد.يؤدي ذلك إلى زيادة الحساسية تجاه الأطعمة التي تحتوي على الهستامين وزيادة الأعراض التي ترتبط عادة بالحساسية.وبالتالي، في معظم الحالات، من المحتمل أن يكون السبب الكامن وراء عدم تحمل الهستامين هو اختلال توازن الفلورا المعويةلذا، فإن إعادة التوازن إلى الفلورا المعوية وشفاء الأمعاء المتسربة (النفاذة) و / أوSIBO هي خطوة مهمة وأساسية.

     

  • دعم وظيفة الكبد غاية في الأهمية وخاصة لو كنت تتحسس من أي شيء: الغذاء، الروائح، المنتجات الجلدية الخ. فالهستامين يتم تكسيره في الكبد أيضا بواسطة إنزيم (histamine N-methyltransferase) لذلك لو كان هناك ضعف في الكبد فسيؤثر ذلك سلبا على تكسير الهستامين. اختبارات الكبد الوظيفية و / أو الاختبارات الجينية مهمة للوصول إلى جذر خلل الكبد وهناك عدة مقالات في المدونة عن صحة الكبد.

     

  • معالجة مشاكل المثيلة بالاختبار والمكملات الغذائية والنظام الغذائي.الاختبار مطلوب لتحديد الطفرات الجينية في بعض الإنزيمات مثل طفرة جين MTHFR وهناك اختباران رئيسان لها في الوقت الحاضر وهماC677T وA1298C.

     

  • نظام غذائي منخفض في الهستامينوهذا جزء مهم جدًا في أي نهج طبيعي للتعامل مع مشكلة ما.يؤدي الالتزام بنظام غذائي منخفض الهستامين لفترة من الوقت (أو مطولا للأسف لبعض الناس) إلى تخفيف الأعراض بسرعة في معظم الحالات.في بعض الأحيان خصوصا في بداية العلاج، لا يتمكن بعض الأشخاص ذوي الحساسية الخاصة من تحمل أي منتجات حيوانية، وقد يحتاجون إلى اتباع نظام غذائي نباتي في البداية لتقليل الحساسية. لحسن الحظ، من المرجح أن يتمكن هؤلاء الأشخاص الإضافيون من تضمين بعض المنتجات الحيوانية في النظام الغذائي لاحقا.من المهم تحديد الأطعمة المحفزة بشكل محدد لكل فرد من أجل تقليل الأعراض بدلاً من اتباع نظام غذائي صارم منخفض الهستامين إلى أجل غير مسمىيؤدي النظام الغذائي المنخفض للهستامين إلى زيادة (تحسين) مستوياتDAO ، على الأرجح من خلال آثاره الإيجابية على القناة الهضمية.
  • تضمين الأطعمة المضادة للهستامين في النظام الغذائي والتي تقلل من الالتهاب وتثبت الخلايا البدينة.وتشمل هذه الثوم والبصل والريحان والزعتروالبابونج والنعناع والزنجبيل والكركم والتفاح والرمان.

    تناول الطعام الطازج قدر الإمكان وتجنب استهلاك بقايا الطعام البائت لأن مستويات الهستامين تزداد مع مرور الوقت عليه. وقد أوصت الأيورفيدا (الممارسات الهندية القديمة) بهذه العادة منذ فترة طويلة. فوفقا للأيورفيدا يفقد الطعام البائت قوة الحياة الحيوية فيه (prana)، مما يؤدي إلى تكوين (ama)، أو مادة سامة غير مهضومة. تسد هذه المادة القنوات الحيوية للجسم، مما يعطل عملية الهضم ويؤدي في النهاية إلى ظهور كثير من الأعراض من التعب إلى المرض. ونظرًا لأن الطعام يبدأ في فقدان البرانا في اللحظة التي يتم فيها حصاده، فمن المهم عمل وجبات باستخدام مكونات طازجة في معظمها من دون الإفراط في طهيها. ولحسن الحظ، بعد معالجة سبب (أسباب) عدم تحمل الهستامين، يتمكن معظم الأشخاص من إضافة بعض الأطعمة التي تحتوي على الهستامين مرة أخرى من دون أي آثار سيئة.

     

  • مكملات إنزيم DAO لتحليل الهستامين الزائد، إذا كان ذلك مناسبًايتم إنتاج إنزيم DAO في بطانة الأمعاء الدقيقة والكبيرة.
  • معالجة إرهاق الغدة الكظرية وهي حالة التهابيةقد تكون هذه خطوة معقدة اعتمادًا على مستوى استنفاد الغدة الكظرية الموجود. يمكنكم القراءة عنه هنا.
  • معالجة أي حالات التهابية أخرى موجودة لكل فرد، لأنها تشكل عبئًا كبيرًا إضافيا على الجسم للتعامل معه حيث أن ارتفاع الهستامين هو حالة التهابية أصلا.

     

  • المكملاتهذه مجموعة من مضادات الهستامين الطبيعية والمغذيات المفيدة الأخرى التي تساعد على التخفيف من عدم تحمل الهستامين.بالإمكان تجربة من 2-4 منها حسب الحاجة والتجربة.
  • Quercetinمركب طبيعي مضاد للهيستامين ومضاد للالتهابات
  • بروميلين: مضاد للهستامين، إنزيم قوي، ويعمل بشكل جيد مع Quercetin.
  • مستخلص لحاء الصنوبر: مضاد للهستامين ومضاد للأكسدة ومضاد للالتهابات.
  • فيتامين ج (C): يزيد من قدرة الجسم على تكسير وإزالة الهستامين.
  • فيتامينB6 : يزيد من نشاط إنزيمDAO .
  • عشب الريحان: له خصائص مضادة للهيستامين ومضادة للالتهابات.
  • المغنيسيوم: إنتاج الهستامين في الجسم يزيد إذا رافقه نقص المغنيسيوم.
  • إنزيمات البنكرياس: تساعد بشكل عام على تكسير الهستامين الزائد في الأمعاء.
  • فيتامين هـ (E): يعمل على استقرار الخلايا البدينة مما يقلل من إنتاج الهستامين 
  • زيوت السمك: دعم عالي للجهاز المناعي ومضاد للالتهابات 
  • البروبيوتيك التي تحتوي على سلالات بكتيرية مقللة للهستامين أو سلالات محايدة للهستامينمثل Bifidobacterium infantis  Lactobacillus plantarum  أو البروبيوتيك المشتقة من التربة والتي يبدو أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الهستامين يتحملوها بشكل جيد.

ملاحظة عن أدوية مضادات الهستامين

يمكن أن تكون أدوية مضادات الهستامين مفيدة عند الضرورة للاستخدام العرضي، أما استخدامها يوميًا كعلاج وقائي فلها آثار ضارة. تعمل مضادات الهستامين عن طريق حجب المواقع التي تعمل كمستقبلات للهستامين على خلايا الجسم. تعمل المستقبلات كطرق دخول إلى الخلية للسماح للهستامين بالقيام بوظيفته، أما مضادات الهستامين فتعمل على وقف نشاط الهستامين عن طريق منع دخوله.

في حال استمر حجب الهستامين من الدخول إلى الخلايا، فإن الجهاز المناعي يرى ذلك كمشكلة ويستشعر أن عليه أن ينتج مستويات أعلى وأعلى من الهستامين ليواجه منعه من دخول الخلايا، وبالتالي يزيد إنتاجه. على المدى الطويل، يصبح هناك المزيد من الهستامين مما يؤدي إلى استنزاف الإنزيمات فتصبح مشكلة عدم تحمل الهستامين أسوأ.

