تابعونا الان على :

صحتك بالدنيا صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا  صحتك بالدنيا
الدكتورة رهام ناصرالدين

  هل نسبة الأوميجا 3 إلى الأوميجا 6 مهمة؟

  تاريخ النشر:March 17, 2021

صحتك بالدنيا

مصدر الصورة:https://www.manuka-holland.nl/en/sensipharm-omega-3-fish-oil-capsules-60-x-750-mg.html

الأوميجا 3 والأوميجا 6 هي أحماض دهنية تحتوي على روابط متعددة غير مشبعة (Polyunsaturated). كي نفهم ما يعنيه هذا الأمر لا بد أن نفهم قليلا تركيبة الحامض الدهني. الحامض الدهني يتكون من سلسلة من ذرات الكربون المترابطة ويختلف طولها من نوع لآخر بحسب عدد ذرات الكربون في الحامض. كل ذرة من ذرات الكربون قادرة على تكوين أربع روابط حولها (بمعنى بسيط يمكنها أن تمسك بيد أربعة ذرات أخرى). إذا كان الحامض الدهني مشبعا (saturated) فهذا يعني أن ذرة الكربون (C)  ترتبط بذرتين من الكربون من كلا الجهتين وبذرتين أخريتين من ذرات الهيدروجين (H) تماما مثل المثال الأعلى في الصورة في الأسفل. أما إذا كان الحامض غير مشبع (unsaturated) فهذا يعني أن هناك رابطة ثنائية أو أكثر في تركيبته. الرابطة الثنائية تعني ببساطة أن ذرة الكربون تمسك بإحدى ذرات الكربون المجاورة بواسطة رابطتين وليس رابطة واحدة مما لا يدع مجالا للارتباط إلا بذرة هيدروجين واحدة فقط بدلا من اثنتين ولهذا نقول أنه غير مشبع أي ينقصه هيدروجين تماما كما في المثال الثاني في الصورة في الأسفل!

عند وجود رابطة واحدة غير مشبعة في تركيبة الحامض الدهني نقول أن الحامض أحادي الروابط غي المشبعة (mono unsaturated) مثل أغلب الحوامض التي يحتويها زيت الزيتون مثلا. أما إذا كان هناك أكثر من رابطة فنقول عندها أن الحامض متعدد الروابط غير المشبعة (polyunsaturated) مثل أغلب الحوامض الدهنية في الزيوت النباتية التجارية كزيت الذرة والكانولا وزيت عباد الشمس والصويا وغيرها. حتى الأوميجا 3 والأوميجا 6 هي أحماض دهنية متعددة في الروابط غير المشبعة.

سبب تسمية الأوميجا 3 بالرقم 3 هو أن أول رابطة ثنائية غير مشبعة تأتي على الكربون رقم ثلاثة من طرف السلسلة. وفي الأوميجا 6 تأتي أول رابطة ثنائية بداية من ذرة الكربون رقم 6. وجود الروابط الثنائية يسبب انحناءات في سلسلة الحامض (كما نرى في الصورة في الأعلى) تؤثر على شكله وخصائصه ووظيفته الحيوية. من الممكن لهذه الروابط أن تجعل الزيت أكثر عرضة للتأكسد (أي التفاعل مع الأكسجين) نظرا لوجود رابطة غير مستقرة ترغب بالتفاعل بأي شكل كي تشبع وتستقر!

الأوميجا 3 والأوميجا 6 هي أحماض دهنية أساسية...

أي أن الجسم لا يمتلك الإنزيمات اللازمة لتصنيعها في الجسم، بل لا بد من الحصول عليها في الغذاء، وهي تختلف عن الدهون الأخرى بأن لها وظائف حيوية متعددة في الجسم وليست فقط مصدرا للطاقة.  يعتقد العلماء أن الأوميجا 6 ضرورية لحدوث الالتهاب في الجسم في حين أن الأوميجا 3 تقاوم الالتهاب. ليس بالضرورة أن يكون الالتهاب سيئا، فالالتهاب (ردود الفعل المناعية هي المسؤولة عن حدوثه) ضروري في الجسم للشفاء من الجروح والإصابات ومن أجل مقاومة الميكروبات الضارة التي تدخل الجسم، ولكن الالتهاب يكون ضارا إذا كان قويا أو إذا أصبح مزمنا. فالالتهاب المزمن أصبح عاملا رئيسيا يرافق عددا كبيرا من الأمراض والمشاكل الصحية مثل أمراض القلب والسكري والسرطان والتهابات المفاصل والزهايمر وغيرها ويعتقد بأن الأوميجا 6 تلعب دورا في هذا بما أنها تشجع الالتهاب.

