تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  هل السكريات الكحولية خيار مناسب؟

  تاريخ النشر:February 27, 2021

صحتك بالدنيا

مصدر الصورة: https://www.diabetesfoodhub.org/articles/what-are-sugar-alcohols.html

من الطبيعي جدا حتى لأكثر الأشخاص التزاما بالنظم الصحية في الأكل والذين يحاولون جاهدين الابتعاد عن كل السكريات البسيطة والأطعمة المصنعة أن يحصلوا على بعض التحلية في يومهم. فالأغلبية يريدون تناول شيء حلو من دون الشعور بالذنب ومن دون الخوف من تأثير هذه الأطعمة على سكر الدم والوزن وما إلى ذلك من التأثيرات السيئة. في هذا الوقت بالذات من المهم جدا مناقشة موضوع بعض السكريات التي يتم تسويقها على أنها بديل صحي مناسب والتي باتت معروفة لشريحة أكبر من الناس المهتمين خصوصا في مجالات اللوكارب (low-carb) والكيتو (keto) مثل الستيفيا (stevia) والأليولوز (Allulose) وسكر فاكهة الراهب (Monk fruit sugar) والسكريات الكحولية (sugar alcohols).

بشكل عام، تبدو هذه السكريات البديلة آمنة بشكل لا بأس به، نعم قد تقلل من قدرة البعض على مقاومة تناول سكريات أخرى، ولكن لا يبدو أنها ترتبط بأي مشاكل صحية كبيرة! فالأبحاث تظهر أن السكريات الكحولية محايدة فيما يتعلق بتأثيرات الجلوكوز والأنسولين في الدم. قد يرى بعض الناس تأثيرا لها على سكر الدم غير أن الغالبية العظمى لن ترى لها هذا التأثير. من الأفضل لكل شخص مهتم بها أن يجربها شخصيا ليتمكن من تحديد تأثيرها على الشهية نحو السكر بشكل عام والحالة الذهنية وأي مؤشرات صحية أخرى وبالتالي تحديد مكانها الصحيح ضمن نظامه الغذائي. سأخصص هذا المقال لسكريات الكحول وأتناول السكريات الأخرى في مقالات أخرى إن شاء الله.

ما هي سكريات الكحول أو السكريات الكحولية؟

  السكريات الكحولية هي نوع خاص من الكربوهيدرات تتكون من اندماج جزء سكري وآخر كحولي (وبالمناسبة الكحول هنا هو تصنيف للتركيب الكيميائي وهو ليس بمسكر أو حرام!). هذه السكريات حلوة المذاق تشبه في طعمها طعم السكر العادي إلى حد كبير وهي موجودة في الطبيعة في عدة مصادر منها الفاكهة كالتفاح، وهي مقاومة إلى حد كبير للتخمر من قبل بكتيريا الفم (أي أن البكتيريا لا تستطيع استخدامها كمصدر لتغذيتها) ولهذا السبب فهي شائعة الاستعمال في تحلية العلكة الخالية من السكر. حتى البكتيريا في الأمعاء الدقيقة أيضا تجد صعوبة في تخمير هذه السكريات على عكس البكتيريا في القولون! ولهذا تعتبر هذه السكريات بريبيوتيك (Prebiotic أو مصدر غذائي) للبكتيريا في القولون. في المقابل قد ينتج عن تخمير البكتيريا القولونية لهذه السكريات الكثير من الغازات والانتفاخ وبالتالي وجع الطن، عدا عن الإسهال ولكن هذا يختلف كثيرا من شخص لآخر. ولذلك ينبغي لمن يعاني من القولون العصبي أو مشاكل الأمعاء الأخرى الحذر عند بداية استخدامها واستخدام كمية صغيرة منها للتجربة في البداية.  السكريات الكحولية ليست خالية تمامًا من السعرات الحرارية، ولكنها جميعا تساهم في سعرات حرارية أقل بكثير من السكروز (وهو السكر المعروف لنا جميعا)، وتأثيراتها على الإنسولين وسكر الدم (إن وجدت) فهي ضئيلة للغاية.

مصدر الصورة: https://limitlesstraining.com.au/what-are-sugar-alcohols-and-how-can-i-account-for-them/

أي منتج تجاري يحتوي السكريات الكحولية فسيذكرها مع المكونات وحتى إن لم تحتسب ضمن الكربوهيدرات في المنتج فسيتم إدراجها بشكل منفصل ضمن المعلومات الغذائية للمنتج.

وهذه هي أهم السكريات الكحولية التي ستمر عليكم. هناك غيرها بالتأكيد، ولكن هذه هي أكثرها شيوعا:

الزايليتول (xylitol):

من أكثر السكريات الكحولية شيوعا. نجده بشكل طبيعي في أنواع معينة من التوت وألياف الفطر والشوفان وقشور الذرة. غير أن معظم الزايليتول التجاري يأتي من الأخشاب الصلبة والذرة. يشبه في طعمه السكر العادي إلى حد كبير ولكنه 1.6 مرة أحلى من السكر. يزود الجسم بنصف السعرات الحرارية التي في السكر العادي وممكن أن يرفع سكر الدم قليلا ولكنه لا يؤثر مطلقا على مستويات الإنسولين في الجسم.

للزايليتول تأثير خاص مبرد على الفم وهو يحمي بشكل فعال من تسوس الأسنان (السكريات الكحولية الأخرى إما أنه ليس لها هذا التأثير أو أنه أقل بكثير)، مما يجعله خيارا مفضلا لمصنعي العلكة الخالية من السكر. تظهر عددا من الدراسات على الفئران دورا محتملا للزايليتول في زيادة كثافة المعادن في العظام ومينا الأسنان، مما يمكن أن يتنبأ بدور له في الوقاية من هشاشة العظام. الزايليتول قد يسبب اضطرابات هضمية في بعض الأشخاص فينبغي الحذر معه في البداية. ملاحظة: الزايليتول لا يجب إعطاؤه إلى الكلاب بتاتا!