أهمية النوم والراحة والتعامل مع الإجهاد في معالجة عدم تحمل الهستامين

هل تعلم أن النوم هو واحد من أكثر الأشياء البسيطة والسهلة التي يمكنك القيام بها لتحسين عدم تحمل الهستامين وبدء الشفاء؟ يقلل النوم من الالتهاب (وهذا مهم جدًا إذا كان هناك زيادة في الهستامين) ويساعد في علاج التعب والإرهاق. كما أنه يحسن المزاج بحيث تشعر بالدافع والنشاط لمتابعة ومواصلة علاج عدم تحمل الهستامين. إن تحسين النوم وتقليل الضغوطات وعلاج الأمعاء من أهم الشروط للعلاج والتعافي الفعال. 

ملخص

يحتاج كل من يعاني من عدم تحمل الهستامين من أي نوع إلى اتخاذ خطوات لوضعه تحت السيطرة من خلال نظام غذائي ومكملات طبيعية. تحتوي معظم الأطعمة على الهستامين، لذلك لا يمكننا اتباع نظام غذائي خالٍ من الهستامين تماما مثلما يمكننا اتباع نظام غذائي خال من الجلوتين.  

تحسين وظيفة القناة الهضمية، تركيبة الميكروبيوم والهضم هي ركائز أساسية لحل مشكلة عدم تحمل الهستامين. قد يكون من الممكن عكس عدم تحمل الهستامين من خلال إصلاح الأمعاء وإعادة توازن الميكروبيوم وحده، حتى في الأشخاص الحساسين.

بالنسبة لأي شخص يعاني من عدم تحمل الهستامين، فإن الالتزام الصارم بنظام غذائي منخفض الهستامين ضروري لفترة من الوقت، اعتمادًا على الفرد وشدة الأعراض. هذا مهم بشكل خاص خلال فترة إصلاح الأمعاء. بعد ذلك، يمكن تحمل كميات صغيرة من الأطعمة الغنية بالهستامين اعتمادًا على كل شخص فالحساسية الفردية تختلف اختلافًا كبيرًا وكذلك طول العلاج. لمزيد من المعلومات التفصيلية يمكنكم زيارة موقع:https://www.histaminintoleranz.ch/en/therapy_dietarychange.html وترجمة المصادر التي تهمكم مثل تفصيل طريقة اتباع الحمية وكيفية تجربة الأطعمة من جديد.

 

 

 

 

 

المصدر: https://www.naturimedica.com/histamine-intolerance-causes-treatment/

 


عدم تحمل الهستامين هي مشكلة شائعة ولكن لا يتم تشخيصها في الغالب ولا زالت غير مفهومة تمامًا، وهي مرتبطة بحساسيات الأطعمة بالإضافة إلى اختلال الأمعاء والتمثيل الغذائي. ما يحدث هنا هو أنه عندما لا يستطيع الشخص تكسير الهستامين بشكل جيد فإنه يتراكم وترتفع مستوياته في الدم مسببا الكثير من الأعراض المزعجة مثل الشرى والطفح الجلدي والحكة والتورم وآلام البطن والأرق والإرهاق واحتقان الأنف وغيرها. فالأعراض التي تحدث هي ناتجة عن وجود الكثير من الهستامين في الجسم وليس أن الشخص متحسس من الكميات العادية والطبيعية من الهستامين. من المهم فهم هذه النقطة لنفهم الأساس وراء استخدام العلاجات الطبيعية والاستراتيجيات الغذائية التي تساعد في هذه المشكلة. 

من الصعب تشخيص هذا الاضطراب لأنه غالبًا ما يتم الخلط بين أعراضه وبين عدد من الحالات الأخرى التي لها أعراض مشابهة، خصوصا تلك المرتبطة بعدم تحمل الطعام أو الحساسيات. وتكثر هذه المشكلة في الذين يعانون من اضطرابات الأمعاء أو مشاكل الجلد أو الصداع أو الصداع النصفي.

بداية، ما هو الهستامين؟

الهستامين هو مركب نيتروجيني عضوي أميني تنتجه خلايا الجهاز المناعي مثل الخلايا البدينة أو (mast cells)، الخلايا القاعدية (basophils) والحمضات (eosinophils) التي تشارك في الاستجابة المناعية الالتهابية للإصابات أو المركبات والخلايا الأجنبيةهناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن بعضالبكتيريا المنتجة للهستامين في الأمعاء هي أيضا مصدر مهم للهستامين. 

 الإستجابة الإلتهابيةالطبيعية لجهاز المناعة هي آلية شفاء تزيد من نفاذية الشعيرات الدموية (الأوعية الدموية الصغيرة) لتسمح لخلايا الدم البيضاء بالمرور حتى تتمكن من مكافحة الميكروبات أو السموم الموجودة. يعتبر الهستامين أيضًا ناقل عصبي في الجهاز العصبي المركزي (أي أنه ينقل الرسائل بين الخلايا)، حيث يشارك في العديد من وظائف الدماغ مثل الإثارة وإفراز هرمون الغدة النخامية وضبط عمليات تناول الطعام والوظائف المعرفية.  لذلك فنحن في حاجة ماسة إلى الهستامين لكي يعمل الجسم بشكل جيد على العديد من المستويات.

توجد أعلى تركيزات للهستامين في الجسم في الأنسجة الأكثر تعرضا للعالم الخارجي مثل الجلد والفم والجيوب الأنفية والجهاز الهضمي والرئتين. يتم إطلاق الهستامين في الجسم كجزء من رد الفعل التحسسي، مما يتسبب في أعراض الحكة والعطاس وضيق التنفس والتورم. يرجع احتقان الأنف إلى توسع الأوعية الدموية وزيادة نفاذية الشعيرات الدموية.

لا يتم إنتاج الهستامين فقط في الجسم ولكنه يوجد بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة الشائعة التي سنذكرها لاحقا. التخمير الميكروبي في الطعام يحول الهستدين (حامض أميني في البروتينات) إلى الهستامين مما يجعل محتوى الهستامين في الطعام يزداد بمرور الوقت فكلما احتفظنا بالطعام لفترة أطول كلما زادت نسبة الهستامين فيه. ليس هذا فحسب، بل يتم إنتاج الهستدين أيضًا بواسطة بعض أنواع البكتيريا الموجودة في الأمعاء. فإذا حدث وتكاثرت هذه الأنواع كثيرًا بسبب اختلالات توازن الفلورا المعوية (التي تعرف باسمdysbiosis  أو SIBO - فرط نمو بكتيريا الأمعاء الدقيقة) فإنها ستنتج الكثير من الهستامين. 

لتكسير الهستامين، يقوم بذلك إنزيم ثنائي أمين أوكسيديز (DAO) كي يحافظ على توازن مستويات الهستامين في الجسم. بعض الأشخاص لديهم مستوى منخفض من هذا الإنزيم، وعندما يأكلون الكثير من الأطعمة الغنية بالهستامين أو يكون لديهم الكثير من البكتيريا المنتجة له في الأمعاء، ممكن أن تحدث لديهم بالفعل أعراض "تشبه الحساسية" مثل الشرى والصداع والطفح الجلدي والحكة والإسهال والقيء أو آلام البطن.

إن اختلال فلورا الأمعاء بفعل عوامل كثيرة في السنوات العشرين الأخيرة مثل نوعية الدايت والأدوية وأنماط الحياة الجديدة واستخدام المواد المضافة والحافظة والمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية هو أحد الأسباب المهمة وراء زيادة عدم تحمل الهستامين. هناك أيضا زيادة كبيرة في استهلاك الأطعمة المصنعة والمعلبة والتي يتم تخزينها لفترات طويلة مما يزيد من نسبة الهستامين فيها.