وللأسف فطعامنا اليوم يحتوي على نسبة عالية جدا من الأوميجا 6 يرافقها قلة استهلاك الأوميجا 3 (المنتجات البحرية) مما يرفع نسبة الالتهاب في الجسم، فبعد أن كانت نسبة الأوميجا 6 إلى الأوميجا 3 تتراوح في طعام القدماء بين 1:1 أو 1:2 أو 1:3 أو  1:4 ارتفعت النسبة بشكل كبير في الخمسين سنة الأخيرة وقد تصل بحسب مصادر مختلفة إلى 1:16 أو 1:20 أو حتى أكثر وتختلف من مجتمع لآخر. من أهم مصادر الأوميجا 6 في طعامنا الحديث هي الزيوت النباتية المصنعة مثل زيت الذرة وعباد الشمس والكانولا والصويا وغيرها حيث توجد في الكثير من المنتجات المصنعة.

المشكلة أن الأوميجا 6 تنافس الأوميجا 3 وتحل محلها في مخازن الدهون وفي الاندماج في جدران الخلايا مما يؤثر على سيولة الأغشية ونفاذيتها وعلى مسارات الإشارات التي تنبثق من جدران الخلايا مما ينعكس سلبا على وظائف هذه الخلايا وخصوصا العصبية والمناعية. فقد وجد مثلا أن ارتفاع نسبة الأوميجا 6 تترافق مع ارتفاع نسبة أمراض القلب، وكلما ارتفعت نسبة الأوميجا 6 زادت نسبة أمراض القلب، ووجد أن الأوميجا 3 تخفف من هذا التأثير وأنها بشكل عام تترافق مع انخفاض معدل الإصابة بالأمراض الالتهابية المزمنة.

بالإمكان تعديل هذا الأمر في الغذاء، كيف؟

بتجنب الزيوت التجارية والمنتجات المحتوية عليها يمكننا أن نتجنب أكبر مصادر الأوميجا 6 في الأطعمة المعاصرة، وخصوصا إذا ما ترافق ذلك مع زيادة نسبة استهلاك مصادر الأوميجا 3. لا أشجع على استهلاك كميات كبيرة من الأوميجا 3 عن طريق المكملات لأجل رفع نسبة الأوميجا 3 إلى 6 هي الخيار الأفضل، لأنه بالنهاية فهي زيوت تحتوي روابط غير مشبعة متعددة وقابلة للتأكسد، خصوصا إذا لم تكن المكملات ذات جودة عالية. الأفضل إذن هو أن نتجنب مصادر الأوميجا 6 وأن نستهلك ما يكفي من الأوميجا 3 عن طريق الأسماك أولا، وإذا دعت الحاجة بالمكملات ذات الجودة العالية.        

 



  صحتك بالدنيا

 

  اضف تعليقك

  الاسم:

  الايميل:

  التعليق:

 
 



  التعليقات

صحتك بالدنيا
صحتك بالدنيا

مشاكل المناعة الذاتية والمرتبطة بها

صحتك بالدنيا

الدايت "التغذية"

صحتك بالدنيا

اللايف ستايل "أسلوب الحياة"

صحتك بالدنيا

السكري من النوع الثاني

صحتك بالدنيا

العلاجات والبدائل الطبيعية

صحتك بالدنيا

وصفات صحية

صحتك بالدنيا

مواضيع صحية متنوعة


الدكتورة رهام ناصرالدين

 السلام عليكم، أشكركم على المرور! اسمي رهام,هذه المدونة سوف تركز على مساعدة جميع مرضى المناعة الذاتية "auto-immune" والمشاكل المتعلقة بها على فهم مشكلاتهم بشكل أعمق ومساعدتهم على التعافي بطرق طبيعية عن طريق تغيير الدايت واللايف ستايل والمكملات والعلاجات البديلة. لمعرفة المزيد عني...

جميع الحقوق محفوظة 2015

   الرئيسية  |    تنويه |    مصادر تعليمية |    روابط مفيدة  |    الخصوصية وشروط الاستخدام  |    الاتصال بنا

المحتوى إعداد وملكية خاصة بالصيدلانية وخبيرة التغذية البشرية والتدريب الصحي د. رهام ناصرالدين ولا يحق لأحد استخدام اي جزء من المحتوى من دون اذن مسبق او ذكر المصدر

BasharWeb  تم التطوير الموقع بواسطة