مؤشر نسبة السكر في الدم للزايليتول هي 13

الإريثريتول (erythritol):

 الإريثريتول يشبه طعم السكر العادي كثيرا ولكنه أقل حلاوة منه فله ما بين 0.6 إلى 0.7 من حلاوة السكر العادي، ولكنه يكاد يخلو تماما من السعرات الحرارية ولا يرفع سكر الدم ولا الإنسولين نهائيا. الجسم يقوم بامتصاص الإريثريتول لذلك فهو لا يصل إلى القولون، وبالتالي فلا يسبب اضطرابات معوية كتلك التي من الممكن أن يسببها الزايليتول، إلا في حال تم تناوله بكميات كبيرة تتجاوز قدرة الجسم على امتصاصه فيمكن أن يسبب بعض الاضطرابات المعوية ولكن هذا عمليا نادر الحدوث. لا تخمره أيضا البكتيريا التي في الفم بل ويساعد بعض الشيء في تثبيط البكتيريا المسببة للتسوس.

مؤشر نسبة السكر في الدم 0

السوربيتول (sorbitol)

يوجد السوربيتول طبيعيا في الفاكهة التي لها نواة حجرية مثل الخوخ والنكتارين والمشمش والكرز. له نصف حلاوة السكر العادي، والجرام الواحد منه يعطي 2.6 سعرة حرارية مقابل 4 سعرات حرارية لكل جرام من السكر العادي. لديه القدرة على التسبب باضطرابات معوية كبيرة خصوصا في الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي. ما يزيد الأمر سوءا هو أنه حلاوته أقل من السكر بكثير فمن الممكن أن يزيد استهلاكه بكثير للحصول على درجة حلاوة مناسبة. يستخدمه المصنعون على نطاق واسع في تحلية المشروبات الغازية والآيس كريم والعلكة وشراب السعال وغيرها. من الجيد أنه لا يؤثر على سكر الدم والإنسولين وبالتالي يناسب مرضى السكري.

مؤشر نسبة السكر في الدم 9

المالتيتول (maltitol)

يشبه المالتيتول السكر العادي من حيث الشكل والطعم وحتى أثناء الطهي (باستثناء اللون البني الذي لا يمكن الحصول عليه مع المالتيتول). حلاوته هي 0.9 من حلاوة السكر العادي وله نصف السعرات الحرارية، ويستخدم كثيرا في الحلويات الخالية من السكر وغيرها من المنتجات. يجب الحذر معه أيضا حيث أنه معروف بأنه قد يسبب الكثير من الانتفاخ، الإسهال وآلام البطن بحسب الكمية التي يتم تناولها وبحسب حساسية كل شخص لها.

مؤشر نسبة السكر في الدم 36

 

بشكل عام، تبدو هذه السكريات آمنة للتمتع بها هنا وهناك. بالطبع، قد تتسبب باضطرابات هضمية خصوصا في الأشخاص الذين لديهم مشاكل مسبقة وعند الإسراف فيها. ولكنها توفر خيارا جيدا لمن يرغب ببعض التحلية من دون الخوف من عواقب السكر العادي على الصحة. إذا كنتم ممكن لا يطلبون السكر ولا يشعرون بالرغبة فيه فيمكنكم الاستمرار بذلك ولا تجعلوا المقال دافعا لكم لفرض سكريات جديدة ضمن نظامكم. أما إذا كنتم ترغبون بخيار للتحلية وتشعرون ببعض الحرمان باتباع نظام صحي يخلو من الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة، فقد توفر السكريات الكحولية خيارا ممتازا يمكنكم تجربتها وإيجاد مكان لها ضمن حمية غذائية متوازنة من غير إسراف. هل جربتم هذه السكريات وكيف كانت تجربتكم معها؟ شاركونا رجاء في التعليقات.



  صحتك بالدنيا

 

  اضف تعليقك

  الاسم:

  الايميل:

  التعليق:

 
 



  التعليقات

صحتك بالدنيا
صحتك بالدنيا

مشاكل المناعة الذاتية والمرتبطة بها

صحتك بالدنيا

الدايت "التغذية"

صحتك بالدنيا

اللايف ستايل "أسلوب الحياة"

صحتك بالدنيا

السكري من النوع الثاني

صحتك بالدنيا

العلاجات والبدائل الطبيعية

صحتك بالدنيا

وصفات صحية

صحتك بالدنيا

مواضيع صحية متنوعة


الدكتورة رهام ناصرالدين

 السلام عليكم، أشكركم على المرور! اسمي رهام,هذه المدونة سوف تركز على مساعدة جميع مرضى المناعة الذاتية "auto-immune" والمشاكل المتعلقة بها على فهم مشكلاتهم بشكل أعمق ومساعدتهم على التعافي بطرق طبيعية عن طريق تغيير الدايت واللايف ستايل والمكملات والعلاجات البديلة. لمعرفة المزيد عني...

جميع الحقوق محفوظة 2015

   الرئيسية  |    تنويه |    مصادر تعليمية |    روابط مفيدة  |    الخصوصية وشروط الاستخدام  |    الاتصال بنا

المحتوى إعداد وملكية خاصة بالصيدلانية وخبيرة التغذية البشرية والتدريب الصحي د. رهام ناصرالدين ولا يحق لأحد استخدام اي جزء من المحتوى من دون اذن مسبق او ذكر المصدر

BasharWeb  تم التطوير الموقع بواسطة