 

أسباب عدم تحمل الهستامين

 

  1. الإفراط في إنتاج الهستامين في الجسم بسبب:

     

  • dysbiosis في الأمعاء أو SIBO (فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة) - أحد أسباب عدم تحمل الهستامين هو الميكروبات المعوية غير المتوازنة، فهناك أنواع معينة من البكتيريا في الأمعاء تنتج الهستامين وأنواع أخرى من البكتيريا قادرة على تكسيره للحفاظ على التوازن.ولكن إذا حدث تكاثر أكثر من المطلوب من البكتيريا المنتجة للهستامين على حساب البكتيريا التي تكسره فسوف يزيد الهستامين.
  • يمكن لاختلال توازن الأمعاء أن يضربالبطانة المعوية (الزغابات) المسؤولة عن إنتاج الكثير من الإنزيمات بما فيها DAO الذي يحلل الهستامين.
  • هذه بعض أنواع البكتيريا المنتجة للهيستامين وتشمل: Lactobacillus casei, Lactobacillus delbrueckii, Lactobacillus bulgaricus, Lactobacillus reuteri, and Lactococcus lactis, Enterococcus faecalis, and various types of E. coli.
  • وهذه بعض أنواع البكتيريا التي تستطيع تحطيم الهستامين: bifidobacteria species, particularly Bifidobacterium infantis, Bifidiobacterium breve, Bifidobacterium infants,Bifidobacterium longum, and also Lactobacillus Plantarum, Lactobacillus rhamnosus, Lactobacillus salivarius, and Lactobacillus gasseri. وما زال البحث مستمرا في البروبيوتيك لذا فإن معرفتنا تزداد ولكنها غير مكتملة في الوقت الحالي.
  • زيادة فاعلية الخلايا البدينة (mast cells)، وهي الخلايا التي تنتج الهستامين إلى حد كبير لأسباب لا تزال مجهولة إلى الآن.

     

  1. عدم القدرة على تكسير الهستامين بشكل صحيح لأسباب مثل:
  • ضعف المثيلة (methylation): يتطلب إنزيم (histamine N-methyltransferase) الذي يقوم بتكسير الهستامين في الكبد عمليةالمثيلة لكي يعمل الإنزيم بشكل صحيح وكفء.الكثير من الأشخاص لديهم ضعف موروث في عملية المثيلة.
  • عدم وجود ما يكفي من البكتيريا التي تكسر الهستامين كما ذكر سابقا.
  • الوراثة: فالعيوب الوراثية في الإنزيمين الذين يساهمان في تكسير الهستامين وهما: ثنائي أكسيد أوكسيديز (DAO) أو (histamine N-methyltransferase) تجعل البعض غير قادر على تصنيع ما يكفي من هذه الإنزيمات بسبب عيب في الجينات الخاصة بها.

     

  1. العديد من الأدوية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (Microbiome) وتوازن الفلورا المعوية.يمكن لبعض الأدوية تسهيل إفراز الهستامين، بينما يمكن لأدوية أخرى تقليل فعالية إنزيم (DAO).نتيجة لذلك، يرتفع مستوى الهستامين وقد يسبب أعراضًا واضحة حتى في الأشخاص الذين لم تظهر عليهم علامات عدم تحمل الهستامين في الماضي.هذه بعض الأمثلة:
  • بعض مضادات الهستامين ممكن أن تسبب الإمساك الذي يفاقم فرط نمو البكتيريا المعوية.
  • بعض مسكنات الألم الشائعة مثل الأسبرين والعقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات، وبعض مدرات البول والمضادات الحيوية ومضادات الاكتئاب من بين الأدوية التي يمكن أن تؤثر على فاعلية إنزيم (DAO).
  • الميتفورمين (دواء السكري) يثبط عمل انزيم DAO وبالتالي يمكن أن يسبب عدم تحمل الهستامين
  • هناك العديد من الأدوية الأخرى مثل مكملات هرمون الاستروجين الاصطناعية، وبعض مرخيات العضلات والتخدير الموضعي.
  • وبالطبع من المهمعدم إيقاف أي أدوية دون استشارة الطبيب. ممكن أنتكون قادرًا على تناول الدواء واتباع وسائل أخرى للتعامل مع عدم تحمل الهستامين.

     

  1. بعض الأشخاص الذين يعانون من إرهاق الغدة الكظرية والذين يعانون من اختلالات في إنتاج الكورتيزول مثل ارتفاع الكورتيزول أو انخفاض الكورتيزول أو إنتاج الكورتيزول غير المتوازن على مدار اليوم، هم أكثر عرضة لإنتاج الهستامين الزائد.ويرجع ذلك إلى زيادة الالتهاب الذي يستحث إطلاق الهستامين كآلية دفاعية.لذلك من المهم التعامل مع إجهاد الغدة لتحسين حالة عدم تحمل الهستامين.

 

تشمل أعراض عدم تحمل الهستامين ما يلي:

  • الشرى
  • الحكة- خاصة في الجلد والعينين والأذنين والأنف 
  • تورم الأنسجة وخاصة أنسجة الوجه والفم وأحيانًا الحلق مسببا شعورا بتضيق الحلق
  • انخفاض ضغط الدم والإغماء 
  • الشعور بالدوار عند الوقوف بسرعة
  • سرعة ضربات القلب / (عدم انتظام دقات القلب)
  • أعراض تشبه القلق أو نوبة الهلع 
  • ألم الصدر
  • احتقان الأنف وسيلان الأنف والحساسية الموسمية
  • التهاب الملتحمة- عيون متهيجة، حمراء، مع سيلان
  • الصداع والصداع النصفي
  • التعب والتهيج والأرق
  • احمرار الوجه والوردية
  • التعتيم / فقدان الوعي لبضع ثوان غير مفسر بأسباب أخرى
  • مشاكل الجهاز الهضمي وخاصة حرقة المعدة (الارتجاع) وعسر الهضم وحساسية الأمعاء غير الجلوتينية والإمساك والإسهال

 

إذا كان لدى شخص العديد من استجابات الحساسية التي لا ترتبط بأي أطعمة معينة أو تأتي نتائج اختبارات الحساسية سلبية، فقد يكون عند الشخص مشكلة عدم تحمل الهستامين.

يرجى الملاحظة أنه ليس بالضرورة أن تحدث جميع الأعراض المذكورة أعلاه معا في أي فرد وتختلف شدة الأعراض من حالة لحالة، ولكن يبدو أن النمط يكون ثابتا بالنسبة للشخص نفسه.

 

الأطعمة الغنية بالهستامين (نظرة عامة)

البروتينات:

  • الحليب: الجبن الناضج، الجبن الصلب، الجبن شبه الصلب، الجبن الطري، الجبن المطبوخ (cheese, mold cheese, ,blue fondue, aged Gouda)
  • اللحوم البائتة: من الأفضل أكل اللحوم المطبوخة وهي طازجة تماما، فبعد مرور وقت حتى لو بسيط ترتفع فيها نسبة الهستامين. من الأفضل الابتعاد عن تناول الكل البائت تماما.
  • اللحوم المعلبة، المقددة، اللحوم المعالجة، المجففة، المتبلة، والمدخنة أو المحفوظة بأي طريقة أخرى بشكل صناعي، جميع أنواع النقانق، والأحشاء الداخلية خصوصا الكبد.
  • الأسماك المعلبة (التونة)، المتبلة، المملحة، المجففة أو المدخنة أو المخللة، سمك التونة والماكريل والرنجة والسردين والأنشوجة، المحار (بلح البحر، الكركند، السلطعون والجمبري والروبيان).
  • البيض خصوصا البياض.
  • المكسرات (خاصة الجوز والكاجو والفول السوداني)
  • مرق العظم المطبوخة لوقت طويل (مرق عظم الدجاج المغلي لعدة ساعات قد لا يسبب مشاكل على الأرجح)

الخضراوات:

البندورة وجميع منتجاتها مثل الصلصة والكاتشاب وغيرها، الباذنجان، السبانخ، الأفوكادو، القرع والزيتون في الخل أو الماء المالح

الفواكه:

الفراولة، التوت، الليمون، البرتقال والحمضيات الأخرى، الموز، الأناناس، الكيوي، الكمثرى، البابايا والجوافة. من الأفضل تجنب الفواكه المجففة وبالغة الاستواء.

المنكهات والبهارات:

الخل خاصة الخل البلسمي، خلاصة الخميرة (yeast extract)، معززات النكهة مثل جلوتامات الصوديوم،مكعبات الدجاج، صلصة الصويا والتوابل الحارة. القرفة، القرنفل، الشيلي، اليانسون، جوزة الطيب، الفلفل الحار.

الكاكاو وزبدة الكاكاو والشوكولاتة والخروب

حليب الصويا، مشروبات الطاقة، العصائر والمشروبات الغازية، شاي القراص (nettle tea)

كل ما يدخل في صنعه الخميرة مثل الخبز

الأطعمة المخمرة مثل الساوركراوت والكمبوشا وغيرها

يرجى الملاحظة أن الأطعمة المذكورة أعلاه غير مكتملة وقد تسبب الأطعمة الأخرى / تساهم في الأعراضيمكنكم العثور على المزيد من المعلومات وقائمة أكثر شمولاً للأطعمة عالية و / أو منخفضة الهستامين (بالإنجليزية) هنا

 

خيارات العلاج الطبيعي لعدم تحمل الهستامين 

  • الاختبارلم يثبت أي اختبار نهائي لعدم تحمل الهستامين حتى الآن، على الرغم من اقتراح مبادئ توجيهية. ليس هناك حاجة ماسة للاختبار حيث يمكن أن تدل الأعراض وحالة القناة الهضمية، بالإضافة إلى استجابة الشخص لنظام غذائي منخفض من الهستامين على وجود المشكلة.

     

  • شفاء القناة الهضمية هو أولوية قصوى فمعظم الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل الهستامين لديهم تضرر في بطانة الأمعاء أدى إلى نقص القدرة على إنتاج الإنزيمات التي تستقلب الهستامين.بالإضافة إلى ذلك، يؤدي النمو المفرط لأنواع معينة من البكتيريا التي تصنع الهستامين من الطعام غير المهضوم إلى تراكم الهستامين في الأمعاء، مما يثقل قدرة الجسم على تكسير الهستامين الزائد.يؤدي ذلك إلى زيادة الحساسية تجاه الأطعمة التي تحتوي على الهستامين وزيادة الأعراض التي ترتبط عادة بالحساسية.وبالتالي، في معظم الحالات، من المحتمل أن يكون السبب الكامن وراء عدم تحمل الهستامين هو اختلال توازن الفلورا المعويةلذا، فإن إعادة التوازن إلى الفلورا المعوية وشفاء الأمعاء المتسربة (النفاذة) و / أوSIBO هي خطوة مهمة وأساسية.

     

  • دعم وظيفة الكبد غاية في الأهمية وخاصة لو كنت تتحسس من أي شيء: الغذاء، الروائح، المنتجات الجلدية الخ. فالهستامين يتم تكسيره في الكبد أيضا بواسطة إنزيم (histamine N-methyltransferase) لذلك لو كان هناك ضعف في الكبد فسيؤثر ذلك سلبا على تكسير الهستامين. اختبارات الكبد الوظيفية و / أو الاختبارات الجينية مهمة للوصول إلى جذر خلل الكبد وهناك عدة مقالات في المدونة عن صحة الكبد.

     

  • معالجة مشاكل المثيلة بالاختبار والمكملات الغذائية والنظام الغذائي.الاختبار مطلوب لتحديد الطفرات الجينية في بعض الإنزيمات مثل طفرة جين MTHFR وهناك اختباران رئيسان لها في الوقت الحاضر وهماC677T وA1298C.

     

  • نظام غذائي منخفض في الهستامينوهذا جزء مهم جدًا في أي نهج طبيعي للتعامل مع مشكلة ما.يؤدي الالتزام بنظام غذائي منخفض الهستامين لفترة من الوقت (أو مطولا للأسف لبعض الناس) إلى تخفيف الأعراض بسرعة في معظم الحالات.في بعض الأحيان خصوصا في بداية العلاج، لا يتمكن بعض الأشخاص ذوي الحساسية الخاصة من تحمل أي منتجات حيوانية، وقد يحتاجون إلى اتباع نظام غذائي نباتي في البداية لتقليل الحساسية. لحسن الحظ، من المرجح أن يتمكن هؤلاء الأشخاص الإضافيون من تضمين بعض المنتجات الحيوانية في النظام الغذائي لاحقا.من المهم تحديد الأطعمة المحفزة بشكل محدد لكل فرد من أجل تقليل الأعراض بدلاً من اتباع نظام غذائي صارم منخفض الهستامين إلى أجل غير مسمىيؤدي النظام الغذائي المنخفض للهستامين إلى زيادة (تحسين) مستوياتDAO ، على الأرجح من خلال آثاره الإيجابية على القناة الهضمية.
  • تضمين الأطعمة المضادة للهستامين في النظام الغذائي والتي تقلل من الالتهاب وتثبت الخلايا البدينة.وتشمل هذه الثوم والبصل والريحان والزعتروالبابونج والنعناع والزنجبيل والكركم والتفاح والرمان.

    تناول الطعام الطازج قدر الإمكان وتجنب استهلاك بقايا الطعام البائت لأن مستويات الهستامين تزداد مع مرور الوقت عليه. وقد أوصت الأيورفيدا (الممارسات الهندية القديمة) بهذه العادة منذ فترة طويلة. فوفقا للأيورفيدا يفقد الطعام البائت قوة الحياة الحيوية فيه (prana)، مما يؤدي إلى تكوين (ama)، أو مادة سامة غير مهضومة. تسد هذه المادة القنوات الحيوية للجسم، مما يعطل عملية الهضم ويؤدي في النهاية إلى ظهور كثير من الأعراض من التعب إلى المرض. ونظرًا لأن الطعام يبدأ في فقدان البرانا في اللحظة التي يتم فيها حصاده، فمن المهم عمل وجبات باستخدام مكونات طازجة في معظمها من دون الإفراط في طهيها. ولحسن الحظ، بعد معالجة سبب (أسباب) عدم تحمل الهستامين، يتمكن معظم الأشخاص من إضافة بعض الأطعمة التي تحتوي على الهستامين مرة أخرى من دون أي آثار سيئة.

     

  • مكملات إنزيم DAO لتحليل الهستامين الزائد، إذا كان ذلك مناسبًايتم إنتاج إنزيم DAO في بطانة الأمعاء الدقيقة والكبيرة.
  • معالجة إرهاق الغدة الكظرية وهي حالة التهابيةقد تكون هذه خطوة معقدة اعتمادًا على مستوى استنفاد الغدة الكظرية الموجود. يمكنكم القراءة عنه هنا.
  • معالجة أي حالات التهابية أخرى موجودة لكل فرد، لأنها تشكل عبئًا كبيرًا إضافيا على الجسم للتعامل معه حيث أن ارتفاع الهستامين هو حالة التهابية أصلا.

     

  • المكملاتهذه مجموعة من مضادات الهستامين الطبيعية والمغذيات المفيدة الأخرى التي تساعد على التخفيف من عدم تحمل الهستامين.بالإمكان تجربة من 2-4 منها حسب الحاجة والتجربة.
  • Quercetinمركب طبيعي مضاد للهيستامين ومضاد للالتهابات
  • بروميلين: مضاد للهستامين، إنزيم قوي، ويعمل بشكل جيد مع Quercetin.
  • مستخلص لحاء الصنوبر: مضاد للهستامين ومضاد للأكسدة ومضاد للالتهابات.
  • فيتامين ج (C): يزيد من قدرة الجسم على تكسير وإزالة الهستامين.
  • فيتامينB6 : يزيد من نشاط إنزيمDAO .
  • عشب الريحان: له خصائص مضادة للهيستامين ومضادة للالتهابات.
  • المغنيسيوم: إنتاج الهستامين في الجسم يزيد إذا رافقه نقص المغنيسيوم.
  • إنزيمات البنكرياس: تساعد بشكل عام على تكسير الهستامين الزائد في الأمعاء.
  • فيتامين هـ (E): يعمل على استقرار الخلايا البدينة مما يقلل من إنتاج الهستامين 
  • زيوت السمك: دعم عالي للجهاز المناعي ومضاد للالتهابات 
  • البروبيوتيك التي تحتوي على سلالات بكتيرية مقللة للهستامين أو سلالات محايدة للهستامينمثل Bifidobacterium infantis  Lactobacillus plantarum  أو البروبيوتيك المشتقة من التربة والتي يبدو أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الهستامين يتحملوها بشكل جيد.

ملاحظة عن أدوية مضادات الهستامين

يمكن أن تكون أدوية مضادات الهستامين مفيدة عند الضرورة للاستخدام العرضي، أما استخدامها يوميًا كعلاج وقائي فلها آثار ضارة. تعمل مضادات الهستامين عن طريق حجب المواقع التي تعمل كمستقبلات للهستامين على خلايا الجسم. تعمل المستقبلات كطرق دخول إلى الخلية للسماح للهستامين بالقيام بوظيفته، أما مضادات الهستامين فتعمل على وقف نشاط الهستامين عن طريق منع دخوله.

في حال استمر حجب الهستامين من الدخول إلى الخلايا، فإن الجهاز المناعي يرى ذلك كمشكلة ويستشعر أن عليه أن ينتج مستويات أعلى وأعلى من الهستامين ليواجه منعه من دخول الخلايا، وبالتالي يزيد إنتاجه. على المدى الطويل، يصبح هناك المزيد من الهستامين مما يؤدي إلى استنزاف الإنزيمات فتصبح مشكلة عدم تحمل الهستامين أسوأ.

أهمية النوم والراحة والتعامل مع الإجهاد في معالجة عدم تحمل الهستامين

هل تعلم أن النوم هو واحد من أكثر الأشياء البسيطة والسهلة التي يمكنك القيام بها لتحسين عدم تحمل الهستامين وبدء الشفاء؟ يقلل النوم من الالتهاب (وهذا مهم جدًا إذا كان هناك زيادة في الهستامين) ويساعد في علاج التعب والإرهاق. كما أنه يحسن المزاج بحيث تشعر بالدافع والنشاط لمتابعة ومواصلة علاج عدم تحمل الهستامين. إن تحسين النوم وتقليل الضغوطات وعلاج الأمعاء من أهم الشروط للعلاج والتعافي الفعال. 

ملخص

يحتاج كل من يعاني من عدم تحمل الهستامين من أي نوع إلى اتخاذ خطوات لوضعه تحت السيطرة من خلال نظام غذائي ومكملات طبيعية. تحتوي معظم الأطعمة على الهستامين، لذلك لا يمكننا اتباع نظام غذائي خالٍ من الهستامين تماما مثلما يمكننا اتباع نظام غذائي خال من الجلوتين.  

تحسين وظيفة القناة الهضمية، تركيبة الميكروبيوم والهضم هي ركائز أساسية لحل مشكلة عدم تحمل الهستامين. قد يكون من الممكن عكس عدم تحمل الهستامين من خلال إصلاح الأمعاء وإعادة توازن الميكروبيوم وحده، حتى في الأشخاص الحساسين.

بالنسبة لأي شخص يعاني من عدم تحمل الهستامين، فإن الالتزام الصارم بنظام غذائي منخفض الهستامين ضروري لفترة من الوقت، اعتمادًا على الفرد وشدة الأعراض. هذا مهم بشكل خاص خلال فترة إصلاح الأمعاء. بعد ذلك، يمكن تحمل كميات صغيرة من الأطعمة الغنية بالهستامين اعتمادًا على كل شخص فالحساسية الفردية تختلف اختلافًا كبيرًا وكذلك طول العلاج. لمزيد من المعلومات التفصيلية يمكنكم زيارة موقع:https://www.histaminintoleranz.ch/en/therapy_dietarychange.html وترجمة المصادر التي تهمكم مثل تفصيل طريقة اتباع الحمية وكيفية تجربة الأطعمة من جديد.

 

 

 

 

 

المصدر: https://www.naturimedica.com/histamine-intolerance-causes-treatment/

 


عدم تحمل الهستامين هي مشكلة شائعة ولكن لا يتم تشخيصها في الغالب ولا زالت غير مفهومة تمامًا، وهي مرتبطة بحساسيات الأطعمة بالإضافة إلى اختلال الأمعاء والتمثيل الغذائي. ما يحدث هنا هو أنه عندما لا يستطيع الشخص تكسير الهستامين بشكل جيد فإنه يتراكم وترتفع مستوياته في الدم مسببا الكثير من الأعراض المزعجة مثل الشرى والطفح الجلدي والحكة والتورم وآلام البطن والأرق والإرهاق واحتقان الأنف وغيرها. فالأعراض التي تحدث هي ناتجة عن وجود الكثير من الهستامين في الجسم وليس أن الشخص متحسس من الكميات العادية والطبيعية من الهستامين. من المهم فهم هذه النقطة لنفهم الأساس وراء استخدام العلاجات الطبيعية والاستراتيجيات الغذائية التي تساعد في هذه المشكلة. 

من الصعب تشخيص هذا الاضطراب لأنه غالبًا ما يتم الخلط بين أعراضه وبين عدد من الحالات الأخرى التي لها أعراض مشابهة، خصوصا تلك المرتبطة بعدم تحمل الطعام أو الحساسيات. وتكثر هذه المشكلة في الذين يعانون من اضطرابات الأمعاء أو مشاكل الجلد أو الصداع أو الصداع النصفي.

بداية، ما هو الهستامين؟

الهستامين هو مركب نيتروجيني عضوي أميني تنتجه خلايا الجهاز المناعي مثل الخلايا البدينة أو (mast cells)، الخلايا القاعدية (basophils) والحمضات (eosinophils) التي تشارك في الاستجابة المناعية الالتهابية للإصابات أو المركبات والخلايا الأجنبيةهناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن بعضالبكتيريا المنتجة للهستامين في الأمعاء هي أيضا مصدر مهم للهستامين. 

 الإستجابة الإلتهابيةالطبيعية لجهاز المناعة هي آلية شفاء تزيد من نفاذية الشعيرات الدموية (الأوعية الدموية الصغيرة) لتسمح لخلايا الدم البيضاء بالمرور حتى تتمكن من مكافحة الميكروبات أو السموم الموجودة. يعتبر الهستامين أيضًا ناقل عصبي في الجهاز العصبي المركزي (أي أنه ينقل الرسائل بين الخلايا)، حيث يشارك في العديد من وظائف الدماغ مثل الإثارة وإفراز هرمون الغدة النخامية وضبط عمليات تناول الطعام والوظائف المعرفية.  لذلك فنحن في حاجة ماسة إلى الهستامين لكي يعمل الجسم بشكل جيد على العديد من المستويات.

توجد أعلى تركيزات للهستامين في الجسم في الأنسجة الأكثر تعرضا للعالم الخارجي مثل الجلد والفم والجيوب الأنفية والجهاز الهضمي والرئتين. يتم إطلاق الهستامين في الجسم كجزء من رد الفعل التحسسي، مما يتسبب في أعراض الحكة والعطاس وضيق التنفس والتورم. يرجع احتقان الأنف إلى توسع الأوعية الدموية وزيادة نفاذية الشعيرات الدموية.

لا يتم إنتاج الهستامين فقط في الجسم ولكنه يوجد بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة الشائعة التي سنذكرها لاحقا. التخمير الميكروبي في الطعام يحول الهستدين (حامض أميني في البروتينات) إلى الهستامين مما يجعل محتوى الهستامين في الطعام يزداد بمرور الوقت فكلما احتفظنا بالطعام لفترة أطول كلما زادت نسبة الهستامين فيه. ليس هذا فحسب، بل يتم إنتاج الهستدين أيضًا بواسطة بعض أنواع البكتيريا الموجودة في الأمعاء. فإذا حدث وتكاثرت هذه الأنواع كثيرًا بسبب اختلالات توازن الفلورا المعوية (التي تعرف باسمdysbiosis  أو SIBO - فرط نمو بكتيريا الأمعاء الدقيقة) فإنها ستنتج الكثير من الهستامين. 

لتكسير الهستامين، يقوم بذلك إنزيم ثنائي أمين أوكسيديز (DAO) كي يحافظ على توازن مستويات الهستامين في الجسم. بعض الأشخاص لديهم مستوى منخفض من هذا الإنزيم، وعندما يأكلون الكثير من الأطعمة الغنية بالهستامين أو يكون لديهم الكثير من البكتيريا المنتجة له في الأمعاء، ممكن أن تحدث لديهم بالفعل أعراض "تشبه الحساسية" مثل الشرى والصداع والطفح الجلدي والحكة والإسهال والقيء أو آلام البطن.

إن اختلال فلورا الأمعاء بفعل عوامل كثيرة في السنوات العشرين الأخيرة مثل نوعية الدايت والأدوية وأنماط الحياة الجديدة واستخدام المواد المضافة والحافظة والمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية هو أحد الأسباب المهمة وراء زيادة عدم تحمل الهستامين. هناك أيضا زيادة كبيرة في استهلاك الأطعمة المصنعة والمعلبة والتي يتم تخزينها لفترات طويلة مما يزيد من نسبة الهستامين فيها.

 

أسباب عدم تحمل الهستامين

 

  1. الإفراط في إنتاج الهستامين في الجسم بسبب:

     

  • dysbiosis في الأمعاء أو SIBO (فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة) - أحد أسباب عدم تحمل الهستامين هو الميكروبات المعوية غير المتوازنة، فهناك أنواع معينة من البكتيريا في الأمعاء تنتج الهستامين وأنواع أخرى من البكتيريا قادرة على تكسيره للحفاظ على التوازن.ولكن إذا حدث تكاثر أكثر من المطلوب من البكتيريا المنتجة للهستامين على حساب البكتيريا التي تكسره فسوف يزيد الهستامين.
  • يمكن لاختلال توازن الأمعاء أن يضربالبطانة المعوية (الزغابات) المسؤولة عن إنتاج الكثير من الإنزيمات بما فيها DAO الذي يحلل الهستامين.
  • هذه بعض أنواع البكتيريا المنتجة للهيستامين وتشمل: Lactobacillus casei, Lactobacillus delbrueckii, Lactobacillus bulgaricus, Lactobacillus reuteri, and Lactococcus lactis, Enterococcus faecalis, and various types of E. coli.
  • وهذه بعض أنواع البكتيريا التي تستطيع تحطيم الهستامين: bifidobacteria species, particularly Bifidobacterium infantis, Bifidiobacterium breve, Bifidobacterium infants,Bifidobacterium longum, and also Lactobacillus Plantarum, Lactobacillus rhamnosus, Lactobacillus salivarius, and Lactobacillus gasseri. وما زال البحث مستمرا في البروبيوتيك لذا فإن معرفتنا تزداد ولكنها غير مكتملة في الوقت الحالي.
  • زيادة فاعلية الخلايا البدينة (mast cells)، وهي الخلايا التي تنتج الهستامين إلى حد كبير لأسباب لا تزال مجهولة إلى الآن.

     

  1. عدم القدرة على تكسير الهستامين بشكل صحيح لأسباب مثل:
  • ضعف المثيلة (methylation): يتطلب إنزيم (histamine N-methyltransferase) الذي يقوم بتكسير الهستامين في الكبد عمليةالمثيلة لكي يعمل الإنزيم بشكل صحيح وكفء.الكثير من الأشخاص لديهم ضعف موروث في عملية المثيلة.
  • عدم وجود ما يكفي من البكتيريا التي تكسر الهستامين كما ذكر سابقا.
  • الوراثة: فالعيوب الوراثية في الإنزيمين الذين يساهمان في تكسير الهستامين وهما: ثنائي أكسيد أوكسيديز (DAO) أو (histamine N-methyltransferase) تجعل البعض غير قادر على تصنيع ما يكفي من هذه الإنزيمات بسبب عيب في الجينات الخاصة بها.

     

  1. العديد من الأدوية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (Microbiome) وتوازن الفلورا المعوية.يمكن لبعض الأدوية تسهيل إفراز الهستامين، بينما يمكن لأدوية أخرى تقليل فعالية إنزيم (DAO).نتيجة لذلك، يرتفع مستوى الهستامين وقد يسبب أعراضًا واضحة حتى في الأشخاص الذين لم تظهر عليهم علامات عدم تحمل الهستامين في الماضي.هذه بعض الأمثلة:
  • بعض مضادات الهستامين ممكن أن تسبب الإمساك الذي يفاقم فرط نمو البكتيريا المعوية.
  • بعض مسكنات الألم الشائعة مثل الأسبرين والعقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات، وبعض مدرات البول والمضادات الحيوية ومضادات الاكتئاب من بين الأدوية التي يمكن أن تؤثر على فاعلية إنزيم (DAO).
  • الميتفورمين (دواء السكري) يثبط عمل انزيم DAO وبالتالي يمكن أن يسبب عدم تحمل الهستامين
  • هناك العديد من الأدوية الأخرى مثل مكملات هرمون الاستروجين الاصطناعية، وبعض مرخيات العضلات والتخدير الموضعي.
  • وبالطبع من المهمعدم إيقاف أي أدوية دون استشارة الطبيب. ممكن أنتكون قادرًا على تناول الدواء واتباع وسائل أخرى للتعامل مع عدم تحمل الهستامين.

     

  1. بعض الأشخاص الذين يعانون من إرهاق الغدة الكظرية والذين يعانون من اختلالات في إنتاج الكورتيزول مثل ارتفاع الكورتيزول أو انخفاض الكورتيزول أو إنتاج الكورتيزول غير المتوازن على مدار اليوم، هم أكثر عرضة لإنتاج الهستامين الزائد.ويرجع ذلك إلى زيادة الالتهاب الذي يستحث إطلاق الهستامين كآلية دفاعية.لذلك من المهم التعامل مع إجهاد الغدة لتحسين حالة عدم تحمل الهستامين.

 

تشمل أعراض عدم تحمل الهستامين ما يلي:

  • الشرى
  • الحكة- خاصة في الجلد والعينين والأذنين والأنف 
  • تورم الأنسجة وخاصة أنسجة الوجه والفم وأحيانًا الحلق مسببا شعورا بتضيق الحلق
  • انخفاض ضغط الدم والإغماء 
  • الشعور بالدوار عند الوقوف بسرعة
  • سرعة ضربات القلب / (عدم انتظام دقات القلب)
  • أعراض تشبه القلق أو نوبة الهلع 
  • ألم الصدر
  • احتقان الأنف وسيلان الأنف والحساسية الموسمية
  • التهاب الملتحمة- عيون متهيجة، حمراء، مع سيلان
  • الصداع والصداع النصفي
  • التعب والتهيج والأرق
  • احمرار الوجه والوردية
  • التعتيم / فقدان الوعي لبضع ثوان غير مفسر بأسباب أخرى
  • مشاكل الجهاز الهضمي وخاصة حرقة المعدة (الارتجاع) وعسر الهضم وحساسية الأمعاء غير الجلوتينية والإمساك والإسهال

 

إذا كان لدى شخص العديد من استجابات الحساسية التي لا ترتبط بأي أطعمة معينة أو تأتي نتائج اختبارات الحساسية سلبية، فقد يكون عند الشخص مشكلة عدم تحمل الهستامين.

يرجى الملاحظة أنه ليس بالضرورة أن تحدث جميع الأعراض المذكورة أعلاه معا في أي فرد وتختلف شدة الأعراض من حالة لحالة، ولكن يبدو أن النمط يكون ثابتا بالنسبة للشخص نفسه.

 

الأطعمة الغنية بالهستامين (نظرة عامة)

البروتينات:

  • الحليب: الجبن الناضج، الجبن الصلب، الجبن شبه الصلب، الجبن الطري، الجبن المطبوخ (cheese, mold cheese, ,blue fondue, aged Gouda)
  • اللحوم البائتة: من الأفضل أكل اللحوم المطبوخة وهي طازجة تماما، فبعد مرور وقت حتى لو بسيط ترتفع فيها نسبة الهستامين. من الأفضل الابتعاد عن تناول الكل البائت تماما.
  • اللحوم المعلبة، المقددة، اللحوم المعالجة، المجففة، المتبلة، والمدخنة أو المحفوظة بأي طريقة أخرى بشكل صناعي، جميع أنواع النقانق، والأحشاء الداخلية خصوصا الكبد.
  • الأسماك المعلبة (التونة)، المتبلة، المملحة، المجففة أو المدخنة أو المخللة، سمك التونة والماكريل والرنجة والسردين والأنشوجة، المحار (بلح البحر، الكركند، السلطعون والجمبري والروبيان).
  • البيض خصوصا البياض.
  • المكسرات (خاصة الجوز والكاجو والفول السوداني)
  • مرق العظم المطبوخة لوقت طويل (مرق عظم الدجاج المغلي لعدة ساعات قد لا يسبب مشاكل على الأرجح)

الخضراوات:

البندورة وجميع منتجاتها مثل الصلصة والكاتشاب وغيرها، الباذنجان، السبانخ، الأفوكادو، القرع والزيتون في الخل أو الماء المالح

الفواكه:

الفراولة، التوت، الليمون، البرتقال والحمضيات الأخرى، الموز، الأناناس، الكيوي، الكمثرى، البابايا والجوافة. من الأفضل تجنب الفواكه المجففة وبالغة الاستواء.

المنكهات والبهارات:

الخل خاصة الخل البلسمي، خلاصة الخميرة (yeast extract)، معززات النكهة مثل جلوتامات الصوديوم،مكعبات الدجاج، صلصة الصويا والتوابل الحارة. القرفة، القرنفل، الشيلي، اليانسون، جوزة الطيب، الفلفل الحار.

الكاكاو وزبدة الكاكاو والشوكولاتة والخروب

حليب الصويا، مشروبات الطاقة، العصائر والمشروبات الغازية، شاي القراص (nettle tea)

كل ما يدخل في صنعه الخميرة مثل الخبز

الأطعمة المخمرة مثل الساوركراوت والكمبوشا وغيرها

يرجى الملاحظة أن الأطعمة المذكورة أعلاه غير مكتملة وقد تسبب الأطعمة الأخرى / تساهم في الأعراضيمكنكم العثور على المزيد من المعلومات وقائمة أكثر شمولاً للأطعمة عالية و / أو منخفضة الهستامين (بالإنجليزية) هنا

 

خيارات العلاج الطبيعي لعدم تحمل الهستامين 

  • الاختبارلم يثبت أي اختبار نهائي لعدم تحمل الهستامين حتى الآن، على الرغم من اقتراح مبادئ توجيهية. ليس هناك حاجة ماسة للاختبار حيث يمكن أن تدل الأعراض وحالة القناة الهضمية، بالإضافة إلى استجابة الشخص لنظام غذائي منخفض من الهستامين على وجود المشكلة.

     

  • شفاء القناة الهضمية هو أولوية قصوى فمعظم الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل الهستامين لديهم تضرر في بطانة الأمعاء أدى إلى نقص القدرة على إنتاج الإنزيمات التي تستقلب الهستامين.بالإضافة إلى ذلك، يؤدي النمو المفرط لأنواع معينة من البكتيريا التي تصنع الهستامين من الطعام غير المهضوم إلى تراكم الهستامين في الأمعاء، مما يثقل قدرة الجسم على تكسير الهستامين الزائد.يؤدي ذلك إلى زيادة الحساسية تجاه الأطعمة التي تحتوي على الهستامين وزيادة الأعراض التي ترتبط عادة بالحساسية.وبالتالي، في معظم الحالات، من المحتمل أن يكون السبب الكامن وراء عدم تحمل الهستامين هو اختلال توازن الفلورا المعويةلذا، فإن إعادة التوازن إلى الفلورا المعوية وشفاء الأمعاء المتسربة (النفاذة) و / أوSIBO هي خطوة مهمة وأساسية.

     

  • دعم وظيفة الكبد غاية في الأهمية وخاصة لو كنت تتحسس من أي شيء: الغذاء، الروائح، المنتجات الجلدية الخ. فالهستامين يتم تكسيره في الكبد أيضا بواسطة إنزيم (histamine N-methyltransferase) لذلك لو كان هناك ضعف في الكبد فسيؤثر ذلك سلبا على تكسير الهستامين. اختبارات الكبد الوظيفية و / أو الاختبارات الجينية مهمة للوصول إلى جذر خلل الكبد وهناك عدة مقالات في المدونة عن صحة الكبد.

     

  • معالجة مشاكل المثيلة بالاختبار والمكملات الغذائية والنظام الغذائي.الاختبار مطلوب لتحديد الطفرات الجينية في بعض الإنزيمات مثل طفرة جين MTHFR وهناك اختباران رئيسان لها في الوقت الحاضر وهماC677T وA1298C.

     

  • نظام غذائي منخفض في الهستامينوهذا جزء مهم جدًا في أي نهج طبيعي للتعامل مع مشكلة ما.يؤدي الالتزام بنظام غذائي منخفض الهستامين لفترة من الوقت (أو مطولا للأسف لبعض الناس) إلى تخفيف الأعراض بسرعة في معظم الحالات.في بعض الأحيان خصوصا في بداية العلاج، لا يتمكن بعض الأشخاص ذوي الحساسية الخاصة من تحمل أي منتجات حيوانية، وقد يحتاجون إلى اتباع نظام غذائي نباتي في البداية لتقليل الحساسية. لحسن الحظ، من المرجح أن يتمكن هؤلاء الأشخاص الإضافيون من تضمين بعض المنتجات الحيوانية في النظام الغذائي لاحقا.من المهم تحديد الأطعمة المحفزة بشكل محدد لكل فرد من أجل تقليل الأعراض بدلاً من اتباع نظام غذائي صارم منخفض الهستامين إلى أجل غير مسمىيؤدي النظام الغذائي المنخفض للهستامين إلى زيادة (تحسين) مستوياتDAO ، على الأرجح من خلال آثاره الإيجابية على القناة الهضمية.
  • تضمين الأطعمة المضادة للهستامين في النظام الغذائي والتي تقلل من الالتهاب وتثبت الخلايا البدينة.وتشمل هذه الثوم والبصل والريحان والزعتروالبابونج والنعناع والزنجبيل والكركم والتفاح والرمان.

    تناول الطعام الطازج قدر الإمكان وتجنب استهلاك بقايا الطعام البائت لأن مستويات الهستامين تزداد مع مرور الوقت عليه. وقد أوصت الأيورفيدا (الممارسات الهندية القديمة) بهذه العادة منذ فترة طويلة. فوفقا للأيورفيدا يفقد الطعام البائت قوة الحياة الحيوية فيه (prana)، مما يؤدي إلى تكوين (ama)، أو مادة سامة غير مهضومة. تسد هذه المادة القنوات الحيوية للجسم، مما يعطل عملية الهضم ويؤدي في النهاية إلى ظهور كثير من الأعراض من التعب إلى المرض. ونظرًا لأن الطعام يبدأ في فقدان البرانا في اللحظة التي يتم فيها حصاده، فمن المهم عمل وجبات باستخدام مكونات طازجة في معظمها من دون الإفراط في طهيها. ولحسن الحظ، بعد معالجة سبب (أسباب) عدم تحمل الهستامين، يتمكن معظم الأشخاص من إضافة بعض الأطعمة التي تحتوي على الهستامين مرة أخرى من دون أي آثار سيئة.

     

  • مكملات إنزيم DAO لتحليل الهستامين الزائد، إذا كان ذلك مناسبًايتم إنتاج إنزيم DAO في بطانة الأمعاء الدقيقة والكبيرة.
  • معالجة إرهاق الغدة الكظرية وهي حالة التهابيةقد تكون هذه خطوة معقدة اعتمادًا على مستوى استنفاد الغدة الكظرية الموجود. يمكنكم القراءة عنه هنا.
  • معالجة أي حالات التهابية أخرى موجودة لكل فرد، لأنها تشكل عبئًا كبيرًا إضافيا على الجسم للتعامل معه حيث أن ارتفاع الهستامين هو حالة التهابية أصلا.

     

  • المكملاتهذه مجموعة من مضادات الهستامين الطبيعية والمغذيات المفيدة الأخرى التي تساعد على التخفيف من عدم تحمل الهستامين.بالإمكان تجربة من 2-4 منها حسب الحاجة والتجربة.
  • Quercetinمركب طبيعي مضاد للهيستامين ومضاد للالتهابات
  • بروميلين: مضاد للهستامين، إنزيم قوي، ويعمل بشكل جيد مع Quercetin.
  • مستخلص لحاء الصنوبر: مضاد للهستامين ومضاد للأكسدة ومضاد للالتهابات.
  • فيتامين ج (C): يزيد من قدرة الجسم على تكسير وإزالة الهستامين.
  • فيتامينB6 : يزيد من نشاط إنزيمDAO .
  • عشب الريحان: له خصائص مضادة للهيستامين ومضادة للالتهابات.
  • المغنيسيوم: إنتاج الهستامين في الجسم يزيد إذا رافقه نقص المغنيسيوم.
  • إنزيمات البنكرياس: تساعد بشكل عام على تكسير الهستامين الزائد في الأمعاء.
  • فيتامين هـ (E): يعمل على استقرار الخلايا البدينة مما يقلل من إنتاج الهستامين 
  • زيوت السمك: دعم عالي للجهاز المناعي ومضاد للالتهابات 
  • البروبيوتيك التي تحتوي على سلالات بكتيرية مقللة للهستامين أو سلالات محايدة للهستامينمثل Bifidobacterium infantis  Lactobacillus plantarum  أو البروبيوتيك المشتقة من التربة والتي يبدو أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الهستامين يتحملوها بشكل جيد.

ملاحظة عن أدوية مضادات الهستامين

يمكن أن تكون أدوية مضادات الهستامين مفيدة عند الضرورة للاستخدام العرضي، أما استخدامها يوميًا كعلاج وقائي فلها آثار ضارة. تعمل مضادات الهستامين عن طريق حجب المواقع التي تعمل كمستقبلات للهستامين على خلايا الجسم. تعمل المستقبلات كطرق دخول إلى الخلية للسماح للهستامين بالقيام بوظيفته، أما مضادات الهستامين فتعمل على وقف نشاط الهستامين عن طريق منع دخوله.

في حال استمر حجب الهستامين من الدخول إلى الخلايا، فإن الجهاز المناعي يرى ذلك كمشكلة ويستشعر أن عليه أن ينتج مستويات أعلى وأعلى من الهستامين ليواجه منعه من دخول الخلايا، وبالتالي يزيد إنتاجه. على المدى الطويل، يصبح هناك المزيد من الهستامين مما يؤدي إلى استنزاف الإنزيمات فتصبح مشكلة عدم تحمل الهستامين أسوأ.

أهمية النوم والراحة والتعامل مع الإجهاد في معالجة عدم تحمل الهستامين

هل تعلم أن النوم هو واحد من أكثر الأشياء البسيطة والسهلة التي يمكنك القيام بها لتحسين عدم تحمل الهستامين وبدء الشفاء؟ يقلل النوم من الالتهاب (وهذا مهم جدًا إذا كان هناك زيادة في الهستامين) ويساعد في علاج التعب والإرهاق. كما أنه يحسن المزاج بحيث تشعر بالدافع والنشاط لمتابعة ومواصلة علاج عدم تحمل الهستامين. إن تحسين النوم وتقليل الضغوطات وعلاج الأمعاء من أهم الشروط للعلاج والتعافي الفعال. 

ملخص

يحتاج كل من يعاني من عدم تحمل الهستامين من أي نوع إلى اتخاذ خطوات لوضعه تحت السيطرة من خلال نظام غذائي ومكملات طبيعية. تحتوي معظم الأطعمة على الهستامين، لذلك لا يمكننا اتباع نظام غذائي خالٍ من الهستامين تماما مثلما يمكننا اتباع نظام غذائي خال من الجلوتين.  

تحسين وظيفة القناة الهضمية، تركيبة الميكروبيوم والهضم هي ركائز أساسية لحل مشكلة عدم تحمل الهستامين. قد يكون من الممكن عكس عدم تحمل الهستامين من خلال إصلاح الأمعاء وإعادة توازن الميكروبيوم وحده، حتى في الأشخاص الحساسين.

بالنسبة لأي شخص يعاني من عدم تحمل الهستامين، فإن الالتزام الصارم بنظام غذائي منخفض الهستامين ضروري لفترة من الوقت، اعتمادًا على الفرد وشدة الأعراض. هذا مهم بشكل خاص خلال فترة إصلاح الأمعاء. بعد ذلك، يمكن تحمل كميات صغيرة من الأطعمة الغنية بالهستامين اعتمادًا على كل شخص فالحساسية الفردية تختلف اختلافًا كبيرًا وكذلك طول العلاج. لمزيد من المعلومات التفصيلية يمكنكم زيارة موقع:https://www.histaminintoleranz.ch/en/therapy_dietarychange.html وترجمة المصادر التي تهمكم مثل تفصيل طريقة اتباع الحمية وكيفية تجربة الأطعمة من جديد.

 

 

 

 

 

المصدر: https://www.naturimedica.com/histamine-intolerance-causes-treatment/

 




  صحتك بالدنيا

 

  اضف تعليقك

  الاسم:

  الايميل:

  التعليق:

 
 



  التعليقات

صحتك بالدنيا
صحتك بالدنيا

مشاكل المناعة الذاتية والمرتبطة بها

صحتك بالدنيا

الدايت "التغذية"

صحتك بالدنيا

اللايف ستايل "أسلوب الحياة"

صحتك بالدنيا

السكري من النوع الثاني

صحتك بالدنيا

العلاجات والبدائل الطبيعية

صحتك بالدنيا

وصفات صحية

صحتك بالدنيا

مواضيع صحية متنوعة


الدكتورة رهام ناصرالدين

 السلام عليكم، أشكركم على المرور! اسمي رهام,هذه المدونة سوف تركز على مساعدة جميع مرضى المناعة الذاتية "auto-immune" والمشاكل المتعلقة بها على فهم مشكلاتهم بشكل أعمق ومساعدتهم على التعافي بطرق طبيعية عن طريق تغيير الدايت واللايف ستايل والمكملات والعلاجات البديلة. لمعرفة المزيد عني...

جميع الحقوق محفوظة 2015

   الرئيسية  |    تنويه |    مصادر تعليمية |    روابط مفيدة  |    الخصوصية وشروط الاستخدام  |    الاتصال بنا

المحتوى إعداد وملكية خاصة بالصيدلانية وخبيرة التغذية البشرية والتدريب الصحي د. رهام ناصرالدين ولا يحق لأحد استخدام اي جزء من المحتوى من دون اذن مسبق او ذكر المصدر

BasharWeb  تم التطوير الموقع بواسطة